القاهرة مباشر

إيران تصعّد لهجتها.. قاليباف يتوعد بردود أقوى على أي تهديد

الإثنين 7 سبتمبر 2026 06:49 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
قاليباف
قاليباف

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران، محمد باقر قاليباف، أن بلاده دخلت مرحلة جديدة في المواجهة مع خصومها، معلنًا انتهاء ما وصفه بمرحلة «الردود المتناسبة»، ومشيرًا إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة التي استهدفت قواعد المعتدين تمثل بداية لهذه المرحلة الجديدة.

وقال قاليباف، خلال كلمة ألقاها أمام مجلس الشورى الإسلامي، إن «قواعد الاشتباك تغيرت»، محذرًا من أن أي انتهاك للمصالح الإيرانية أو للأمن القومي للبلاد سيقابل، من الآن فصاعدًا، بردود فعل «أسرع وأشد وأقسى».

قاليباف: المقاومة والصمود لمواجهة الضغوط

وشدد رئيس مجلس الشورى الإيراني على استمرار بلاده في ما وصفه بـ«مسيرة المقاومة والجهاد»، في مواجهة محاولات الضغط على الشعب الإيراني، معتبرًا أن تلاحم القوى الوطنية وصمود المواطنين يمثلان عاملين أساسيين لتجاوز التحديات التي تواجه البلاد على المستويات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية.

وتطرق قاليباف إلى الضربات العسكرية التي استهدفت القواعد الأمريكية، مدعيًا أنها أصابت القيادة الأمريكية بحالة من الإحباط، ومتهمًا واشنطن باللجوء إلى الذكاء الاصطناعي لإنتاج مواد دعائية وصفها بالزائفة، بهدف التغطية على ما يجري في ساحة المعركة، بحسب تعبيره.

اقتصاد المقاومة في مواجهة التحديات الداخلية

وفي الشأن الداخلي، أكد قاليباف أن المواجهة الحالية لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى ملفات الإنتاج والاقتصاد والقدرة على توفير الاحتياجات المعيشية للمواطنين.

وأشار إلى أن التذبذبات الحادة في الأوضاع الاقتصادية تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه إيران، لما تفرضه من ضغوط متزايدة على مستوى معيشة المواطنين.

وأوضح أن مواجهة هذه التحديات تتطلب، في إطار ما أطلقته القيادة العليا على العام الحالي اسم «عام اقتصاد المقاومة في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، وضع حلول استراتيجية واتخاذ إجراءات عاجلة ومستدامة.

وتشمل هذه الإجراءات، وفقًا لقاليباف، تعزيز الإنتاج المحلي، والاستثمار في القدرات التكنولوجية للكوادر الشابة، إلى جانب الإدارة الذكية للواردات وتحفيز النشاط الإنتاجي داخل البلاد.

تعزيز القدرات الاقتصادية والتكنولوجية

ودعا رئيس مجلس الشورى الإسلامي إلى الاستفادة من طاقات النخب الوطنية لبناء ما وصفه بـ«حصن منيع» في مواجهة الممارسات الاستغلالية الأجنبية، مؤكدًا أن تطوير القدرات الاقتصادية والتكنولوجية يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز قدرة إيران على الصمود أمام الضغوط الخارجية.

واختتم قاليباف تصريحاته بالتأكيد على أهمية الحفاظ على ركيزتي «التماسك الداخلي» و«الردع الخارجي»، باعتبارهما من الأدوات الأساسية لمواجهة التحديات والخصوم، محذرًا من أي سلوك أو تصريح من شأنه إضعاف هذين الركنين.

وقال إن مثل هذه التصرفات لا تخرج عن إطار الحكمة فحسب، بل تتعارض أيضًا، بحسب وصفه، مع التوجيهات الحاسمة لقائد الثورة الإسلامية، السيد مجتبى الحسيني الخامنئي.