القاهرة مباشر

إسرائيل تواصل التصعيد في جنوب لبنان.. 27 شهيدًا و69 مصابًا في الغارات

الإثنين 7 سبتمبر 2026 11:35 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
لبنان
لبنان

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلية عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، وسط تصاعد وتيرة الغارات والاستهدافات التي طالت عدداً من البلدات والقرى، في وقت تتركز التحركات العسكرية الإسرائيلية حول مدينة النبطية، التي تمثل نقطة جغرافية ولوجستية مهمة تربط بين عدة محاور في المنطقة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الإثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان أسفرت عن استشهاد 27 شخصاً على الأقل وإصابة 69 آخرين، بينهم أطفال ونساء ومسعفون، مؤكدة أن هذه الأرقام لا تمثل الحصيلة النهائية للضحايا.

حصيلة جديدة لضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان

وفي أحدث بيان لها، أعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية، عبر مركز عمليات طوارئ الصحة، سقوط شهيد وإصابة 10 أشخاص جراء الغارات الإسرائيلية، موضحة أن الضحايا توزعوا على عدد من المناطق.

وأفادت الوزارة بأن منطقة الريحان في قضاء جزين شهدت سقوط شهيد، بينما أصيب 9 أشخاص في حي المسلخ بمدينة النبطية، بينهم طفلان و3 سيدات، كما سجلت النبطية الفوقا إصابة شخص آخر.

وأضافت وزارة الصحة اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي وحتى الإثنين، ارتفعت إلى 4381 شهيداً و12402 جريحاً، في ظل استمرار الاعتداءات على عدد من البلدات والقرى اللبنانية، خاصة في مناطق الجنوب.

وأوضحت الوزارة أن هذه الأرقام تأتي مع استمرار الغارات والاستهدافات التي طالت مناطق سكنية ومنشآت صحية ومدنية، ما أدى إلى سقوط مزيد من الضحايا، بينهم مدنيون ومسعفون، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية خلال الأيام الأخيرة.

وبحسب أرقام مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على لبنان منذ عام 2023 وحتى الآن إلى 8948 شهيداً و30638 جريحاً.

أضرار واسعة في أنظمة المياه والكهرباء بجنوب لبنان

وفي سياق متصل، كشفت منظمة أطباء بلا حدود عن تعرض أنظمة المياه والكهرباء في جنوب لبنان لأضرار كبيرة نتيجة الهجمات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الأضرار طالت البنية التحتية المائية في عدد من المناطق.

وقالت المنظمة إن ألواح الطاقة الشمسية التي تعتمد عليها منشآت البنية التحتية المائية تعرضت للأضرار في جميع المواقع التي زارتها، وهو ما تسبب في تعطيل أنظمة المياه التي يعتمد عليها السكان بشكل يومي.

وأوضحت أطباء بلا حدود أن الوصول إلى عدد من القرى الواقعة على طول الشريط الحدودي أصبح متعذراً بسبب وقوعها في مناطق تحتلها القوات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن هذه المناطق أصبحت خالية من السكان، بينما عادت بعض الأسر إلى قرى أخرى مجاورة رغم الظروف الصعبة والتحديات الكبيرة.

تضرر الآبار ومحطات المياه وخطوط الإمداد

وأكدت المنظمة أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في جنوب لبنان لم تقتصر على مكون واحد، وإنما امتدت إلى مختلف مراحل منظومة المياه، بما يشمل الآبار والمضخات وأنظمة التنقية والخزانات ومولدات الكهرباء وخطوط الأنابيب، بالإضافة إلى أنظمة الطاقة الشمسية.

وحذرت أطباء بلا حدود من تداعيات استمرار تضرر هذه المنشآت، موضحة أن توقف أنظمة المياه عن العمل ينعكس بصورة مباشرة على حياة السكان وصحتهم وكرامتهم، كما يحد من قدرتهم على البقاء في منازلهم أو العودة إلى مناطقهم.

وأشارت المنظمة إلى أن المياه لا تقتصر أهميتها على توفير مياه الشرب، بل تمثل ضرورة أساسية لإعداد الطعام والغسيل والنظافة الشخصية وغيرها من متطلبات الحياة اليومية.

كما لفتت إلى أن المياه تمثل عنصراً رئيسياً للقطاع الزراعي، الذي يعد مصدر الدخل وسبيل العيش الأساسي لعدد كبير من الأسر في جنوب لبنان، وبالتالي فإن تعطل أنظمة المياه يفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية للسكان، ويزيد من حجم الأضرار التي خلفتها العمليات العسكرية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد العسكري في جنوب لبنان، وسط مخاوف من تداعيات إنسانية متزايدة جراء الأضرار التي لحقت بالمناطق السكنية والمنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية.