أميرة العادلي تسأل الحكومة عن أعمال الحفر في تبة العبور وتأثيرها على العقارات
تقدمت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب، بسؤال إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن الأعمال الإنشائية وأعمال الحفر التي تتم أو يجرى الاستعداد لتنفيذها بمنطقة التبة في مدينة العبور.
ويتعلق السؤال البرلماني بما يثار حول التأثيرات المحتملة لهذه الأعمال على طبيعة التربة واستقرار المنحدرات وسلامة العقارات والمناطق السكنية المحيطة، خاصة في ظل قرب منطقة التبة من عدد من التجمعات السكنية، وما أبداه بعض السكان من مخاوف بشأن الأعمال الجاري تنفيذها أو المزمع تنفيذها بالموقع.
مدينة العبور والمساحات الخضراء
وأوضحت النائبة أن مدينة العبور أُنشئت وفق رؤية عمرانية تستهدف تحقيق التوازن بين التوسع العمراني وتوفير المساحات الخضراء والمناطق المفتوحة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة والحفاظ على البيئة العمرانية للمدينة.
وأكدت أن المساحات الخضراء تمثل عنصرًا مهمًا في التخطيط العمراني، مشددة على ضرورة الحفاظ عليها عند تنفيذ أي مشروعات أو أعمال إنشائية جديدة، بما يضمن عدم الإخلال بالتوازن البيئي والعمراني للمدينة.
شكاوى من سكان حي التبة والحي الأول
وأشارت أميرة العادلي إلى تلقي شكاوى واستغاثات من سكان حي التبة والحي الأول بمدينة العبور، أعربوا خلالها عن مخاوفهم من الأعمال الإنشائية وأعمال الحفر القريبة من منطقة التبة.
وبحسب ما ورد في السؤال البرلماني، يخشى السكان من أن تؤثر هذه الأعمال على طبيعة التربة واستقرار المنحدرات، إلى جانب احتمالية انعكاسها على سلامة العقارات والمناطق السكنية المجاورة، وهو ما دفع النائبة إلى المطالبة بفحص فني متخصص للموقع.
مطالب بإجراء دراسات هندسية وجيوتقنية
وطالبت النائبة بإجراء دراسات هندسية وجيولوجية وجيوتقنية وإنشائية متخصصة قبل تنفيذ أو استكمال الأعمال محل التساؤلات، للتأكد من مدى ملاءمتها لطبيعة الموقع.
كما شددت على أهمية تقييم تأثير الأعمال على استقرار التربة والمنحدرات، والتأكد من عدم وجود مخاطر محتملة على العقارات القائمة أو المناطق السكنية القريبة، خاصة أن طبيعة المنطقة تستوجب، وفقًا لما طرحته، الاستناد إلى دراسات فنية متخصصة قبل اتخاذ أي إجراءات إنشائية.
تساؤلات حول تجريف الأشجار في العبور
وأثارت أميرة العادلي في سؤالها قضية تجريف الأشجار التي قام سكان المنطقة بزراعتها على مدار السنوات الماضية، مطالبة بالكشف عن أسباب وملابسات هذه الأعمال.
كما طالبت بتحديد الجهة التي قامت بأعمال التجريف، وبيان مدى توافق هذه الإجراءات مع القواعد والاشتراطات المنظمة للحفاظ على المساحات الخضراء والمناطق المفتوحة داخل مدينة العبور.
مصير الحزام الأخضر ومنطقة التبة
وتضمن السؤال البرلماني استفسارات حول الوضع القانوني والتخطيطي الحالي لأراضي الحزام الأخضر ومنطقة التبة بمدينة العبور، إلى جانب طلب بيان إجمالي المساحات المخصصة لكل منهما.
كما تساءلت النائبة عما إذا كانت قد صدرت خلال السنوات الأخيرة قرارات تتعلق بتغيير استخدام أو تخصيص أجزاء من الحزام الأخضر أو منطقة التبة، مع تحديد المساحات التي شملتها تلك القرارات والاستخدامات الجديدة المقررة لها.
أميرة العادلي تطالب بكشف المساحات الخضراء التي تغير استخدامها
وطالبت النائبة كذلك ببيان إجمالي المساحات الخضراء التي تم تغيير استخدامها أو فقدها داخل مدينة العبور خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب الكشف عن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للحفاظ على المناطق الخضراء والمفتوحة.
وأكدت أهمية وضع خطة واضحة للحفاظ على الحزام الأخضر ومنطقة التبة، بما يضمن استمرار التوازن بين عمليات التنمية والتوسع العمراني من جهة، والحفاظ على البيئة والمساحات المفتوحة من جهة أخرى.
مطالب بفحص فعلي لموقع الأعمال
وشددت أميرة العادلي على ضرورة التعامل مع مخاوف السكان من خلال فحص فني فعلي على أرض الواقع، وعدم الاكتفاء بالمكاتبات أو الإجراءات الإدارية، مطالبة بالكشف عن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الإسكان وجهاز مدينة العبور بشأن الشكاوى والاستغاثات التي تقدم بها المواطنون.
كما طالبت بتشكيل لجنة فنية محايدة تضم الجهات الهندسية والعلمية المختصة، لمعاينة الموقع ودراسة الأعمال الجاري تنفيذها أو المزمع تنفيذها، وتقييم مدى أمانها وتأثيراتها المحتملة على منطقة التبة والعقارات والمناطق السكنية المحيطة.
التنمية والاستثمار مع الحفاظ على سلامة المواطنين
وأكدت النائبة أن التنمية والاستثمار والتوسع العمراني تمثل متطلبات أساسية، إلا أن تنفيذها يجب أن يتم وفق ضوابط تضمن سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم والحفاظ على البيئة والمساحات الخضراء.
وشددت على ضرورة الالتزام بالمخططات المعتمدة والاشتراطات القانونية والفنية عند تنفيذ أي أعمال إنشائية، خاصة في المناطق القريبة من التجمعات السكنية القائمة، مع أهمية إجراء الدراسات اللازمة قبل تنفيذ المشروعات التي قد يكون لها تأثير على التربة أو العقارات المحيطة.
10 تساؤلات برلمانية أمام الحكومة
وطالبت النائبة أميرة العادلي الحكومة بالرد كتابةً على عدد من الملفات المتعلقة بمنطقة التبة ومدينة العبور، وفي مقدمتها طبيعة الأعمال الإنشائية وأعمال الحفر الجاري تنفيذها أو المزمع تنفيذها، والمشروعات المقرر إقامتها بالموقع.
كما طلبت بيان مدى إجراء الدراسات الجيولوجية والجيوتقنية والإنشائية اللازمة، والإجراءات التي اتخذتها وزارة الإسكان وجهاز مدينة العبور بشأن شكاوى السكان، وأسباب تجريف الأشجار والجهة المسؤولة عن ذلك.
وتضمنت التساؤلات أيضًا الوضع القانوني والتخطيطي للحزام الأخضر ومنطقة التبة، والمساحات المخصصة لهما، وأي قرارات صدرت بشأن تغيير الاستخدام أو التخصيص، فضلًا عن إجمالي المساحات الخضراء التي تغير استخدامها خلال السنوات الأخيرة وخطة الحكومة للحفاظ عليها.
