القاهرة مباشر

بعد الهدنة.. روسيا تصعد هجماتها على أوكرانيا وتستهدف كييف وأوديسا

الأربعاء 9 سبتمبر 2026 03:06 مـ 26 ربيع أول 1448 هـ
هجمات روسية
هجمات روسية

عادت أجواء التصعيد العسكري إلى أوكرانيا بقوة، مع استمرار الهجمات الروسية بالطائرات المسيرة والصواريخ، بعد توقف مؤقت للضربات تزامن مع زيارة مبعوثين أمريكيين إلى موسكو وكييف، فيما شهدت العاصمة كييف ومنطقة أوديسا استهدافات طالت مواقع مدنية ومنشآت حيوية.

وقال غيث مناف، مراسل «القاهرة الإخبارية» من كييف، إن أوكرانيا لا تزال تعيش حالة من الطوارئ والتأهب الجوي، وسط استمرار الهجمات الروسية، وهو ما انعكس على حركة المواطنين في عدد من المناطق.

هجوم بمسيرة يستهدف مبنى سكنيًا في كييف

وأوضح مناف أن العاصمة كييف تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة، استهدف مبنى سكنيًا في المدينة، فيما دفعت السلطات بفرق الطوارئ والإنقاذ إلى موقع الاستهداف للتعامل مع آثاره.

وأفادت السلطات الأوكرانية بأن طائرة مسيرة روسية أصابت مبنى مكونًا من 16 طابقًا في كييف خلال الساعات الأولى من الأربعاء، بينما قالت أجهزة الطوارئ إن الهجوم تسبب في اندلاع حرائق، دون تسجيل إصابات في هذه الضربة تحديدًا.

ويأتي ذلك بعد هجوم روسي واسع على العاصمة خلال اليوم السابق، أسفر وفق مسؤولين أوكرانيين عن مقتل 5 أشخاص وإصابة نحو 30 آخرين، مع تضرر عدد من المباني والمنشآت المدنية.

استهداف معبر حدودي مع مولدوفا

وفي منطقة أوديسا جنوبي أوكرانيا، استهدفت طائرات مسيرة روسية معبر ستارو كوزاتشيه الحدودي مع مولدوفا، ما أدى إلى اندلاع حريق وتعليق حركة عبور الركاب والمركبات بصورة مؤقتة.

وأفادت السلطات الأوكرانية بمقتل شخصين وإصابة 3 آخرين جراء الهجوم، فيما عملت فرق الطوارئ على التعامل مع تداعيات الحريق وتأمين موقع المعبر.

ويمثل استهداف المعبر تطورًا لافتًا، نظرًا لارتباطه بحركة العبور بين أوكرانيا ومولدوفا، وتأثير أي أضرار تلحق به على حركة المدنيين والنقل عبر الحدود.

كييف تتحدث عن استهداف مواقع مدنية

ويأتي التصعيد في وقت تتهم فيه السلطات الأوكرانية روسيا بتوسيع نطاق أهداف الضربات لتشمل منشآت مدنية وبنية تحتية حيوية.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد انتقد استهداف الموانئ والمنشآت المدنية، معتبرًا أن ضرب هذه المواقع يمثل تصعيدًا يطال المدنيين والبنية التحتية المستخدمة في الحياة اليومية.

وفي تطورات متزامنة، تعرضت مناطق أخرى في أوكرانيا لهجمات جوية، بينما تحدثت السلطات عن أضرار طالت منشآت للنقل والبنية التحتية.

عودة الهجمات بعد هدنة مؤقتة

وجاء التصعيد بعد توقف للهجمات الروسية والأوكرانية استمر نحو 3 أيام، بالتزامن مع زيارة مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى موسكو وكييف في إطار التحركات الرامية إلى دفع جهود السلام.

لكن الهجمات تجددت بصورة واسعة، ما أعاد المخاوف من استمرار التصعيد الميداني بالتوازي مع المساعي الدبلوماسية.

وفي ظل تجدد الضربات، تواصل السلطات الأوكرانية رفع حالة التأهب الجوي في عدد من المناطق، فيما تعمل فرق الإنقاذ على إزالة آثار الهجمات وتأمين المواقع المتضررة.

تصعيد ميداني بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية

ويأتي التصعيد العسكري في وقت تستمر فيه الاتصالات السياسية بين موسكو وواشنطن بشأن الحرب في أوكرانيا.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب قد أجريا اتصالًا هاتفيًا، وصفه الكرملين بأنه كان بناءً وصريحًا، فيما تتواصل الجهود الأمريكية لبحث إمكانية استئناف المفاوضات بين أطراف النزاع.

وتعكس التطورات الأخيرة استمرار الفجوة بين المسار الدبلوماسي والتحركات العسكرية على الأرض، في ظل استمرار الضربات الجوية الروسية والأوكرانية.

ومع استمرار الهجمات على كييف وأوديسا ومناطق أخرى، يبقى المدنيون والمنشآت الحيوية في دائرة المخاطر، بينما تواجه جهود التهدئة اختبارًا جديدًا مع عودة التصعيد بعد فترة قصيرة من الهدوء.