125 شركة معتمدة
عاجل.. «الصحة» تحذر من المبيدات عديمة الرائحة
أصدرت وزارة الصحة والسكان تحذيراً عاجلاً للمواطنين بضرورة توخي الحذر قبل التعامل مع شركات مكافحة الحشرات والقوارض، بعد رصد انتشار واسع لكيانات وهمية غير مرخصة تروج لخدماتها عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأوضحت الوزارة أن هذه الشركات تستغل حاجة المواطنين للتخلص من الآفات، لتقدم خدمات عشوائية باستخدام مواد كيميائية مجهولة المصدر دون أي رقابة صحية، مما يشكل تهديداً مباشراً وحاداً على حياة السكان.
وأعلنت وزارة الصحة عن القائمة المحدثة الكاملة التي تضم 125 شركة معتمدة وحاصلة على تراخيص رسمية سارية لمزاولة مهنة مكافحة حشرات الصحة العامة والقوارض. وأكد قطاع الطب الوقائي بالوزارة أن الخطر الأكبر يكمن في ما يسمى بـ «المبيدات عديمة الرائحة» التي تسوق لها تلك الشركات كخيار آمن.
وأوضح الخبراء أن غياب الرائحة يدفع المواطنين إلى البقاء داخل المنازل أثناء وبعد عملية الرش، مما يؤدي إلى استنشاق كميات هائلة من المواد السامة دون شعور بالخطر. وتسبب هذه المركبات المغشوشة حالات تسمم حاد وفشل تنفسي مفاجئ، فضلاً عن أضرارها المزمنة على المدى الطويل كأمراض الكلى والأورام نتيجة تراكم السموم في الجسم.
وفي إطار إجراءاتها لحماية الصحة العامة، شددت وزارة الصحة على أهمية وعي المواطن كخط دفاع أول. وناشدت الوزارة الجميع بعدم السماح لأي مندوب بالدخول إلى المنازل أو بدء أعمال الرش إلا بعد الاطلاع على أصل الترخيص الرسمي الساري الصادر عن وزارة الصحة والسكان، ومطابقة اسم الشركة بالبيانات المعتمدة.
استراتيجيات ترويجية خادعة
كما دعت الوزارة المواطنين إلى سرعة الإبلاغ عن أي كيان وهمي أو مشبوه عبر خطوطها الساخنة أو من خلال التقدم بشكوى رسمية إلى جهاز حماية المستهلك لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة وغلق هذه المقار غير القانونية.
وتعتمد الشركات الوهمية لمكافحة الحشرات على استراتيجيات ترويجية خادعة تبدأ بالاختباء خلف شاشات مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث تروج لنفسها بأسماء رنانة ومضللة، دون وجود أي مقر فعلي معلوم، أو مكاتب ومخازن خاضعة للتفتيش الصحي والبيئي. وتكتفي هذه الكيانات بوضع أرقام هواتف محمول وتغيير أسمائها التجارية باستمرار للهروب من الملاحقة القانونية، كما ترفض تماماً تقديم أي عقود موثقة أو فواتير رسمية تحمل سجلاً تجارياً وبطاقة ضريبية يمكن للمواطن تتبعها أو اللجوء إليها في حال حدوث ضرر.
وتنكشف هذه الشركات فوراً عند وصول مندوبها إلى المنزل، حيث يظهر غياب المهنية والالتزام بمعايير السلامة والأمان. فالأدوات المستخدمة غالباً ما تكون بدائية، والمبيدات تُنقل في عبوات بلاستيكية مجهولة الهوية ومجردة من البيانات والملصقات الرسمية التي توضح المادة الفعالة أو بلد المنشأ.
والأهم من ذلك، يبدأ الخداع بالرفض القاطع أو التهرب والمماطلة عند طلب الاطلاع على أصل ترخيص مزاولة المهنة الساري الصادر عن وزارة الصحة والسكان، والادعاء الكاذب بأن المبيدات السحرية عديمة الرائحة وآمنة تماماً ولا تتطلب مغادرة المكان، وهي الحيلة التي تستخدمها لإخفاء مركبات كيميائية سامة ومحظورة تهدد حياة أفراد الأسرة.
