بعد قبولهم وسداد المصروفات.. 360 طالب طب يواجهون مصيرًا مجهولًا
تصاعدت أزمة طلاب كلية الطب بجامعة شرق بورسعيد الأهلية، بعد خفض أعداد المقبولين بالكلية من نحو 660 طالبًا إلى 300 طالب فقط، رغم استكمال الطلاب إجراءات التقديم وسداد المصروفات، الأمر الذي وضع نحو 360 طالبًا وطالبة وأسرهم أمام موقف مفاجئ قبل انطلاق العام الدراسي الجديد.
ووجه أولياء أمور الطلاب المقبولين استغاثات إلى الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مطالبين بالتدخل العاجل لحل الأزمة، والحفاظ على مستقبل أبنائهم، خاصة أن بعض الطلاب تلقوا ما يفيد قبولهم بالكلية وأتموا الإجراءات المطلوبة وسددوا المصروفات الدراسية.
تحرك برلماني لحل أزمة 360 طالبًا
وشهدت الأزمة تحركًا من جانب عدد من أعضاء مجلس النواب، بينهم سعيد العماري وحسن عمار وعادل اللمعي، للمطالبة بكشف ملابسات خفض أعداد المقبولين بكلية الطب بجامعة شرق بورسعيد الأهلية، وتوضيح أسباب اتخاذ القرار بعد بدء إجراءات القبول.
وبحسب ما أعلنه النواب، فإن الجامعة كانت قد استقبلت طلبات نحو 660 طالبًا للالتحاق بكلية الطب، قبل أن يتم تحديد العدد النهائي المقبول عند 300 طالب فقط، ما ترتب عليه استبعاد 360 طالبًا ممن كانوا قد استكملوا إجراءات الالتحاق.
وأفادت تقارير بأن بعض أولياء الأمور تلقوا رسائل تطالب الطلاب الذين لم يشملهم العدد النهائي بالتوجه إلى الجامعة لاسترداد المصروفات، أو تعديل الرغبة للالتحاق بكلية أخرى داخل الجامعة مع استرداد فارق المصروفات، وهو ما زاد من حالة الغضب والقلق بين الأسر.
أولياء الأمور: لماذا تغيرت أعداد القبول؟
وتتركز مطالب الطلاب وأولياء الأمور حول معرفة أسباب فتح باب التقديم واستكمال إجراءات القبول والسداد على أساس عدد أكبر، قبل تقليص الأعداد بصورة مفاجئة وقبل انطلاق الدراسة بفترة قصيرة.
وتساءل النواب عن الأسس التي جرى بناءً عليها تحديد العدد النهائي للطلاب المقبولين، مطالبين وزارة التعليم العالي بتقديم تفسير واضح بشأن القرار، والإجراءات التي يمكن اتخاذها لحل الأزمة وضمان عدم ضياع الفرص التعليمية للطلاب الذين استوفوا إجراءات التقديم.
وأكد النواب أن الطلاب وأسرهم رتبوا أوضاعهم التعليمية والمالية بناءً على إجراءات القبول السابقة، وأن تغيير الأعداد في هذا التوقيت يضع الأسر أمام أعباء جديدة، خاصة بالنسبة للطلاب الذين قد يضطرون إلى البحث عن أماكن تعليمية بديلة خارج نطاق محافظاتهم.
أزمة خاصة لأبناء شمال سيناء
وتكتسب الأزمة أهمية خاصة بالنسبة لأبناء شمال سيناء، إذ تمثل جامعة شرق بورسعيد الأهلية خيارًا قريبًا للطلاب الراغبين في دراسة الطب، بما يقلل الأعباء المرتبطة بالانتقال إلى محافظات أخرى وتكاليف السكن والإقامة والمواصلات والمعيشة.
وأشار النواب إلى أن توزيع الطلاب على كليات أو معاهد خارج محافظاتهم يفرض أعباء مالية إضافية على الأسر، مؤكدين ضرورة مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للطلاب عند التعامل مع أزمة القبول.
مطالب بكشف أسباب خفض أعداد المقبولين
وطالب النواب وزير التعليم العالي والبحث العلمي بتوضيح أسباب خفض العدد المقرر لكلية الطب، والكشف عن الجهة التي اتخذت القرار والأسس التي استندت إليها، إلى جانب إعلان الإجراءات التي سيتم اتخاذها لمعالجة الأزمة.
وشددوا على أن قواعد القبول وأعداد الطلاب المستهدف قبولهم ينبغي أن تكون واضحة ومستقرة قبل بدء إجراءات التقديم، حتى تتمكن الأسر من اتخاذ قراراتها التعليمية والمالية على أساس معلومات محددة.
كما أكد النواب عزمهم استخدام الأدوات الرقابية التي يكفلها الدستور والقانون لمتابعة الأزمة والوقوف على أسبابها وتحديد المسؤوليات، مع المطالبة بحل يحفظ حقوق الطلاب وأسرهم.
جامعة شرق بورسعيد الأهلية تفتح باب القبول
وكانت جامعة شرق بورسعيد الأهلية قد أعلنت فتح باب القبول للعام الجامعي 2026-2027 في أغسطس الماضي، وتضم الجامعة كلية الطب وبرنامج الطب والجراحة، إلى جانب عدد من الكليات والبرامج الأكاديمية الأخرى.
وتتواصل المطالبات بالتدخل العاجل لحسم أزمة الطلاب، في ظل اقتراب بدء العام الدراسي، ووضع آلية واضحة تضمن التعامل مع الطلاب المتضررين بما يحفظ حقوقهم ويحول دون تكرار مثل هذه الأزمة في إجراءات القبول مستقبلًا.
