القاهرة مباشر

مجلس الوزراء يكشف مؤشرات جديدة على ارتفاع ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري

الإثنين 7 سبتمبر 2026 05:36 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
لمركز الإعلامي لمجلس الوزراء
لمركز الإعلامي لمجلس الوزراء

نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء عددًا من الإنفوجرافات عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، استعرض خلالها أبرز المؤشرات التي رصدتها المؤسسات الدولية بشأن تحسن أداء السندات المصرية وتراجع علاوة المخاطر إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2014.

وأشار المركز إلى أن هذه التطورات تعكس تحسن نظرة الأسواق إلى مستوى المخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري، إلى جانب ارتفاع ثقة المستثمرين في قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية.

ويأتي تحسن أداء السندات المصرية بالتزامن مع مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والمالية الإيجابية، من بينها ارتفاع معدل النمو الاقتصادي، وزيادة صافي الاحتياطيات الدولية، فضلًا عن تراجع مدفوعات خدمة الدين الخارجي خلال السنوات المقبلة.

وتدعم هذه المؤشرات أداء أدوات الدين المصرية وقدرتها على جذب المستثمرين، كما تسهم في تعزيز جهود الدولة لإدارة احتياجاتها التمويلية، وتنويع مصادر التمويل، وإطالة آجال الاستحقاق، بما يتيح مساحة أكبر لتوجيه الموارد نحو النشاط الاقتصادي والاستثمارات.

مصر تتصدر إفريقيا في رصيد الصكوك

وأوضحت الإنفوجرافات أن وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أشارت إلى أن مصر تعد أكبر دولة إفريقية من حيث رصيد الصكوك القائمة، بحصة تبلغ 48% من إجمالي الصكوك القائمة في القارة، بما يعكس قدرة الدولة على الاستفادة من أدوات تمويل متنوعة لتلبية احتياجاتها التمويلية.

من جانبه، أشار بنك «جيه بي مورجان» إلى انخفاض العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون لشراء السندات السيادية المصرية المقومة بالدولار، مقارنة بسندات الخزانة الأمريكية، إلى 322 نقطة أساس في نهاية الأسبوع الثالث من أغسطس الماضي، وهو ما يعكس تراجع علاوة المخاطر المرتبطة بالاستثمار في أدوات الدين المصرية.

عوائد قوية للسندات المصرية

وفي السياق ذاته، رصدت «ستاندرد آند بورز» تحسن أداء السندات السيادية المصرية المقومة بالجنيه المصري، والتي سجلت عائدًا بلغ 11.93% منذ بداية عام 2026.

كما أشارت «بلومبرج» إلى تفوق السندات المصرية بصورة قوية على نظيرتها في الأسواق الناشئة، بعدما حققت عوائد تجاوزت 10% منذ نهاية مارس، مقابل متوسط بلغ نحو 3.2% للأسواق الناشئة.

ولفتت «بلومبرج» كذلك إلى تراجع علاوة المخاطر على السندات السيادية المصرية إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2014.

سجل مصر في الوفاء بالتزاماتها المالية

وأوضحت الإنفوجرافات أن تحسن أداء السندات المصرية يأتي بالتزامن مع سجل مصر الممتد في الوفاء بالتزاماتها المالية، حيث أشارت وكالة «موديز» إلى أن مصر لم تسجل أي حالات تخلف عن السداد في السندات أو القروض منذ عام 1983.

كما أظهرت البيانات تراجع قيمة مدفوعات خدمة الدين الخارجي متوسطة وطويلة الأجل خلال السنوات المقبلة مقارنة بعام 2026، بنسبة تبلغ نحو 42.6% في 2027، و56.4% في 2028، و70.2% في 2029، و72.2% في 2030.

وتعكس هذه التراجعات انخفاض الضغوط المستقبلية المرتبطة بخدمة الدين الخارجي، وتحسن قدرة الدولة على إدارة احتياجاتها التمويلية.

ارتفاع النمو الاقتصادي والاحتياطيات الدولية

وسلطت الإنفوجرافات الضوء على ارتفاع معدل النمو الاقتصادي إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مقابل 4.4% خلال العام المالي 2024/2025، بما يعكس تحسن النشاط الاقتصادي وعودة معدلات النمو إلى مسار أكثر قوة.

كما تراجعت نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي من 42.5% خلال الربع الثاني من العام المالي 2024/2025 إلى 40.3% خلال الربع الثاني من العام المالي 2025/2026.

وفي مؤشر آخر على تحسن الوضع الخارجي، ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية إلى مستوى تاريخي بلغ 57.2 مليار دولار في أغسطس 2026، مقابل 49.3 مليار دولار خلال أغسطس 2025، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الالتزامات الخارجية ودعم الاستقرار المالي.