القاهرة مباشر

بعد 15 عامًا.. الوكالة الدولية للطاقة الذرية تنهي العمل بقرارها بشأن سوريا

الأربعاء 9 سبتمبر 2026 07:34 مـ 26 ربيع أول 1448 هـ
بعد 15 عامًا.. الوكالة الدولية للطاقة الذرية تنهي العمل بقرارها بشأن سوريا

اعتمد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الأربعاء، بتوافق الآراء، مشروع قرار تقدمت به الدول العربية الأربع الأعضاء في المجلس، وهي مصر والأردن والمغرب والمملكة العربية السعودية، يقضي برفع سوريا من جدول أعمال المجلس، في ضوء تنفيذ دمشق التزاماتها المتعلقة باتفاقية الضمانات الشاملة ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وجاء اعتماد القرار في إطار التطورات المرتبطة بالتعاون بين سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد الخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية للتعامل مع الملفات المتعلقة بالضمانات النووية.

الطاقة الذرية ترحب بتعاون سوريا

ورحب القرار بالتعاون والشفافية اللذين أبدتهما الحكومة السورية في تعاملها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب الخطوات التي أتاحت إخضاع المواد النووية ذات الصلة لنظام ضمانات الوكالة.

كما تضمن القرار إنهاء العمل بقرار مجلس محافظي الوكالة الصادر عام 2011 بشأن سوريا، مع استمرار تطبيق اتفاق الضمانات الشاملة على البلاد في إطاره الاعتيادي.

ويعني القرار استمرار تعامل الوكالة مع الملف السوري وفق الآليات المعتادة الخاصة بتطبيق الضمانات، بعد إنهاء إدراجه ضمن جدول أعمال مجلس المحافظين بالصورة التي كان معمولًا بها منذ القرار الصادر قبل 15 عامًا.

مصر: التعاون الكامل مع الوكالة يقود إلى نتائج عادلة

من جانبه، أكد السفير محمد نصر، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، أن اعتماد القرار يمثل رسالة سياسية مهمة بشأن النتائج التي يمكن تحقيقها من خلال التعاون الكامل والشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأوضح نصر، خلال بيان مصر أمام مجلس المحافظين، أن القرار يعكس أهمية التعامل مع ملفات الضمانات النووية بصورة عادلة في ضوء مدى التزام الدول بالتعاون والشفافية مع الوكالة.

مصر تجدد دعوتها لإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية

وأشار مندوب مصر الدائم في فيينا إلى أن الخطوة تأتي ضمن الرؤية المصرية والعربية الأوسع الرامية إلى تعزيز الأمن ومنظومة عدم الانتشار النووي في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد أهمية العمل من أجل تحقيق عالمية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وانضمام جميع دول الشرق الأوسط إليها، إلى جانب تنفيذ قرار الشرق الأوسط الصادر عام 1995.

وشدد السفير محمد نصر على مواصلة الجهود الرامية إلى إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وجميع أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، بما يضمن تحقيق الأمن بصورة متساوية لجميع دول وشعوب المنطقة.

ويأتي القرار العربي المشترك المقدم من مصر والأردن والمغرب والسعودية في إطار التحركات الدبلوماسية داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدعم منظومة الضمانات وعدم الانتشار النووي، بالتوازي مع الدعوات العربية المستمرة لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.