القاهرة مباشر

عاجل.. بوتين يوقف ضربات كييف 3 أيام وسط تحركات أمريكية لكسر الجمود

السبت 5 سبتمبر 2026 03:56 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
استقبال ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في موسكو
استقبال ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في موسكو

في خطوة تعكس زخما جديدا في مسار الوساطة الأمريكية، وصل مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، إلى موسكو حاملين مقترحا لإنهاء الحرب في أوكرانيا، فيما أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمرا بوقف الضربات على كييف لمدة ثلاثة أيام، تمهيدا لمباحثات قد تمتد لاحقا إلى العاصمة الأوكرانية.

وبحسب وكالة "تاس" الروسية، أصدر بوتين أمرا بعدم شن أي ضربات على كييف لمدة ثلاثة أيام في إطار الاستعدادات لاستقبال مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، واللذان وصلا إلى مطار فنوكوفو في موسكو، اليوم السبت، حاملين مقترحا لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

ومن المقرر أن يتوجه مبعوثا ترامب إلى كييف عقب المحادثات في موسكو، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ بدء جهود الوساطة التي يقومان بها في هذا النزاع، وفق وكالة "فرانس برس".

ضربات قبل التوقف المؤقت

وفي وقت سابق من اليوم، ندد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بضربات روسية استهدفت مطاري العاصمة كييف ليل الجمعة السبت، معتبرا أنها محاولة لعرقلة زيارة موفدي الرئيس الأمريكي.

وقال زيلينسكي، عبر منصة "إكس": من الواضح أن هذه الضربات الروسية على المطارات تشكل ردا على المباحثات والتحضيرات المتصلة بزيارة الجانب الأمريكي لأوكرانيا من طريق الجو وهبوطه في مطاري كييف أو بوريسبيل.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن القوات الروسية هاجمت الليلة الماضية، منشأة مدنية في كاميانسكي، في منطقة دنيبرو، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين، مضيفا: وقعت ضربات روسية "استعراضية" ومتعندة على مطاري كييف وبوريسبيل للمرة الأولى منذ فترة.

كسر حالة الجمود السياسي

وتأتي هذه التحركات كأحدث مساعي واشنطن لكسر حالة الفتور والجمود السياسي التي طبعت الملف الأوكراني خلال الأشهر الماضية نتيجة انشغال الإدارة الأمريكية بملفات المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المبعوثين سيعقدان جلسة مباحثات مغلقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو قبل الانتقال إلى كييف التزاما بالجدول الزمني المخطط للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي؛ فيما آثر الكرملين الامتناع عن إصدار تعليقات رسمية فورية حول تفاصيل المقترح.

موسكو: الوقائع الميدانية تتغير ضد كييف

ورفعت موسكو سقف رسائلها الموجهة إلى واشنطن، إذ قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف إن على الإدارة الأمريكية أن تأخذ في الاعتبار "الحقائق على الأرض"، مشيرا إلى أن الوضع على جبهات القتال يتغير بصورة مستمرة، وبات، بحسب تقديره، أكثر سوءا بالنسبة إلى كييف.

وأكد المسؤول الروسي أن السؤال الأساسي بالنسبة إلى موسكو يتمثل في مدى استعداد واشنطن للاستثمار في التوصل إلى "حل حقيقي" للأزمة، مشددا على ضرورة أن يأخذ أي مسار تفاوضي في الاعتبار الأسباب الجذرية للصراع، إلى جانب التطورات المتغيرة على خطوط المواجهة.

وعلى الرغم من استمرار تبادل الضربات الصاروخية والغارات الجوية المتصاعدة -والتي شهدت مؤخرًا استهداف مقرات استخباراتية في كييف ومواقع في دنيبروبيتروفسك- طرح زيلينسكي مبادرة تهدئة جوية مؤقتة تضمن وقف الضربات من الجانبين طوال فترة المحادثات.

خبرة المفاوضات المعقدة

وتتحرك واشنطن –يحسب تقارير إعلامية- عبر كوشنر وويتكوف، اللذين يمتلكان خبرة في المفاوضات المعقدة، لوضع إطار جديد قد يتطلب مراجعات لمسائل الحدود والتواجد العسكري، في ظل تقارير أشارت إلى زيارة سابقة أجراها مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف إلى موسكو لتحديد أطر التماس والأمن الإقليمي.

وفي تقرير سابق، كشف موقع "أكسيوس"، في 30 أغسطس الماضي، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن راتكليف اقترح عقد اجتماع ثلاثي يضم دونالد ترامب ونظيريه الروسي والأوكراني، مشيرة إلى أن المقترح الأمريكي قدمه رئيس الاستخبارات الأمريكية، خلال زيارته إلى موسكو، في مسعى لإنهاء الحرب.