القاهرة مباشر

برأس مال مرخص 10 مليارات جنيه.. تفاصيل صندوق مصر الجديد للاستثمار الصناعي

الأربعاء 9 سبتمبر 2026 01:28 مـ 26 ربيع أول 1448 هـ
محمد فريد وزير الاستثمار
محمد فريد وزير الاستثمار

أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن قرار الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بإصدار قرار مجلس إدارة صندوق مصر السيادي رقم (2/7) لسنة 2026، بشأن تأسيس «صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي»، يمثل خطوة استراتيجية مهمة لدعم القطاع الصناعي وتعزيز قدرته على النمو والاستدامة ورفع الكفاءة.

وأوضح غراب أن الصندوق الجديد يأتي برأس مال مرخص قدره 10 مليارات جنيه، ورأس مال مدفوع يبلغ 500 مليون جنيه، مشيرًا إلى أن تأسيسه يستهدف تحفيز المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة في مجالات الإنتاج والتصنيع والتصدير.

صندوق مصر للاستثمار الصناعي وتنويع أدوات التمويل

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تأسيس الصندوق كأحد الصناديق الفرعية التابعة لصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية يعكس توجه الدولة نحو توفير أدوات تمويل متنوعة للقطاع الصناعي، وتقليل الاعتماد على القروض البنكية كوسيلة تقليدية لتمويل التوسع والاستثمارات.

وأضاف أن الصندوق يمكن أن يمنح الشركات الصناعية، ولا سيما الشركات ذات التوجه التصديري، فرصة أكبر للتوسع وزيادة طاقاتها الإنتاجية، بما ينعكس على نمو الصادرات وزيادة تدفقات العملة الأجنبية، إلى جانب المساهمة في خفض فاتورة الواردات.

5 قطاعات صناعية على رأس أولويات الصندوق

ولفت غراب إلى أن تركيز الصندوق على 5 قطاعات استراتيجية يمثل اختيارًا مهمًا، وهي:

  • مكونات السيارات.
  • الإلكترونيات والأجهزة الكهربائية.
  • الأغذية والمشروبات.
  • المنسوجات والملابس الجاهزة.
  • الصناعات الدوائية.

وأوضح أن هذه القطاعات تمتلك فرصًا واعدة للنمو وزيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي، مؤكدًا أن توجيه الاستثمارات إليها وفق دراسات جدوى متخصصة يمكن أن يساعد الشركات المصرية على تعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والخارجية.

وأضاف أن إقامة شراكات مع الشركات الصناعية العالمية يمكن أن تسرّع من عمليات نقل وتوطين التكنولوجيا داخل مصر، بما يدعم تطوير الصناعة المحلية ورفع جودة المنتجات وزيادة قدرتها على المنافسة.

3 محاور رئيسية للاستثمار الصناعي

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مكاسب الصندوق الجديد ترتكز على 3 محاور رئيسية.

ويتمثل المحور الأول في دعم الشركات الواعدة القادرة على التصدير، بينما يركز المحور الثاني على تمكين القطاع الخاص من الدخول في شراكات استثمارية، سواء من خلال الاستثمار المباشر أو عبر صناديق استثمارية أخرى.

أما المحور الثالث فيتعلق بـالاستثمار في الأراضي والأصول الصناعية، بما يساعد على التوسع في المشروعات الإنتاجية وتعظيم الاستفادة من الأصول المتاحة.

أداة تمويلية لسد فجوة تمويل المصانع

وأكد غراب أن صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي يمثل أداة تمويلية مرنة يمكن أن تسهم في سد جانب من الفجوة التمويلية التي تواجه المصانع والشركات الصناعية، خاصة الراغبة في التوسع وزيادة قدراتها الإنتاجية والتصديرية.

وأضاف أن الصندوق يمكن أن يؤدي دورًا مهمًا في دعم أهداف الدولة الرامية إلى زيادة الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار وتعميق التصنيع المحلي، فضلًا عن جذب استثمارات جديدة إلى القطاع الصناعي.

وشدد على أن نجاح الصندوق في تحقيق مستهدفاته يرتبط بفاعلية الإدارة والحوكمة وحسن توجيه الاستثمارات، موضحًا أن الإدارة الجيدة للصندوق يمكن أن تفتح المجال أمام طفرة صناعية خلال السنوات المقبلة، بما يسهم في جذب استثمارات جديدة وتوفير المزيد من فرص العمل.