نقيب الفلاحين يطالب بتحويل دعم الأسمدة إلى نقدي ومواجهة محفزات النضج
كشف حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن مصر تستهلك 20 مليون طن قمح سنويًا، مؤكدًا أن المواطنين بحاجة لتنويع مصادر الغذاء وليس الاعتماد على المخبوزات فقط، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة مرتبطة بالثقافة الغذائية وليست ضرورة حتمية.
بيع الأسمدة في السوق السوداء
وأضاف أبو صدام خلال حواره في برنامج "تغطية خاصة" عبر قناة "صدي البلد"، أن الدولة توزع 2 مليون و400 ألف طن من الأسمدة المدعومة سنويًا، موضحًا أن إعادة خريطة التوزيع تهدف لمنع تسريبها للسوق السوداء، حيث يصل سعر الشيكارة في الجمعية إلى 290 جنيهًا مقابل 1400 جنيه في السوق الحر.
وأشار إلى أن الفلاحين يتذمرون من إعادة توزيع الأسمدة المدعومة ليس لأنهم يحتاجونها فعليًا، ولكن بسبب فارق السعر الكبير، مؤكدًا أن بعض المزارعين الذين لا يمتلكون حيازات أو يزرعون محاصيل معينة لا يحصلون على الدعم، مما يثير استياءهم رغم وجود الأسمدة في السوق الحر.
رفع أسعار السلع الزراعية
وتابع أن الفلاح المصري يتحمل تكاليف ري تصل لخمس أو 6 مرات خلال فترة الزراعة، بينما الأسمدة تمثل شيكارتين فقط، مشيرًا إلى أن ارتفاع ثمنها من 600 إلى 2000 جنيه ليس مشكلة كبيرة مقارنة بالمصاريف الأخرى، معتبرًا أن الأولوية يجب أن تكون لارتفاع أسعار السلع نفسها.
دعم الأسمدة
وشدد نقيب الفلاحين على ضرورة تحويل دعم الأسمدة من عيني لنقدي، قائلًا: "الناس بتخاف يقولوا الحكومة تدي فلوس وبكرة متديناش، بس أنا بقول دعم نقدي أحسن عشان كل واحد يشتري اللي يناسبه"، مؤكدًا أن نظام الدعم العيني يخلق فسادًا إداريًا بسبب الفرق الكبير بين السعرين.
وأكد أبو صدام على أن أوروبا ترفض استقبال منتجات من دول تستخدم أسمدة كيماوية بالطرق التقليدية، مشددًا على ضرورة تشديد الرقابة على محفزات النضج التي تستخدم في المانجو والفواكه، لأنها تفقد المنتج طعمه الطبيعي وتؤثر على صحة المواطن المصري، داعيًا إلى حملات تفتيش مستمرة في الأسواق المحلية.
وشدد على أن المنتج المصري المُصدر هو نفس المنتج المتاح في السوق المحلي، مؤكدًا أن الفارق الوحيد يكمن في المقاييس والشكل وليس في الجودة، ومشيرًا إلى أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة أثرت على طعم بعض المحاصيل مثل البطيخ، لكن الممارسات الزراعية غير السليمة لا تشكل ضررًا صحيًا على المستهلكين، مطالبًا بتطبيق مواصفات أكثر صرامة في السوق الداخلي.
