القاهرة مباشر

عاجل.. ترامب يدرس خطة لمنح إعانات فيدرالية للآباء المتفرغين لتربية أطفالهم

الإثنين 7 سبتمبر 2026 12:02 صـ 23 ربيع أول 1448 هـ
ترامب
ترامب

كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن توجه داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب لدراسة آلية جديدة لدعم الأسر، تقوم على توجيه جزء من أموال رعاية الأطفال الفيدرالية إلى بعض الأسر التي يختار أحد الوالدين فيها البقاء في المنزل لرعاية الأطفال، في خطوة قد تعيد تشكيل طريقة توزيع الدعم الحكومي المخصص لرعاية الطفولة في الولايات المتحدة. وتشير المعلومات المتاحة إلى أن المقترح لا يزال قيد الدراسة ولم يتحول إلى سياسة نهائية ملزمة.

ترامب يدرس منح إعانات فيدرالية للآباء مقابل البقاء في المنزل لرعاية الأطفال

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن توجه داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب لبحث خطة جديدة تتعلق ببرامج رعاية الأطفال، تستهدف منح بعض الأسر إمكانية الاستفادة من إعانات فيدرالية حتى في حال اختار أحد الوالدين البقاء في المنزل والتفرغ لرعاية أطفاله بدلًا من الاعتماد على خدمات الحضانات الخارجية.

وتأتي الخطة في إطار توجه أوسع تتبناه إدارة ترامب لتعزيز السياسات الداعمة للأسرة والإنجاب، مع التركيز على منح الآباء خيارات أكبر في كيفية رعاية أطفالهم، سواء من خلال الحضانات التقليدية أو الرعاية المنزلية أو بقاء أحد الوالدين في المنزل.

إعانات فيدرالية للأسر التي تختار الرعاية المنزلية

حسب المعلومات المتداولة بشأن المقترح، تستهدف الخطة توسيع نطاق الاستفادة من أموال رعاية الأطفال بحيث لا تقتصر بالضرورة على الأسر التي يعمل فيها الأب والأم خارج المنزل، وإنما يمكن أن تشمل بعض الأسر المتزوجة التي يختار فيها أحد الوالدين التفرغ لرعاية الأطفال.

ويعني ذلك، في حال اعتماد المقترح بصورته الحالية، أن بعض الأسر قد تحصل على دعم حكومي يساعدها على تحمل تكاليف رعاية الأطفال، حتى مع وجود أحد الوالدين في المنزل بصورة كاملة أو أساسية لرعايتهم.

ولا تزال هذه التوجهات في مرحلة الدراسة، وبالتالي فإن التفاصيل النهائية المتعلقة بشروط الاستحقاق وقيمة الدعم والفئات التي ستشملها الخطة لم تُحسم بصورة نهائية.

لماذا تطرح إدارة ترامب هذه الخطة؟

تندرج الخطة ضمن تحركات أوسع اتخذتها الإدارة الأمريكية خلال عام 2026 لإعادة صياغة سياسات رعاية الأطفال، مع التركيز على خفض التكلفة وتوسيع الخيارات المتاحة أمام الأسر.

وكانت إدارة ترامب قد أعلنت في مايو الماضي حزمة لإصلاح نظام رعاية الأطفال، تضمنت العمل على زيادة المرونة أمام الولايات وتوسيع الخيارات المتاحة للأسر، بما في ذلك نماذج الرعاية المنزلية وبعض أشكال الرعاية القائمة على المؤسسات الدينية والمجتمعية.

كما قدم البيت الأبيض هذه التحركات باعتبارها جزءًا من أجندة تستهدف دعم الأسر الأمريكية وخفض الأعباء المرتبطة بتربية الأطفال، إلى جانب مبادرات أخرى تتعلق بالخصوبة ورعاية الأمهات.

الخطة تفتح الباب أمام نقاش حول عمل الوالدين

ومن شأن منح إعانات فيدرالية للأسر التي يختار أحد الوالدين فيها البقاء بالمنزل أن يفتح نقاشًا واسعًا حول أفضل طريقة لاستخدام الأموال الحكومية المخصصة لرعاية الأطفال.

ويرى المؤيدون لمثل هذا التوجه أن الأسرة ينبغي أن تكون صاحبة القرار في تحديد الطريقة المناسبة لتربية أطفالها، وأن الدعم الحكومي لا يجب أن يقتصر على الأسر التي تستخدم الحضانات أو مقدمي خدمات الرعاية الخارجية.

