أسعار البنزين والسولار اليوم.. هل تشهد السوق زيادة جديدة؟
يتابع المواطنون في مصر أسعار البنزين والسولار بشكل مستمر، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والعالم، وتأثير الحرب الأمريكية الإيرانية على أسواق الطاقة العالمية، وسط حالة من الترقب بشأن احتمالات تحريك أسعار المنتجات البترولية خلال الفترة المقبلة.
أسعار البنزين والسولار في مصر
وفي هذا السياق، تحدث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن تطورات أسعار النفط وآلية تسعير المنتجات البترولية، موضحًا أن سعر برميل البترول مع بداية العام المالي 2025-2026 كان يدور حول 62 دولارًا، بينما قدرت الموازنة سعر البرميل عند 75 دولارًا.
وقال مدبولي، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، إنه قبل اندلاع الحرب بيوم واحد كان سعر برميل البترول يبلغ نحو 69 دولارًا، ثم ارتفع إلى 93 دولارًا للبرميل بالتزامن مع الإجراءات التي اتخذتها الدولة بشأن أسعار البنزين.
وأضاف رئيس الوزراء أن أسعار النفط واصلت ارتفاعها لتصل خلال أبريل الماضي إلى نحو 125 دولارًا للبرميل بسبب الحرب في إيران، مشيرًا إلى أن الدولة لم تتخذ حينها إجراءً إضافيًا لتحريك أسعار البنزين، رغم أن الزيادة كانت تعادل نحو 100% من السعر الذي كان قائمًا قبل الحرب.
مدبولي: شعرنا بمدى العبء على المواطنين
وأوضح مدبولي أن الحكومة راعت تداعيات ارتفاع أسعار المنتجات البترولية على المواطنين، قائلًا إن الدولة شعرت بحجم الأعباء الواقعة على المواطنين، وحرصت على توفير المنتجات البترولية دون تحميلهم أعباء إضافية.
وأشار إلى أن فصل الصيف يشهد زيادة في معدلات الاستهلاك، وهو ما يتطلب دعم هيئة البترول وتعويضها عن الأعباء التي تحملتها خلال الفترة التي ارتفعت فيها أسعار النفط إلى مستويات بلغت نحو 120 دولارًا للبرميل.
عودة التسعير التلقائي للوقود
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن آلية التسعير التلقائي لأسعار المنتجات البترولية ستعود اعتبارًا من الربع الأول من العام المالي الجديد، على أن تجتمع اللجنة المختصة بصورة دورية كل ثلاثة أشهر.
وأوضح أن اللجنة ستدرس أسعار المنتجات البترولية وفقًا لمجموعة من المعايير، على أن يتم تحديد الأسعار بناءً على متوسطات الأسعار خلال فترات زمنية، وليس وفقًا لتحركات الأسعار في يوم أو أسبوع واحد.
وشدد مدبولي على أن الحكومة حريصة على ألا تؤدي آلية التسعير إلى تحميل المواطنين أعباء إضافية بصورة مفاجئة.
أسعار البنزين والسولار اليوم
وعلى المستوى المحلي، حددت وزارة البترول أسعار المنتجات البترولية، حيث سجل سعر لتر بنزين 95 نحو 24 جنيهًا، بينما بلغ سعر لتر بنزين 92 نحو 22.25 جنيه.
وسجل سعر لتر بنزين 80 نحو 20.75 جنيه، في حين استقر سعر لتر السولار عند 20.50 جنيه.
وبذلك جاءت الأسعار الرسمية للوقود في محطات البنزين على النحو التالي:
- سعر لتر بنزين 95: 24 جنيهًا.
- سعر لتر بنزين 92: 22.25 جنيه.
- سعر لتر بنزين 80: 20.75 جنيه.
- سعر لتر السولار: 20.50 جنيه.
أسعار أسطوانة البوتاجاز وغاز السيارات
وفيما يتعلق بأسعار أسطوانات البوتاجاز، سجل سعر الأسطوانة المنزلية زنة 12.5 كيلوجرام نحو 275 جنيهًا، بينما بلغت قيمة الأسطوانة التجارية زنة 25 كيلوجرامًا نحو 550 جنيهًا.
أما غاز تموين السيارات، فيتراوح سعره بين 10 و13 جنيهًا للمتر المكعب.
ارتفاع أسعار الوقود في مارس الماضي
وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت خلال شهر مارس الماضي، على خلفية تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية وتأثيراتها على أسواق الطاقة، في وقت اتخذت فيه أكثر من 50 دولة حول العالم إجراءات مماثلة للتعامل مع المتغيرات التي شهدتها أسواق الطاقة.
تفعيل لجنة التسعير التلقائي
وفي إطار ربط أسعار البنزين والسولار بالتكلفة الفعلية لإنتاج واستيراد المنتجات البترولية، أعلنت الحكومة إعادة تفعيل آلية التسعير التلقائي بداية من الربع الأول للعام المالي 2026-2027.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن اللجنة ستعود إلى الاجتماع بصورة منتظمة كل ثلاثة أشهر، بعد فترة من تثبيت أسعار الوقود، موضحًا أن الهدف هو الوصول إلى أسعار تعكس التكلفة الفعلية للمنتجات البترولية، في ضوء المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن عودة اللجنة للاجتماع لا تعني بالضرورة اتخاذ قرار فوري برفع أو خفض أسعار الوقود، وإنما تعني استئناف المراجعات الدورية للأسعار، والتي تشمل الفترة من يوليو وحتى سبتمبر 2026، قبل إصدار أي قرارات رسمية.
شعبة المواد البترولية: لا قرار بشأن زيادة الأسعار حتى الآن
من جانبه، قال حسن نصر، رئيس شعبة المواد البترولية، إن الحديث عن زيادة أسعار الوقود أو تثبيتها أو خفضها لا يمكن حسمه قبل صدور القرار الرسمي عن لجنة التسعير التلقائي.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية، أن اللجنة لم تحسم موقفها النهائي بشأن تحريك أسعار المنتجات البترولية، مشددًا على ضرورة انتظار القرار الرسمي قبل الحديث عن أي تغيير في الأسعار.
وطالب رئيس شعبة المواد البترولية المواطنين بعدم الانسياق وراء التكهنات أو الأسعار غير الرسمية المتداولة، مؤكدًا أن تحديد الأسعار الجديدة للمنتجات البترولية يظل من اختصاص لجنة التسعير التلقائي.
وتترقب الأسواق والمواطنون نتائج المراجعة الدورية المقبلة، في ظل متابعة مستمرة لتحركات أسعار النفط عالميًا والتطورات الاقتصادية والجيوسياسية التي يمكن أن تؤثر على تكلفة المنتجات البترولية في السوق المحلية.
