القاهرة مباشر

هاني راشد: 300 منشأة صحية مدعومة بالحلول التكنولوجية

الإثنين 7 سبتمبر 2026 04:37 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
هاني راشد: 300 منشأة صحية مدعومة بالحلول التكنولوجية

كشف الدكتور هاني راشد، نائب رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، عن تحقيق الهيئة تقدمًا ملحوظًا في ملف التحول الرقمي، مشيرًا إلى أن عدد السجلات الصحية الإلكترونية تجاوز 6 ملايين سجل، بينما تخطى عدد المنشآت الصحية التي تم دعمها بالحلول التكنولوجية 300 منشأة.

التوسع في الحلول الرقمية

وأوضح راشد، خلال مشاركته في منتدى GS1 للشرق الأوسط وأفريقيا 2026، أن الهيئة تواصل توسيع نطاق تطبيق الأنظمة الرقمية داخل منشآتها الصحية، والتي تشمل أنظمة إدارة المعامل، والأرشفة والاتصال بالصور الطبية، إلى جانب حلول إدارة الموارد والأصول، وتطوير آليات إدارة سلاسل الإمداد.

وأشار إلى أن التحول الرقمي في منظومة الإمداد لا يقتصر على متابعة المخزون وحركة المنتجات، وإنما يستهدف إنشاء قاعدة بيانات مترابطة يمكن الاعتماد عليها في التخطيط وصنع القرار، بما يحقق التكامل بين إدارة الموارد، ورفع جودة الخدمات، وتعزيز سلامة المرضى.

وأكد نائب رئيس الهيئة أن كفاءة سلاسل الإمداد أصبحت من العناصر الأساسية لاستقرار المنظومة الصحية، من خلال ضمان توافر الأدوية والمستلزمات والاحتياجات التشغيلية في الوقت المناسب، إلى جانب تحسين إدارة المخزون، بما يحافظ على جاهزية المنشآت واستمرار تقديم الخدمات الصحية دون انقطاع.

منظومة صحية ذكية

وأضاف راشد أن الهيئة تستعد للانتقال إلى مرحلة أكثر تطورًا في مسار التحول الرقمي، من خلال تأسيس منظومة صحية ذكية ومتكاملة تعتمد على البيانات في التنبؤ بالاحتياجات المستقبلية، وتحسين عمليات التخطيط، ودعم القرارات الطبية والإدارية.

ولفت إلى أن مفهوم إدارة سلاسل الإمداد شهد تطورًا كبيرًا، فلم يعد يقتصر على توفير الأدوية والمستلزمات، بل أصبح يعتمد على التحليل والتنبؤ والتتبع، بما يساعد على سرعة التعامل مع المتغيرات والمخاطر، ورفع كفاءة استغلال الموارد، ودعم استدامة الخدمات الصحية.

أهمية البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي

وشدد نائب رئيس الهيئة على أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات يفرض اهتمامًا أكبر بجودة البيانات والمعايير المنظمة لها، مؤكدًا أن دقة نتائج تطبيقات الذكاء الاصطناعي ترتبط بصورة مباشرة بسلامة البيانات المستخدمة.

وقال إن بناء نظام صحي أكثر ذكاءً يبدأ من توفير بيانات دقيقة وموحدة وقابلة للتكامل والتبادل بين مختلف الجهات والمؤسسات العاملة في القطاع الصحي.

تعاون بين الجهات المختلفة

وفي السياق ذاته، أكد راشد أن تحقيق تحول رقمي متكامل لا يمكن أن يعتمد على جهود جهة واحدة، وإنما يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين مختلف مكونات النظام الصحي، لضمان تكامل البيانات وتوحيد آليات العمل.

وأوضح أن الهيئة تعمل على تعزيز التعاون مع عدد من الجهات الرئيسية، من بينها هيئة الشراء الموحد، وهيئة الدواء المصرية، والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، إلى جانب الجهات المعنية بملف التحول الرقمي ومؤسسات القطاع الخاص.

وأشار إلى أن توحيد بيانات وتعريفات الأدوية والمستلزمات الطبية يمثل خطوة مهمة نحو رفع كفاءة المنظومة، فضلًا عن ربط البيانات بمختلف مراحل دورة الإمداد، بداية من الشراء والتوريد، مرورًا بالتخزين، وصولًا إلى الاستخدام داخل المنشآت الصحية، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة التتبع.

وأكد راشد أن التكامل الرقمي يساعد المنظومة الصحية على وضع خطط أكثر دقة لتحديد الاحتياجات المستقبلية، وتحسين استغلال الموارد، إلى جانب تعزيز القدرة على رصد المخاطر والتعامل معها، خاصة فيما يتعلق بتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية.

مصر كمركز إقليمي

ولفت نائب رئيس الهيئة إلى أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر، إلى جانب امتلاكها بنية رقمية ولوجستية متطورة وشبكة واسعة من العلاقات مع دول أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، يمنحها فرصًا واعدة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي في مجالات التجارة الرقمية، وسلاسل الإمداد، والخدمات الصحية.

ودعا راشد الدول العربية والأفريقية والإقليمية المشاركة في المنتدى إلى تعزيز التعاون وتبادل التجارب والخبرات، خاصة في مجالات التغطية الصحية الشاملة، والتحول الرقمي، وحوكمة البيانات.

وأكد أن التحديات التي تواجه القطاعات الصحية لم تعد قضايا محلية أو مرتبطة بحدود دولة واحدة، بل أصبحت تحديات مشتركة وعابرة للحدود، ما يستدعي تكثيف تبادل الخبرات والمعرفة، والعمل على وضع معايير موحدة قابلة للتطبيق وتوسيع نطاق الاستفادة منها.