القاهرة مباشر

مايا مرسي تشهد تخريج أول دفعة من معهد عبلة الكحلاوي للتمريض

السبت 5 سبتمبر 2026 06:07 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
احتفالية تخريج الدفعة الأولي من معهد عبلة الكحلاوي
احتفالية تخريج الدفعة الأولي من معهد عبلة الكحلاوي

شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، احتفالية تخريج الدفعة الأولى من معهد الدكتورة عبلة الكحلاوي الثانوية الفنية للتمريض، التابع لجمعية «الباقيات الصالحات»، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات العامة والمتخصصين في مجال الرعاية الصحية والاجتماعية.

وشهدت الاحتفالية حضور الدكتورة مروى ياسين، رئيس مجلس إدارة جمعية «الباقيات الصالحات»، والدكتورة كوثر محمود، نقيب عام تمريض مصر، والدكتور نعمة سعيد، ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتور أحمد الفقي، الرئيس التنفيذي لجمعية «الباقيات الصالحات»، والسيدة عهود وافي، المديرة التنفيذية لصندوق رعاية المسنين، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة.

ويمثل تخريج الدفعة الأولى من المعهد نتاج سنوات من الدراسة والتدريب والتأهيل العلمي والعملي، بما يساهم في إعداد كوادر متخصصة قادرة على التعامل مع الاحتياجات الخاصة لكبار السن ومرضى ألزهايمر، وتقديم رعاية متكاملة تشمل الجوانب الطبية والنفسية والإنسانية والاجتماعية.

رؤية متكاملة لرعاية كبار السن

ويأتي إنشاء المعهد في إطار رؤية تتبناها جمعية «الباقيات الصالحات» تقوم على أن تحسين جودة حياة كبار السن ومرضى ألزهايمر لا يتوقف عند توفير الخدمات الأساسية، وإنما يتطلب إعداد كوادر متخصصة تمتلك المعرفة والخبرة والمهارات اللازمة لتقديم رعاية إنسانية متكاملة.

وأعربت الدكتورة مايا مرسي عن تقديرها للمشاركة في الاحتفالية، مؤكدة أن المناسبة تحمل أهمية خاصة باعتبارها تتوج مسيرة إنسانية بدأت منذ سنوات، وتواصل الجمعية من خلالها تقديم خدماتها في مجال دعم ورعاية كبار السن.

وأشارت وزيرة التضامن إلى أن معهد الدكتورة عبلة الكحلاوي للتمريض يمثل أحد مخرجات جهود جمعية «الباقيات الصالحات» في مجال رعاية كبار السن، موضحة أن هذا التوجه يتوافق مع رؤية وزارة التضامن الاجتماعي للانتقال برعاية كبار السن من مجرد تلبية الاحتياجات الأساسية إلى تعزيز جودة الحياة، والحفاظ على الكرامة، ودعم الصحة والرفاه والاندماج المجتمعي.

مايا مرسي تستحضر إرث الدكتورة عبلة الكحلاوي

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن اسم جمعية «الباقيات الصالحات» يرتبط بصورة وثيقة بالدكتورة عبلة الكحلاوي، صاحبة فكرة تأسيس الجمعية، مشيرة إلى أن أثر الإنسان يستمر من خلال المؤسسات والمشروعات التي أسسها، والأشخاص الذين تصل إليهم جهود الرعاية.

وأوضحت أن الدكتورة عبلة الكحلاوي تركت مشروعًا إنسانيًا امتد أثره عبر جمعية «الباقيات الصالحات»، التي أصبحت من المؤسسات العاملة في مجال رعاية كبار السن ومرضى ألزهايمر، من خلال منظومة تجمع بين الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية.

وأضافت أن هذه المنظومة تشمل مجمع عبلة الكحلاوي الرعائي والطبي المتكامل للزهايمر وكبار السن، والذي يضم دار «أبي» ودار «أمي» لرعاية مرضى ألزهايمر وكبار السن، ومستشفى عبلة الكحلاوي للزهايمر وكبار السن، وأكاديمية ألزهايمر، ومركز الرعاية عن بُعد لمرضى ألزهايمر وكبار السن، إلى جانب مدرسة عبلة الكحلاوي للتمريض بنظام الخمس سنوات.

