القاهرة مباشر

«45% من مزيج الطاقة».. خبير يكشف خطة مصر للتحول الطاقي بحلول 2028

الخميس 3 سبتمبر 2026 10:22 مـ 20 ربيع أول 1448 هـ
د.أحمد الشناوى
د.أحمد الشناوى

قال الدكتور أحمد الشناوي، خبير الطاقة الكهربائية، إن إنتاج الشبكة الكهربائية المصرية يبلغ نحو 65 ألف ميجاوات من جميع مصادر الطاقة المتاحة، فيما تبلغ نسبة إنتاج الكهرباء من الطاقة الجديدة والمتجددة حوالي 25% من إجمالي الطاقة الكهربائية.

وأوضح الشناوي، أنه في إطار رؤية الدولة للتحول الطاقي، وفي ضوء الاستراتيجية الوطنية للطاقة وخطة عمل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، تستهدف الدولة الوصول بنسبة الطاقات المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028.

وأضاف، أن التعاون المصري الصيني يأتي في وقت تواصل فيه وزارة الكهرباء تنفيذ عدد من المشروعات الضخمة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأنظمة التخزين، بما يدعم أمن الإمدادات الكهربائية ويعزز استقرار الشبكة الكهربائية على المدى الطويل، إلى جانب العمل على تحديث الشبكة الكهربائية وسرعة دمج محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح دون حدوث تأثير على استقرار الشبكة، مع الاستفادة من التجارب الصينية في إدارة الطلب على الطاقة الكهربائية وتطوير شبكة نقل الكهرباء.

وأكد أن بطاريات تخزين الطاقة الكهربائية تمثل ركيزة أساسية لضمان استمرارية تدفق الطاقة الكهربائية من محطات الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، وعدم تأثر الإنتاج بالعوامل الجوية، مثل وجود السحب أو الغيوم أو غروب الشمس بالنسبة لمحطات الطاقة الشمسية، وعدم انتظام سرعة الرياح بالنسبة لمحطات طاقة الرياح، فضلًا عن دورها في تفادي أوقات ذروة الطلب على الطاقة الكهربائية.

وأضاف في هذا الصدد، تم توقيع اتفاقية للتعاون الاستراتيجي لتوطين صناعة خلايا بطاريات تخزين الطاقة وإقامة مصنع متكامل لتصنيع البطاريات اعتمادًا على مواد خام ومستلزمات صناعة محلية، بين شركة كيميت المصرية ومجموعة شركات كرنكس الصينية، ويشمل الاتفاق إنشاء مصنع لإنتاج خلايا بطاريات تخزين الطاقة الكهربائية، ونقل وتوطين تكنولوجيا التصنيع التي تمتلكها هذه الشركات، بداية من المواد الخام والصناعات التحويلية اللازمة، واستخدامها في تصنيع البطاريات اعتمادًا على الخامات المحلية.

وأكمل، تبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع 5000 ميجاوات ساعة سنويًا، بإجمالي استثمارات تبلغ 200 مليون دولار، كما تم وضع حجر الأساس لمشروع متخصص في أنظمة تخزين الطاقة المتقدمة داخل المنطقة الاقتصادية والتجارية المصرية الصينية «تيدا» بالعين السخنة، وتصل استثمارات المرحلة الأولى للمشروع إلى ما بين 120 و150 مليون دولار، بطاقة إنتاجية مبدئية تبلغ قرابة 2 جيجاواط/ساعة سنويًا، مع خطط للتوسع تدريجيًا إلى 8 و10 جيجاواط/ساعة، بما يعزز مكانة مصر الصناعية والطاقة إقليميًا، ومن المتوقع بدء إنتاج المصنع العام المقبل، كما تم توقيع اتفاقية بين وزارة الكهرباء وشركة «ساني» الصينية لإنشاء أول مصنع لتوربينات الرياح في مصر، بالتزامن مع تنفيذ مشروع ضخم لتوليد الكهرباء من الرياح بقدرة 2000 ميجاوات في منطقة خليج السويس.

وأشار الشناوي إلى أن كل هذه المشروعات تأتي ضمن استراتيجية الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، عبر إنتاج مكونات مشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية داخل السوق المصرية، مع استهداف التصدير إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط، مستفيدًا من اتفاقيات التجارة الإقليمية.

وأكد أن توطين هذه الصناعات يعتبر ركيزة أساسية لتعزيز أمن الطاقة ودعم التحول الأخضر ونقل التكنولوجيا وزيادة نسبة التصنيع المحلي وتوطين الصناعة، إلى جانب إنشاء مراكز تدريب بالتعاون مع الجانب الصيني لتدريب وإعداد كوادر فنية متخصصة في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة.