القاهرة مباشر

الرئاسة الفلسطينية: وقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال شرط لتحقيق السلام

الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 06:40 مـ 25 ربيع أول 1448 هـ
الرئاسة الفلسطينية
الرئاسة الفلسطينية

رحبت الرئاسة الفلسطينية بإعلان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، أمام مجلس العموم، قرار الحكومة البريطانية فرض حظر على استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب فرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين متطرفين.

واعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن الخطوة البريطانية تمثل تحركًا مهمًا لمواجهة منظومة الاستيطان الإسرائيلي والانتهاكات المرتبطة بها بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أهمية ترجمة المواقف الدولية الرافضة للاستيطان إلى إجراءات عملية وملموسة.

الرئاسة الفلسطينية: القرار البريطاني خطوة في الاتجاه الصحيح

وثمنت الرئاسة الفلسطينية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، الموقف البريطاني، معتبرة أنه يجدد التأكيد على عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى ضرورة اتخاذ إجراءات لمساءلة المسؤولين عن الانتهاكات المرتبطة بالاستيطان وعنف المستوطنين.

وأكدت أن حظر استيراد منتجات المستوطنات، إلى جانب الإجراءات الأخرى التي أعلنتها الحكومة البريطانية، يمثل خطوة تتوافق مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وأشارت الرئاسة إلى أن هذه الإجراءات تحمل رسالة مفادها أن استمرار الاستيطان والاستيلاء على الأراضي وتهجير الفلسطينيين أمر لا يمكن قبوله دوليًا، داعية إلى اتخاذ خطوات إضافية وملزمة لوقف التوسع الاستيطاني، ومحاسبة المتورطين في أعمال العنف والانتهاكات.

دعوة للدول الأوروبية لاتخاذ خطوات مماثلة

ورحبت الرئاسة الفلسطينية بتأكيد وزير الخارجية البريطاني التزام المملكة المتحدة بحل الدولتين، والحفاظ على إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا وقابلة للحياة.

وأكدت أن وقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي يمثلان، من وجهة نظرها، شرطًا أساسيًا لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

ودعت الدول الأوروبية والدول الصديقة إلى اتخاذ إجراءات مماثلة تشمل وقف التعامل التجاري والاقتصادي مع المستوطنات ومنتجاتها، وفرض عقوبات على المستوطنين المتورطين في أعمال العنف ضد الفلسطينيين.

كما جددت دعوتها إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

إشادة ببيان 12 دولة بشأن حل الدولتين

وفي سياق متصل، رحبت الرئاسة الفلسطينية بالبيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية فرنسا والمملكة المتحدة وكندا والدنمارك وإسبانيا وفنلندا وأيرلندا وآيسلندا والنرويج وبولندا والبرتغال والسويد، بشأن حماية حل الدولتين ورفض الاستيطان والضم والتهجير القسري للفلسطينيين وحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.

وثمنت الرئاسة عزم الدول الموقعة على فرض قيود وطنية على تجارة السلع مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب دعم اتخاذ إجراءات مماثلة على المستوى الأوروبي.

واعتبرت أن هذه الخطوات تمثل تحركًا عمليًا لمساءلة منظومة الاستيطان والتأكيد على عدم الاعتراف بالوضع القانوني الناتج عن الاحتلال.

الرئاسة تحذر من مخطط «E1»

وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن القرار الإسرائيلي المتعلق بطرح مناقصات لتنفيذ المخطط الاستيطاني المعروف باسم «E1»، إلى جانب استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون، ونقل المزيد من الصلاحيات في الضفة الغربية المحتلة، يمثل، بحسب موقفها، انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تشكل تهديدًا لوحدة الأراضي الفلسطينية وتقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة، معتبرة أنها تستهدف تكريس الضم.

ودعت الرئاسة الدول الموقعة على البيان، وكذلك الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي، إلى تحويل المواقف السياسية إلى إجراءات ملزمة تشمل حظر التعامل والتجارة مع المستوطنات، وفرض عقوبات على المستوطنين المتطرفين والجهات الداعمة لهم، ومساءلة الحكومة الإسرائيلية عن الانتهاكات المستمرة.

مطالبة إسرائيل بوقف الاستيطان وإلغاء مخطط E1

وطالبت الرئاسة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية بالوقف الفوري والكامل للأنشطة الاستيطانية، وإلغاء مخطط «E1»، ووقف اعتداءات المستوطنين، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

كما دعت إلى الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات تستهدف ضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير سكانها.

وجددت الرئاسة الفلسطينية التزام دولة فلسطين بالسعي إلى تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وإعلان نيويورك، بما يضمن إنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل.