معا نكافح الاحتيال
عاجل.. البنك المركزي يحذر من عمليات النصب باسم تطبيق إنستاباي
حذر البنك المركزي المصري، من المحتالين ممن يستغلون شهرة تطبيق إنستاباي، ويحاولون النصب على المواطنين عن طريق مكالمات يدعون خلالها أنهم موظفون في التطبيق.
وقال البنك المركزي المصري، في رسالة جديدة ضمن مبادرته «معا نكافح الاحتيال»، إن هؤلاء النصابين يحاولون إرسال رابط/ لينك مزيف للمواطنين بغرض استدراجهم للضغط عليه والحصول على بياناتهم البنكية لسرقة أموالهم.
ويوفر تطبيق إنستاباي، خدمة الوصول المباشر إلى الحسابات البنكية لعملاء البنوك، والقيام بعملية تحويل الأموال لحظيًا على مدار اليوم طوال الـ24 ساعة على مدار الأسبوع وذلك باستخدام الهاتف المحمول.
تحول تطبيق إنستاباي المعتمد من البنك المركزي المصري، إلى عصب المعاملات المالية اليومية لملايين المواطنين؛ إذ نجح في إحداث نقلة نوعية غير مسبوقة داخل منظومة الدفع الإلكتروني بالبلاد. وتأتي هذه الأهمية بفضل قدرة التطبيق على إتاحة التحويلات النقدية اللحظية بين الحسابات البنكية، والمحافظ الإلكترونية، وبطاقات «ميزة» على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع بكل سهولة.
هذا التحول الرقمي لم يعد مجرد رفاهية، بل أصبح ركيزة أساسية تدعم استراتيجية الدولة للتحول نحو مجتمع أقل اعتماداً على النقد، مما ساهم في دمج شرائح مجتمعية واسعة داخل القطاع المصرفي الرسمي وتسهيل المعاملات التجارية واليومية للأفراد والشركات على حد سواء.
وعلى صعيد المؤشرات الرقمية، حقق تطبيق إنستاباي معدلات نمو قياسية تعكس حجم الاعتماد الهائل عليه من قبل المواطنين؛ حيث تشير أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري إلى أن حجم التعاملات المالية عبر شبكة المدفوعات اللحظية قد تجاوز تريليونات الجنيهات، مسجلاً قفزات استثنائية في عدد العمليات المنفذة وقيمتها الإجمالية.
طرق النصب على المواطنين
ووفقاً للمؤشرات الرسمية، تخطى عدد مستخدمي تطبيق إنستاباي 10 ملايين مواطن، مما يبرهن على الثقة المتزايدة في هذه المنظومة الرقمية، ويوضح كيف يسهم التطبيق بفاعلية في تسريع وتيرة الاقتصاد الرقمي وتعزيز الشمول المالي عبر تقليص الوقت والجهد المهدرين في المعاملات التقليدية.
ومع ذلك، لم يكن هذا النجاح الهائل بمنأى عن أعين قراصنة الإنترنت والمحتالين، الذين ابتكروا صوراً متعددة للنصب باسم التطبيق مستغلين قلة وعي بعض المستخدمين بالثقافة الرقمية. وتنوعت طرق الاحتيال لتشمل إنشاء صفحات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي تدعي تقديم دعم فني لحل مشكلات التطبيق، أو تقديم جوائز مالية مغرية، بجانب إرسال رسائل نصية قصيرة (SMS) أو روابط خبيثة تحاكي الواجهة الرسمية لـ إنستاباي تطلب من الضحايا تحديث بياناتهم البنكية لإعادة تفعيل الحسابات بعد تجميدها؛ مما يوقع الكثيرين في فخ الاستدراج.
وتعد مكالمات الدعم الفني الزائفة واحدة من أخطر وأكثر طرق الاحتيال شيوعاً؛ حيث يتلقى الضحية اتصالاً هاتفياً من شخص يدعي أنه موظف بخدمة عملاء البنك أو إدارة التطبيق، مبرراً اتصاله بوجود عطل فني أو تحديث أمني يتطلب إملاء البيانات. وينخدع المستخدم فيطلب منه النصاب تزويده بالرقم السري الخاص بالمنظومة (IPN) أو كود التحقق اللحظي (OTP) الذي يصل إلى هاتفه، وبمجرد الحصول على هذه الرموز السرية، يتمكن المحتال فوراً من اختراق الحساب والوصول المباشر إلى الأرصدة البنكية، ومن ثم تحويل الأموال بالكامل إلى حسابات أو محافظ إلكترونية أخرى يصعب تتبعها في ثوانٍ معدودة.
وأمام هذه التحديات الأمنية المتصاعدة، يشدد خبراء الأمن السيبراني والبنك المركزي على أن الوعي هو خط الدفاع الأول لحماية الأموال، مؤكدين على قاعدة ذهبية ثابتة: "لا تشارك بياناتك السرية مع أحد". وتكثف البنوك المصرية حملاتها التحذيرية لتوعية المواطنين بأن إدارة «إنستاباي» أو البنوك لا تطلب أبداً كود الـ (OTP) أو الأرقام السرية عبر الهاتف أو الروابط؛ كما يُنصح المستخدمون بضرورة تحميل التطبيق من المتاجر الرسمية فقط، وتفعيل آليات الحماية الحيوية مثل بصمة الإصبع أو الوجه، والإبلاغ الفوري عن أي نشاط مشبوه لضمان تجربة مالية رقمية آمنة ومستقرة.
