القاهرة مباشر

دار الإفتاء توضح حكم رفض استلام وجبات أُعدت بناءً على طلب العميل

الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 08:59 مـ 25 ربيع أول 1448 هـ
دار الإفتاء
دار الإفتاء

أكدت دار الإفتاء المصرية أن اتفاق العميل مع امرأة على إعداد وجبات طعام وفق مواصفات وشروط محددة يُعد من عقود الاستصناع الجائزة شرعًا، متى التزمت المرأة بإعداد الوجبات وفق ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين.

وأوضحت دار الإفتاء أن العقد يصبح ملزمًا للعميل بعد وفاء المرأة بالتزاماتها وإعداد الوجبات المطلوبة، وبالتالي فإن امتناعه عن استلامها دون عذر أو تهربه من دفع ثمنها يُعد محرمًا شرعًا، لما يترتب على ذلك من أضرار مادية ومعنوية تلحق بالمرأة.

وأشارت إلى أن المرأة تكون قد أنفقت أموالًا على شراء مكونات الطعام، فضلًا عما بذلته من وقت وجهد لإعداد الوجبات بالمواصفات التي طلبها العميل. وقد لا تتمكن بعد ذلك من العثور على مشترٍ آخر للوجبات، وهو ما قد يؤدي إلى إهدار الطعام وخسارة المال والجهد.

وأضافت دار الإفتاء أن هذا التصرف يدخل كذلك في الغدر ونكث العهد، وهو أمر محرم شرعًا، مؤكدة ضرورة التزام أطراف التعامل بما تم الاتفاق عليه وعدم الإضرار بالطرف الآخر.

دار الإفتاء: الشراء بالتقسيط عبر التطبيقات الإلكترونية جائز

وفي سياق متصل، تناولت دار الإفتاء المصرية حكم شراء السلع بالتقسيط من خلال التطبيقات والمنصات الإلكترونية، موضحة أن هذا النوع من المعاملات جائز شرعًا ولا حرج فيه، إذا تمت المعاملة وفق الضوابط الشرعية.

وبيّنت الدار أن التعامل محل السؤال يتضمن عقدًا بين العميل والشركة، ثم عقد مرابحة تتوسط فيه الشركة بين المتجر والعميل، بعد حصول الشركة على السلعة أو قبضها قبضًا حكميًا، وهو ما يجعل المعاملة في أصلها جائزة.

وأكدت أن البيع بالتقسيط في هذه الصورة لا يُعد من الربا، لوجود السلعة محل البيع بين أطراف المعاملة، مشيرة إلى القاعدة الفقهية التي تقرر أنه إذا توسطت السلعة فلا ربا.

وأوضحت أن المعاملة تتكون من عقدين؛ الأول بين العميل والشركة، وهو عقد مباح في الأصل ما لم يتضمن أمرًا محرمًا، والثاني يتعلق بشراء الشركة للسلعة من المتجر ثم إعادة بيعها للعميل بثمن مؤجل معلوم.

زيادة ثمن السلعة مقابل التقسيط

وأشارت دار الإفتاء إلى أن البيع بثمن مؤجل إلى أجل معلوم جائز شرعًا، كما تجوز الزيادة في الثمن مقابل التأجيل متى كان الثمن النهائي والأجل محددين ومتفقًا عليهما بين الطرفين.

وأضافت أن هذه الزيادة تدخل في إطار بيع المرابحة، وهو من البيوع الجائزة شرعًا، ولا تتحول إلى ربا لمجرد أن السعر المؤجل أعلى من السعر النقدي، طالما توافرت الضوابط الشرعية اللازمة لصحة البيع.

وبذلك، أكدت دار الإفتاء أن الالتزام بالاتفاقات والعقود واجب شرعي، سواء تعلق الأمر بإعداد وجبات بناءً على طلب العميل أو بشراء السلع بالتقسيط، مع ضرورة مراعاة طبيعة كل معاملة وضوابطها الشرعية.