القاهرة مباشر

الاقتصاد والحرب مع إيران يضغطان على ترامب.. واستطلاع يكشف تراجع التأييد

الإثنين 7 سبتمبر 2026 03:54 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
الرئيس الامريكى دونالد ترامب
الرئيس الامريكى دونالد ترامب

مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية بأقل من شهرين، تواجه شعبية الرئيس دونالد ترامب ضغوطًا جديدة، بعدما كشف استطلاع حديث عن تراجع واضح في مستوى تأييده، ليس فقط بين الناخبين الأمريكيين بشكل عام، وإنما داخل القاعدة الجمهورية نفسها.

وأظهر استطلاع أجرته شبكة NBC News تراجع نسبة الجمهوريين الذين يؤيدون أداء ترامب «بشدة» إلى 41%، مقابل 52% في استطلاعات أجريت خلال مارس وأبريل الماضيين، في مؤشر على تراجع مستوى الحماس للرئيس داخل صفوف الحزب الجمهوري.

انخفاض التأييد القوي لترامب بين الجمهوريين

وبحسب نتائج الاستطلاع، كان 52% من الناخبين الجمهوريين قد أعلنوا في استطلاعات مارس وأبريل تأييدهم القوي لأداء ترامب، مقابل 31% قالوا إنهم يؤيدونه إلى حد ما.

أما في الاستطلاع الأحدث، فتراجعت نسبة التأييد القوي إلى 41%، بينما ارتفعت نسبة الجمهوريين الذين يؤيدون أداء الرئيس «إلى حد ما» إلى 39%.

وتشير هذه النتائج إلى تغير في طبيعة التأييد داخل القاعدة الجمهورية، مع انتقال جزء من التأييد من مستوى الدعم القوي إلى التأييد الأقل حدة.

التأييد الإجمالي لترامب عند أدنى مستوى

وسجلت نسبة التأييد الإجمالية لأداء ترامب 36%، وهي أدنى نسبة يسجلها في استطلاعات هذا العام، وفق النتائج المشار إليها.

وتقترب هذه النسبة من مستوى التأييد الذي أظهره استطلاع أجرته وكالة رويترز الشهر الماضي، والذي بلغ 33%، ما يعكس استمرار الضغوط التي تواجه شعبية الرئيس مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

الاقتصاد والحرب مع إيران يضغطان على الإدارة الأمريكية

ويأتي تراجع شعبية ترامب في ظل حالة من القلق بشأن الأوضاع الاقتصادية، بالتزامن مع تزايد حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب مع إيران، وهي ملفات قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد توجهات الناخبين خلال الفترة المقبلة.

وتكتسب المؤشرات الاقتصادية أهمية خاصة قبل انتخابات التجديد النصفي، إذ عادة ما تمثل الأوضاع المعيشية والاقتصادية أحد أبرز العوامل المؤثرة في تقييم الناخبين لأداء الإدارة الحالية.

ترامب متفائل بنتائج الجمهوريين في الانتخابات

ورغم تراجع معدلات التأييد التي تظهرها استطلاعات الرأي، أعرب ترامب عن تفاؤله بشأن قدرة الحزب الجمهوري على تحقيق نتائج قوية في انتخابات التجديد النصفي.

وكان الرئيس الأمريكي قد قال في تصريحات لشبكة Fox News الشهر الماضي إن الناخبين يميلون، لسبب ما، إلى التصويت بصورة مختلفة خلال انتخابات التجديد النصفي، معربًا عن اعتقاده بأن الجمهوريين سيحققون «نتائج ممتازة».

وتواجه توقعات ترامب تحديًا من السوابق التاريخية، التي تشير إلى أن الحزب الذي يشغل منصب الرئاسة غالبًا ما يتكبد خسائر في عدد من مقاعد مجلسي النواب والشيوخ خلال انتخابات التجديد النصفي.

ترامب وفانس يستعدان لحشد الجمهوريين

وفي إطار الاستعداد للانتخابات، من المتوقع أن يلقي ترامب ونائبه جيه دي فانس خطابًا أمام أول مؤتمر للحزب الجمهوري مخصص لانتخابات التجديد النصفي في التاريخ الحديث، وذلك خلال الأسبوع الجاري.

ويستهدف المؤتمر حشد القاعدة الجمهورية وتعزيز الدعم للحزب قبل الدخول في المرحلة الأكثر صعوبة من السباق الانتخابي، خاصة في الولايات المتأرجحة التي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد موازين القوى داخل الكونجرس.

ومع اقتراب موعد التصويت، سيكون أمام ترامب وفانس والحزب الجمهوري تحدٍ مزدوج يتمثل في الحفاظ على قاعدة التأييد التقليدية، وفي الوقت نفسه العمل على استعادة مستويات الحماس والدعم القوي التي تراجعت وفق أحدث استطلاعات الرأي.