التصعيد ضد المستوطنات الإسرائيلية.. بريطانيا تقود تحركًا دوليًا وتل أبيب ترد
أعلنت 12 دولة، اليوم الثلاثاء، دعمها أو بحثها فرض قيود تجارية على السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، معتبرة أن استمرار التوسع الاستيطاني والإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية يقوض فرص التوصل إلى حل الدولتين.
وقالت وزراء خارجية الدول الـ12، في بيان مشترك، إن الإجراءات التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية تقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وتحقيق حل الدولتين، مشيرين إلى أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي.
وتضم قائمة الدول كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وآيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد وبريطانيا، حيث أعلنت هذه الدول عزمها فرض قيود وطنية، أو دعم قيود على مستوى الاتحاد الأوروبي، على التجارة في السلع القادمة من المستوطنات، أو أنها تدرس بشكل فعلي اتخاذ مثل هذه الإجراءات وفقا لإجراءاتها الوطنية.
بريطانيا تتجه لحظر التجارة مع المستوطنات
وفي بريطانيا، يعتزم رئيس الوزراء آندي بيرنهام الإعلان عن حظر تجاري على السلع الواردة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في خطوة قالت الحكومة إنها تأتي ضمن جهودها لدعم حل الدولتين.
وأكد وزير المعاشات البريطاني بات مكفادن أن لندن ستعلن، الثلاثاء، حظرا تجاريا على السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وقال مكفادن، ردا على سؤال بشأن آلية تطبيق الحظر التجاري، إن وزير الخارجية سيصدر بيانا أمام البرلمان في وقت لاحق من اليوم، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول نطاق الإجراءات أو آليات تنفيذها.
وجاءت الخطوة البريطانية في وقت تكثف فيه دول أوروبية وغربية ضغوطها على إسرائيل بسبب سياساتها في الضفة الغربية، ولا سيما ما يتعلق بالتوسع الاستيطاني والاعتداءات التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين.
اتهامات إسرائيلية لبريطانيا
وفي المقابل، اتهم رئيس مجلس المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، يسرائيل جانتس، بريطانيا بـ"معاداة السامية" على خلفية تحركها لفرض قيود تجارية على منتجات المستوطنات.
وقال جانتس إن قرار بريطانيا مقاطعة المنتجات القادمة من مستوطنات الضفة الغربية، التي تطلق عليها إسرائيل اسم "يهودا والسامرة"، إلى جانب فرض عقوبات على مستوطنين، يمثل، بحسب وصفه، "خطوة معادية للسامية ومخزية".
وأضاف أن الإجراءات تستهدف، وفق تعبيره، "اليهود لمجرد أنهم يعيشون ويعملون في أرض أجدادهم".
وجاء التحرك الدولي في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، وسط انتقادات متزايدة لسياسات الاستيطان والاعتداءات ضد الفلسطينيين، فيما تؤكد الدول الداعمة للقيود التجارية أن إجراءاتها تستهدف أنشطة المستوطنات ولا تستهدف إسرائيل أو المواطنين الإسرائيليين بشكل عام.
