القاهرة مباشر

رضا حجازي: فلسفة التعليم الحديثة تصنع خريجًا يوظف المعرفة بسوق العمل بفاعلية

الأحد 6 سبتمبر 2026 09:52 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
الدكتور رضا حجازي
الدكتور رضا حجازي


عقد الدكتور رضا حجازي، رئيس جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا ووزير التربية والتعليم السابق، اجتماعًا موسعًا مع أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة بكلية العلاج الطبيعي، بحضور الدكتور عوني فؤاد رحمي، عميد الكلية؛ لمناقشة الاستعدادات المبكرة للعام الدراسي الجديد، وخطة تطوير العملية التعليمية، والاستعداد للتدريب الميداني ومشروعات التخرج، إلى جانب تعزيز منظومة الإرشاد الأكاديمي ومتابعة الطلاب المتفوقين والمتعثرين.

تكامل مراكز الجامعة لدعم العملية التعليمية

واستعرض الاجتماع أدوار المراكز والوحدات المتخصصة بالجامعة، وفي مقدمتها مركز ضمان الجودة، ومركز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس، ومركز القياس والتقويم، ومركز نظم وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب منظومة الإرشاد الأكاديمي والأنشطة الرياضية، والتأكيد على أهمية تكامل جهود هذه الجهات بما يدعم العملية التعليمية ويرتقي بمستوى الطلاب والخريجين.
وفي مستهل كلمته، وجّه الدكتور رضا حجازي الشكر والتقدير إلى الدكتور فرج عبد المنعم، العميد السابق لكلية العلاج الطبيعي، تقديرًا لما قدمه من جهود وإنجازات خلال فترة توليه عمادة الكلية، مؤكدًا أن ما تحقق يمثل قاعدة مهمة لاستكمال مسيرة التطوير والبناء خلال المرحلة المقبلة.

خطة مبكرة لضمان جاهزية العام الدراسي

وأكد رئيس الجامعة أن الاستعداد للعام الدراسي الجديد يجب أن ينطلق من رؤية واضحة وخطة عمل محددة، تتضمن ضمان جاهزية البرامج والمقررات واللوائح الدراسية، وتوزيع المسؤوليات بدقة، ومتابعة معدلات التنفيذ بصورة مستمرة.
وشدد على أن نجاح المؤسسة الجامعية لا يتحقق بالجهود الفردية، وإنما من خلال العمل الجماعي وتكامل الأدوار والتحرك بروح الفريق الواحد.

حجازي: الإدارة فن يقوم على التواصل والتأثير

وقال الدكتور رضا حجازي إن الإدارة فن يقوم على التواصل والتأثير والقدرة على توظيف إمكانات الأفراد، موضحًا أن أسلوب عضو هيئة التدريس وشخصيته ينعكسان بصورة مباشرة على مستوى أدائه وقدرته على جذب الطلاب وتحفيزهم، حتى مع ثبات المحتوى العلمي المقدم.
وأضاف: «ليس عيبًا أن أقول إنني لا أعرف، ولكن العيب أن أستمر دون أن أتعلم»، داعيًا أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة إلى قراءة اللوائح ودراستها بصورة جيدة، والرجوع إليها لفهم الإجراءات والقواعد المنظمة للعمل وتطبيقها بالشكل الصحيح.

دليل واضح لحقوق الطلاب وواجباتهم

وشدد رئيس الجامعة على ضرورة امتلاك كل طالب دليلًا واضحًا يتضمن حقوقه وواجباته ونظام الدراسة، مع احتفاظ المرشد الأكاديمي بنسخة منه، إلى جانب تدريب الطلاب على استخدام البريد الإلكتروني الجامعي ومنصة إدارة التعلم، وعدم افتراض معرفتهم المسبقة بكيفية التعامل مع هذه الأدوات.
وأكد أن دور الجامعة لا يقتصر على تقديم المعرفة، وإنما يمتد إلى تعليم الطالب كيفية الوصول إليها وتوظيفها والاستفادة منها.

من التلقين إلى التعلم التفاعلي

وأكد حجازي أهمية متابعة المحاضرات والتدريبات العملية داخل الأقسام، وتحديد الأهداف التعليمية لكل محاضرة أو تدريب قبل بدايته، وتوضيح النتائج المستهدف تحقيقها في نهايته.
كما شدد على ضرورة تنظيم الطلاب داخل قاعات التدريب بصورة تتيح لعضو هيئة التدريس رؤية جميع الحاضرين وتحقيق التفاعل والمشاركة الفعالة.
وأشار إلى أهمية الانتقال من التعليم القائم على تلقين المعلومات واسترجاعها إلى نموذج تعليمي يساعد الطالب على توظيف ما تعلمه في الحياة العملية، وترسيخ مفهوم «تعلّم كيف تتعلم».
ودعا إلى تطبيق أساليب التعلم التفاعلي، وإشراك الطلاب في إعداد أجزاء من المحاضرات، وطرح القضايا والمشكلات الواقعية للمناقشة، واستخدام الأسئلة بصورة مستمرة للحفاظ على انتباه الطلاب وتحويلهم من متلقين إلى مشاركين فاعلين.

