القاهرة مباشر

أمين الفتوى يحسم الجدل.. هل الشك في المخطوبين إثم ويفسد العلاقة؟

الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 07:40 مـ 25 ربيع أول 1448 هـ
المخطوبين
المخطوبين

أكد الشيخ عبد الله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشك والظن والريبة بين المخطوبين، إذا تحولت إلى اتهامات دون دليل، تعد أمرًا محرمًا شرعًا وإثمًا عظيمًا، محذرًا من الانسياق وراء الشائعات والظنون التي قد تؤدي إلى ظلم أحد الطرفين وإفساد العلاقة بينهما.

حكم الشك والظن والريبة بين المخطوبين

وأوضح أمين الفتوى، خلال رده على سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية بشأن حكم الشك والظن والريبة بين المخطوبين، أن الأصل في التعامل بين الناس هو إحسان الظن، مستشهدًا بقول الله تعالى: «لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا»، موضحًا أن المقصود بـ«أنفسهم» في الآية غيرهم من المؤمنين، وهو ما يؤكد ضرورة حمل أقوال الآخرين وتصرفاتهم على الخير ما لم يثبت عكس ذلك.

السؤال والتروي قبل الزواج

وأشار الشيخ عبد الله العجمي إلى أن اختيار شريك الحياة يحتاج إلى السؤال والتروي والاستخارة، مؤكدًا أن الشريعة لم تمنع الإنسان من البحث والتحقق قبل الإقدام على الزواج، لكنها في الوقت نفسه نهت عن التجسس والتحسس وتتبع العورات.

عدم الانسياق وراء الشائعات

وشدد أمين الفتوى على ضرورة التثبت من الأخبار التي تصل إلى الإنسان، وعدم الانقياد وراء الشائعات أو بناء المواقف على مجرد الظنون، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالعلاقات الإنسانية.

وأوضح أن اتخاذ قرارات مصيرية استنادًا إلى الشكوك غير المثبتة قد يؤدي إلى ظلم الطرف الآخر، وربما إفساد علاقة كان من الممكن أن تستمر على أساس الثقة والاحترام.

حسن الظن لا يعني تجاهل الحقائق

وأكد الشيخ عبد الله العجمي أن حسن الظن والتثبت لا يعنيان تعطيل العقل أو تجاهل المؤشرات الحقيقية، وإنما يعنيان عدم إصدار الأحكام أو توجيه الاتهامات من دون بينة، مع الالتزام بالضوابط الشرعية عند السؤال والتحقق، بما يحفظ كرامة الطرفين ويحد من الظلم وسوء الفهم.