تأهيل كوادر متخصصة في رعاية المسنين

وأوضحت مايا مرسي أن تخريج الدفعة الأولى من معهد التمريض يمثل خطوة مهمة نحو إعداد كوادر أكثر تخصصًا في مجال رعاية كبار السن، مشيرة إلى أن التعامل مع المسن يتطلب مزيجًا من المعرفة والصبر والرحمة والقدرة على فهم احتياجاته الصحية والنفسية والاجتماعية.

وأكدت أن رعاية كبار السن لا تقتصر على توفير الأدوية والخدمات الطبية، وإنما تشمل أيضًا الدعم النفسي والإنساني، والتواصل، والحفاظ على شعور المسن بوجوده ومكانته داخل المجتمع.

وشددت وزيرة التضامن على أن هذه الرؤية تمثل أساسًا لتطوير منظومة رعاية كبار السن في مصر، بحيث تركز على الكرامة والحقوق والاستقلالية وجودة الحياة.

تطوير منظومة رعاية كبار السن

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن وزارة التضامن الاجتماعي تعمل على تطوير منظومة متكاملة لرعاية كبار السن، ترتكز على منظور حقوقي يضع الكرامة وجودة الحياة والاستقلالية والمشاركة المجتمعية ضمن أولويات السياسات والخدمات.

وأوضحت أن جهود الوزارة تشمل تطوير دور الرعاية، وتعزيز الرقابة وتطبيق معايير الجودة، ودعم خدمات الرعاية المنزلية، والتوسع في برامج الدمج المجتمعي ومواجهة العزلة، إلى جانب تطوير قواعد البيانات والخدمات المخصصة لكبار السن.

ويعد صندوق رعاية المسنين أحد الأذرع المؤسسية الداعمة لهذه المنظومة، من خلال العمل على تنظيم سوق الرعاية، ووضع أطر ومعايير الجودة، وتوجيه التمويل والاستثمار، وبناء الشراكات، ودعم المجالات ذات الأولوية، بما يساعد على الانتقال من نموذج الرعاية التقليدية إلى منظومة أكثر كفاءة واستدامة.

جمعية الباقيات الصالحات: تخريج الدفعة الأولى بداية مرحلة جديدة

من جانبها، أكدت الدكتورة مروى ياسين، رئيس مجلس إدارة جمعية «الباقيات الصالحات» وعضو مجلس أمناء التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، أن تخريج أول دفعة من معهد عبلة الكحلاوي للتمريض يمثل محطة مهمة في مسيرة الجمعية.

وأوضحت أن المعهد لم يتم إنشاؤه بهدف تخريج كوادر تمريضية فقط، وإنما يستهدف إعداد متخصصين يمتلكون العلم والمهارة والوعي الإنساني اللازم للتعامل مع كبار السن ومرضى ألزهايمر، باعتبار أن هذه الفئات تحتاج إلى رعاية متخصصة تجمع بين الكفاءة المهنية والرحمة والاحترام.

وأضافت ياسين أن الاحتفال بتخريج الدفعة الأولى يمثل بداية لمرحلة جديدة تتوسع خلالها رسالة الجمعية من تقديم خدمات الرعاية إلى المساهمة في إعداد كوادر متخصصة قادرة على الارتقاء بمستوى جودة حياة كبار السن.

وأشارت إلى أن رعاية الإنسان في مختلف مراحل عمره ليست مجرد خدمة تقدم إليه، وإنما مسؤولية تتطلب بناء منظومة قائمة على المعرفة والتدريب والتأهيل المستمر.

وأكدت أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد أهم محاور تطوير منظومة الرعاية، خاصة مع الحاجة المتزايدة إلى متخصصين قادرين على التعامل مع التحديات الصحية والنفسية والاجتماعية المرتبطة بمرحلة الشيخوخة.

واختتمت ياسين بالتأكيد على مواصلة جمعية «الباقيات الصالحات» تطوير منظومتها التعليمية والتدريبية، بما يخدم كبار السن ومرضى ألزهايمر، ويسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة إليهم.