في المقابل، يمكن أن يثير المقترح تساؤلات بشأن تأثيره على سوق العمل، وعلى برامج رعاية الأطفال القائمة بالفعل، فضلًا عن آلية توزيع الموارد الحكومية بين الأسر التي تحتاج إلى حضانات بسبب عمل الوالدين والأسر التي تختار الرعاية المنزلية.

تأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها إدارة ترامب خلال عام 2026 لإعادة ترتيب منظومة رعاية الأطفال.

وفي مايو، أعلنت إدارة شؤون الأطفال والأسر الأمريكية حزمة إصلاحات قالت إنها تستهدف معالجة ارتفاع تكاليف رعاية الأطفال وتوسيع إمكانية الوصول إليها، مع منح الولايات قدرًا أكبر من المرونة في إدارة برامج الدعم.

كما تضمنت التوجهات الجديدة الاعتماد بصورة أكبر على نموذج يسمح للأسر باختيار مقدم خدمة رعاية الأطفال، بدلًا من حصر الدعم في نماذج محددة، مع إتاحة المجال أمام مقدمي خدمات مختلفين، من بينهم مقدمو الرعاية المنزلية وبعض المؤسسات الدينية.

وفي هذا السياق، تبدو فكرة توجيه إعانات فيدرالية إلى بعض الآباء الذين يتفرغون لرعاية أطفالهم امتدادًا لفلسفة أوسع تقوم على منح الأسرة مساحة أكبر في تحديد كيفية استخدام الدعم المخصص لرعاية الطفولة.

هل يحصل كل والد يبقى في المنزل على الدعم؟

لا تشير المعلومات المتاحة إلى وجود قرار نهائي يمنح جميع الآباء المتفرغين لتربية أطفالهم إعانات حكومية بصورة تلقائية.

فالخطة التي يجري بحثها ترتبط بشروط وفئات محددة، وتشير التقارير إلى تركيزها على بعض الأسر المتزوجة التي لديها أطفال، فيما لا تزال التفاصيل المتعلقة بمعايير الدخل وعدد الأطفال وقيمة الدعم وطريقة صرفه قيد الدراسة.

ومن ثم، فإن الحديث في الوقت الحالي يدور عن مقترح وليس برنامجًا اتحاديًا شاملًا دخل حيز التنفيذ.

جدل محتمل حول تكلفة البرنامج

ومن أبرز الملفات التي قد تواجه الخطة هو حجم التمويل المطلوب لتطبيقها، خاصة أن برامج رعاية الأطفال الفيدرالية تستفيد منها أعداد كبيرة من الأسر الأمريكية.

وفي ظل استمرار النقاش داخل واشنطن بشأن الإنفاق الحكومي وأولويات الموازنة، قد تواجه أي زيادة في نطاق المستفيدين من برامج الدعم أسئلة تتعلق بمصادر التمويل وكيفية توزيع الأموال بين البرامج المختلفة.

ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الفيدرالي، بالتزامن مع استمرار الخلافات السياسية حول حجم الحكومة والبرامج الاجتماعية والإنفاق العام.

بين دعم الأسرة وتشجيع البقاء في المنزل

وتطرح إعانات فيدرالية للأسر التي تختار الرعاية المنزلية سؤالًا أوسع بشأن الدور الذي ينبغي أن تلعبه الحكومة في مساعدة الآباء على اتخاذ قراراتهم المتعلقة بتربية الأطفال.

ففي الوقت الذي تعاني فيه بعض الأسر من ارتفاع تكاليف الحضانات، يمكن أن يمنح الدعم المقترح الأسر التي ترغب في الرعاية المنزلية بديلًا اقتصاديًا عن دفع تكاليف خدمات رعاية خارج المنزل.

وفي المقابل، قد يرى منتقدون أن توجيه الأموال إلى الأسر التي لديها والد متفرغ في المنزل يمكن أن يقلل الموارد المتاحة للأسر التي تعتمد على الحضانات لأنها تحتاج إلى العمل بدوام كامل.

الخطة ضمن أجندة ترامب المؤيدة للأسرة

وتنسجم الخطة مع الخطاب السياسي لإدارة ترامب بشأن دعم الأسرة الأمريكية وتشجيع الإنجاب وتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بتربية الأطفال.

وكانت الإدارة قد أعلنت في وقت سابق من العام مبادرات تتعلق بدعم الأمهات والأسر، إلى جانب إصلاحات في مجال رعاية الأطفال، ضمن ما وصفته الإدارة بأجندة مؤيدة للأسرة.