القاهرة مباشر

إصابات المعصم.. ألم بسيط قد يتحول إلى مشكلة تؤثر على حياتك اليومية

الإثنين 7 سبتمبر 2026 09:43 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
إصابات المعصم.. ألم بسيط قد يتحول إلى مشكلة تؤثر على حياتك اليومية

كشفت تجربة إصابة تعرض لها لاعب تنس يبلغ من العمر 18 عامًا أهمية الاهتمام بصحة المعصم في وقت مبكر، بعدما بدأ الأمر بألم بسيط، قبل أن يتطور خلال فصل الصيف إلى ألم شديد امتد عبر اليد اليسرى، وظهر بشكل واضح عند ضرب كرة التنس أو حتى أثناء القيام بحركات يومية بسيطة مثل فتح الباب.

المعصم تركيب معقد وليس مفصلًا واحدًا

وبحسب ما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية BBC، يتمتع المعصم بقدرة كبيرة على التكيف، إذ يجمع بين القوة اللازمة لرفع الأوزان الثقيلة، والمرونة المطلوبة في ممارسة الرياضات التي تعتمد على المضرب، إلى جانب الدقة في أداء مهام مثل الرسم والكتابة والإمساك بالأشياء.

وأوضحت المعلومات أن المعصم لا يتكون من مفصل واحد، وإنما يمثل تركيبًا معقدًا يضم عدة مفاصل صغيرة، تتكون من 8 عظام رسغية، بالإضافة إلى عظمتَي الساعد الطويلتين وقواعد 5 عظام مشطية موجودة داخل راحة اليد.

ويعمل هذا التركيب العظمي والعضلي ضمن منظومة دقيقة تساعد الإنسان على تحريك يده وأصابعه وتنفيذ العديد من الأنشطة اليومية والرياضية.

اختلال توازن المعصم قد يؤدي إلى التهاب المفاصل

وأكد أندرو أبيدير، الأستاذ المساعد في جامعة جنوب فلوريدا، أن الأربطة والعظام التي تربط المعصم بالساعد تعمل ضمن توازن دقيق، وقد يؤدي اختلال هذا التوازن إلى حدوث مشكلات في المفاصل، من بينها التهاب المفاصل.

ويرتبط اضطراب صحة المعصم بعدة عوامل، من بينها الإصابات والتقدم في العمر، وقد يظهر التهاب المفاصل في صور مختلفة، أبرزها التهاب المفاصل الروماتويدي، والفُصال العظمي، والتهاب المفاصل الناتج عن إصابة سابقة.

وأشارت المعلومات إلى أن التهاب مفاصل المعصم قد يصيب شخصًا من بين كل 7 أشخاص، ويمكن أن يؤثر على بعض الأنشطة اليومية، مثل ارتداء الملابس وتقطيع الطعام، كما قد يرتبط العبء النفسي الناتج عن الألم ومحدودية الحركة بمشكلات نفسية مثل الاكتئاب.

قوة القبضة مؤشر مهم للصحة

ولا تقتصر أهمية المعصم واليد على الحركة فقط، إذ تعد قوة القبضة أحد المؤشرات المرتبطة بالحالة الصحية العامة.

وأظهرت المعلومات أن قوة القبضة الأفضل خلال فترة الستينيات من العمر ارتبطت بانخفاض مخاطر الهشاشة والسقوط والكسور وهشاشة العظام وفقدان الاستقلالية، ما يبرز أهمية الحفاظ على قوة عضلات اليد والساعد مع التقدم في العمر.

تمارين لتقوية المعصم والساعد

وتتضمن تمارين تقوية المعصم عددًا من الحركات التي تستهدف العضلات المحيطة به، ومن بينها رفع الذراعين لتقوية عضلات الكتف، إذ يمكن أن تساعد قوة الكتف والذراع في تخفيف الحمل الواقع على المعصم أثناء الحركة.

كما تشمل التمارين تقوية قبضة اليد باستخدام كرة علاجية أو معجون علاجي أو كرة تنس، من خلال الضغط عليها لمدة تتراوح بين 5 و10 ثوانٍ، ثم إرخاء اليد لمدة 5 ثوانٍ، وتكرار الحركة 10 مرات لكل يد، بما يساعد على دعم عضلات الساعد وتحسين استقرار المعصم.

وتشمل التمارين أيضًا ثني المعصم ومده باستخدام وزن خفيف يتراوح بين 3 و7 كيلوجرامات أو باستخدام شريط مقاومة، مع تكرار كل حركة 10 مرات، بهدف دعم قوة العضلات والمفاصل.

ومع ظهور ألم مستمر أو شديد في المعصم، خاصة إذا كان يؤثر على الحركة أو الأنشطة اليومية، فمن الأفضل الحصول على تقييم طبي لتحديد السبب المناسب قبل ممارسة تمارين التقوية.