القاهرة مباشر

البورصة والإيداع المركزي يعززان البنية التحتية لسوق المال المصري

الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 06:43 مـ 25 ربيع أول 1448 هـ
مذكرة تفاهم بين البورصة والإيداع المركزي
مذكرة تفاهم بين البورصة والإيداع المركزي

خطت البورصة المصرية والشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي خطوة جديدة نحو تطوير منظومة تداول أدوات الدين الحكومية، بعد توقيع مذكرة تفاهم تستهدف رفع كفاءة عمليات الإيداع والقيد والتداول والتسوية، إلى جانب تعزيز مستويات الأمان والشفافية في سوق المال المصري.

وتركز مذكرة التفاهم على وضع إطار تنظيمي وتقني يحقق تكاملًا أكبر بين عمليات البورصة وشركة الإيداع المركزي، بما يسرع تجهيز إصدارات أدوات الدين الحكومية للتداول في السوق الثانوية، ويسهم في الحد من المخاطر التشغيلية المرتبطة بمراحل التداول والتسوية.

ربط لحظي بين البورصة والإيداع المركزي

وتتضمن مذكرة التفاهم تطوير آلية رقمية للإخطار والتنسيق الفوري بشأن عمليات الإيداع والقيد المركزي للإصدارات الجديدة من أدوات الدين الحكومية وزياداتها في السوق الأولية، والتي تتم من خلال البنك المركزي المصري بصفته وكيلًا عن وزارة المالية.

ويستهدف الربط الجديد ضمان جاهزية الإصدارات للتداول على شاشات البورصة المصرية بمجرد إتاحتها في السوق الثانوية، بما يسهم في تقليص الفاصل الزمني بين الإصدار وبدء التداول.

كما تتضمن خطة التعاون إنشاء خطوط ربط تقني مباشر لقواعد بيانات المستثمرين بين البورصة وشركة الإيداع المركزي، بما يعزز سرعة تبادل المعلومات ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية.

تسريع دورة التداول والتسوية

وتستهدف المذكرة تقليل الوقت اللازم لإتمام دورة التداول والتسوية، من خلال تبادل بيانات العمليات المنفذة بصورة لحظية، بما يدعم استمرارية الأعمال ويساعد على تنفيذ عمليات التسوية بكفاءة وسلاسة وأمان أكبر.

وتشمل مجالات التعاون كذلك وضع قواعد وإجراءات واضحة للتعامل مع عمليات إلغاء التداول، إلى جانب تنظيم آليات نقل ملكية الأرصدة بين الأكواد المختلفة للعميل الواحد.

ومن شأن هذه الإجراءات تعزيز حوكمة التعاملات وتقليل المخاطر التشغيلية وتحسين كفاءة دورة ما بعد التداول في سوق أدوات الدين.

البورصة: خطوة لتطوير سوق الدخل الثابت

وقال عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، إن مذكرة التفاهم تمثل خطوة مهمة على طريق تطوير سوق أدوات الدين وأدوات الدخل الثابت في مصر.

وأوضح أن التعاون يستهدف توفير بيئة استثمارية تتوافق مع المعايير العالمية فيما يتعلق بسرعة وكفاءة عمليات التسوية، فضلًا عن خفض المخاطر التشغيلية وتعزيز مرونة وجاهزية البنية التحتية التكنولوجية لسوق المال.

وأضاف أن التكامل بين البورصة وشركة الإيداع المركزي من شأنه دعم كفاءة السوق ورفع قدرته على استيعاب المزيد من عمليات التداول على أدوات الدين الحكومية.

الإيداع المركزي: تطبيق المعايير الدولية

من جانبه، أكد ياسر زعزع، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي، أن مذكرة التفاهم تعكس التزام الجانبين بتطبيق المعايير الدولية الخاصة بالبنية التحتية لأسواق المال، وفي مقدمتها المبادئ والمعايير الصادرة عن المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية «IOSCO».

وأشار إلى أن الاتفاق يمثل إطارًا عمليًا لتعزيز التكامل بين منظومة الإيداع والقيد المركزي والبورصة المصرية، باعتبارهما طرفين أساسيين في تطوير البنية التشغيلية لسوق المال المصري.

فرق عمل لمتابعة تنفيذ المذكرة

وتأتي مذكرة التفاهم ضمن توجه مشترك لمواءمة البنية التشغيلية لسوق المال المصري مع مبادئ البنية التحتية للأسواق المالية، بما يسهم في الحد من المخاطر النظامية وتعزيز كفاءة واستقرار السوق ودعم تدفقات الاستثمار.

ومن المقرر تشكيل فرق عمل وإدارات متخصصة من الجانبين لمتابعة تنفيذ بنود المذكرة بشكل دوري، والعمل على تطوير آليات الربط والتنسيق الفني والتشغيلي، بما يضمن رفع كفاءة منظومة تداول وتسوية أدوات الدين الحكومية وتعزيز قدرتها على مواكبة التطورات العالمية.