منصة التعلم للتطبيق وليس تكرار المحاضرات

وأوضح رئيس الجامعة أن رفع المحاضرات على منصة إدارة التعلم لا يعني إعادة عرض الشرائح نفسها داخل قاعة المحاضرات، وإنما يجب استثمار وقت المحاضرة في الحوار والتطبيق وحل المشكلات، بما يحقق التكامل بين التعليم المباشر وغير المباشر، ويشجع الطلاب على الحضور والمشاركة وتنمية مهارات التفكير.
كما دعا إلى إجراء اختبارات قصيرة بصورة دورية لتحفيز الطلاب على المذاكرة والمتابعة، وإعداد بنوك أسئلة حقيقية تضم عددًا كافيًا من الأسئلة المتنوعة، وعدم الاقتصار على مجموعة محدودة يتم اختيار معظم أسئلة الامتحان منها؛ بما يضمن عدالة التقييم ودقة قياس نواتج التعلم.

مشروعات التخرج بوابة الطلاب إلى سوق العمل

وأكد حجازي ضرورة إعداد الطلاب لتنفيذ مشروعات تخرج تطبيقية تعكس قدراتهم ومهاراتهم، مشيرًا إلى أن مشروع التخرج يمثل محورًا مهمًا في مقابلات التوظيف؛ لأنه يكشف بصورة عملية ما يستطيع الخريج تنفيذه.
وشدد كذلك على أهمية دعم البحث العلمي، وزيادة معدلات الأبحاث المنشورة والاستشهادات العلمية، وتوفير بيانات دقيقة ومحدثة تخدم التصنيف الدولي.
وأوضح أن تقدم الجامعة أو الكلية في التصنيفات الدولية يتطلب قاعدة بيانات متكاملة وخطة استراتيجية واضحة، إلى جانب العمل المستمر على تطوير منظومة البحث العلمي.

عميد العلاج الطبيعي: استعداد مبكر للتدريب الميداني والإكلينيكي

ومن جانبه، أكد الدكتور عوني فؤاد رحمي، عميد كلية العلاج الطبيعي، أن الكلية تستعد لمرحلة مهمة بالتزامن مع تقدم الطلاب في المستويات الدراسية واقترابهم من التدريب الميداني والاختبارات النهائية ومشروعات التخرج.
وأوضح أن هذه المرحلة تتطلب الاستعداد المبكر، والاستفادة المثلى من العيادات والإمكانات المتاحة، ووضع تصور متكامل للتدريب العملي والإكلينيكي.

مراجعة اللوائح وتوضيح نظام الساعات المعتمدة

وأضاف عميد الكلية أن المرحلة المقبلة ستشهد مراجعة اللوائح الدراسية وتقييم ما يحتاج منها إلى تطوير، في ضوء نتائج التطبيق الفعلي، إلى جانب توضيح نظام الساعات المعتمدة للطلاب وآليات حساب المعدل التراكمي، وعقد لقاءات دورية معهم لضمان فهم القواعد المنظمة لمسارهم الأكاديمي.

الإرشاد الأكاديمي لمتابعة المتفوقين والمتعثرين

وشدد رحمي على أن الإرشاد الأكاديمي لا يقتصر على إعداد الجدول الدراسي، وإنما يقوم على دراسة ملف كل طالب ومتابعة تقدمه الأكاديمي، وتشجيع الطلاب المتفوقين، واكتشاف حالات التعثر، وتحديد أسبابها في كل مقرر، ووضع خطط مناسبة للعلاج والمتابعة.
وأكد أهمية التواصل المهني المنضبط مع أولياء الأمور عند الحاجة، وإشراك الأسرة في مساعدة الطالب على تجاوز حالات التعثر، مع الالتزام بالضوابط المنظمة للعلاقة بين الكلية والأسرة.

العمل الجماعي لضمان عام دراسي منظم

واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية تكامل الأدوار بين إدارة الكلية وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والمراكز المتخصصة بالجامعة، والعمل بروح الفريق الواحد؛ لضمان انطلاق عام دراسي منظم، والارتقاء بجودة العملية التعليمية، وإعداد خريج متميز يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على التعلم المستمر والمنافسة بكفاءة في سوق العمل.