ناشط أمريكي يمزق نسخة القرآن في نيويورك
أثار الناشط اليميني الأمريكي جيك لانج موجة واسعة من الاستنكار والغضب العارم ، عقب تداوله مقطع فيديو يوثق إقدامه على تمزيق نسخة من القرآن الكريم وتوجيه عبارات نابية وإساءات مباشرة للمسلمين. وقد أثار هذا الفعل الاستفزازي ردود فعل غاضبة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر مطلعون وناشطون حقوقيون أن مثل هذه الممارسات المشينة تسهم بشكل مباشر في تأجيج خطاب الكراهية، وتعميق الهوة بين الثقافات، وتحريض المشاعر الدينية في المجتمع الأمريكي وخارجه.
ويأتي هذا التصرف العدائي في سياق متصاعد من حوادث تدنيس المقدسات الدينية التي تورطت فيها شخصيات محسوبة على التيار اليميني المتطرف في الغرب، وسط مطالبات متزايدة من منظمات المجتمع المدني والجاليات الإسلامية بضرورة التصدي بحزم لمثل هذه الخطابات الاستفزازية. ويرى مراقبون أن الإفلات من العقاب في بعض قضايا ازدراء الأديان يمنح هذه العناصر مزيداً من الجرأة لتكرار أفعالهم تحت غطاء حرية التعبير، وهو ما تنفيه المؤسسات القانونية التي تشدد على أن حرية التعبير تنتهي عند حدود التحريض على الكراهية وازدراء معتقدات الآخرين.
وتعالت الأصوات الداعية إلى اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق لانغ وكل من يروّج للكراهية والعنصرية ضد المسلمين أو أي جماعة دينية أخرى، مؤكدة أهمية تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي في وجه النعرات المتطرفة. وتشير التقديرات إلى أن هذه الحوادث لا تخدم سوى أجندات الجماعات المتطرفة التي تسعى لزعزعة الاستقرار المجتمعي وإثارة النعرات الطائفية، مما يستدعي وقفة جادة من قادة الرأي والمؤسسات الحقوقية لنبذ العنف اللفظي والرمزي ضد المعتقدات الدينية.
