القاهرة مباشر

مقبرة من أواخر الأسرة الخامسة تظهر في سقارة خلال أعمال بعثة مصرية إسبانية

الإثنين 7 سبتمبر 2026 02:59 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
الاثار
الاثار

كشفت البعثة الأثرية الإسبانية المصرية المشتركة، العاملة بمنطقة آثار سقارة، عن مقبرة أثرية تعود إلى أواخر عصر الأسرة الخامسة، وتحديدًا في عهد الملك «جد كارع إيسسي»، وذلك خلال أعمال موسم حفائر البعثة لعام 2026 بمنطقة «جبانة مارييت» شمال سقارة.

لا يفوتك

البيئة تنقذ 200 طائر مهاجر وتزيل 750 مترًا من شباك الصيد بالبرلس

وزير الصحة يكرم أبطال منظومة السكتة الدماغية تقديرًا لجهودهم في إنقاذ المرضى

وتتمثل المقبرة المكتشفة في مصطبة متوسطة الحجم تضم مقصورتين جنائزيتين، تخص إحداهما شخصًا يُدعى «يونمين»، الذي شغل عددًا من المناصب الرفيعة، من بينها القاضي، ومدير المحكمة، ورئيس الكتبة المختصين بالنظر في العرائض والشكاوى.

أما المقصورة الثانية فتخص والده «إيتي»، الذي شغل وظائف كتابية مرتبطة بإدارة الأراضي الزراعية والقرابين.

وتعمل البعثة في إطار مشروع علمي مشترك بين جامعة برشلونة المستقلة في إسبانيا والمجلس الأعلى للآثار، حيث تواصل أعمال الحفائر والبحث الأثري في المنطقة الواقعة شمال سقارة.

وأكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أهمية الكشف الأثري الجديد، مشيرًا إلى أنه يضيف معلومات جديدة حول جبانة سقارة خلال أواخر عصر الأسرة الخامسة، ويلقي مزيدًا من الضوء على طبيعة المقابر وطرزها المعمارية والفنية، إلى جانب الوظائف الإدارية التي شغلها كبار موظفي الدولة خلال هذه الفترة من تاريخ مصر القديمة.

وأضاف أن موقع المصطبة كان معروفًا منذ حفائر عالم الآثار الفرنسي أوجست مارييت في القرن التاسع عشر، إلا أنه لم يخضع من قبل لأعمال تنقيب وتوثيق أثري وفق منهج علمي متكامل، وهو ما يضفي أهمية خاصة على أعمال البعثة والكشف الجديد.

وأوضح الدكتور جوسيب سير فيو أوتوري، رئيس البعثة من جامعة برشلونة المستقلة، أن المقبرة تضم مقصورتين جنائزيتين تفتحان على الجدار الشرقي للمصطبة، وتقع المقصورة الرئيسية الخاصة بـ«يونمين» في الجهة الشمالية.

وكشفت أعمال الحفائر داخل المقصورة عن واجهة معمارية متميزة تحمل نصوصًا جنائزية وصيغة للقرابين، إلى جانب تصوير لصاحب المقبرة في هيئة رسمية.

وزُينت جدران المقصورة بمناظر بارزة عالية الجودة تصور عددًا من الأنشطة الزراعية ومواكب نقل القرابين إلى المقبرة، واحتفظ عدد كبير منها بألوانه الأصلية، بما يعكس المستوى الفني المتميز لفناني تلك الفترة.

أما المقصورة الجنوبية، فتخص «إيتي»، والد «يونمين»، وتضم بابًا وهميًا وزخارف جدارية ملونة تصور مشاهد تقديم القرابين، وإن كان جانب كبير من هذه الزخارف قد فُقد.

وأشار الدكتور عمرو الطيبي، مدير عام منطقة آثار سقارة، إلى أن البعثة انتهت من أعمال الحفائر والتوثيق العلمي الكامل للمقصورتين، إلى جانب تنفيذ برنامج متكامل لأعمال الصيانة والترميم والحفظ الأثري للعناصر المعمارية والزخرفية المكتشفة، بما يضمن الحفاظ عليها وصونها للأجيال القادمة.