القاهرة مباشر

عاجل.. رئيس الوزراء: الدولة تواجه حربًا هدفها تشكيك المواطن في كل ما يحدث

الخميس 3 سبتمبر 2026 07:49 مـ 20 ربيع أول 1448 هـ
مصطفى مدبولي
مصطفى مدبولي

حسم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الجدل المثار حول مستقبل قناة السويس، مؤكدًا بشكل قاطع رفض الدولة المصرية لأي أفكار تتعلق بالمقايضة بالقناة أو طرح نسبة منها، مشددًا على أن الأمر محسوم ولا مجال للنقاش فيه.

وقال "مدبولي" خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة اليوم، إن قناة السويس لا يمكن أن تُمس لأنها أحد الأصول السياسية السيادية للدولة المصرية، موضحًا أن فكرة المقايضة بها أو طرح نسبة منها أو أي طرح من هذا النوع أمر مرفوض تمامًا.

وأكد رئيس الوزراء: "ده أمر لازم يبقى واضح.. فبالتالي هذا موضوع منتهي وواضح وحبينا إن إحنا نوضحه".

مدبولي: الاجتهادات الشخصية لا تعبر عن الدولة

وفي رده على الجدل الذي أثارته بعض الأفكار المطروحة لحل مشكلات الدولة، أوضح مدبولي أن من حق أي شخص أن يجتهد في تقديم أفكار وحلول غير تقليدية، لكن لا بد من التفرقة بشكل واضح بين الرأي الشخصي وبين ما يمثل موقف الدولة المصرية.

وأشار إلى أن الدولة حرصت على إصدار بيان واضح وفوري حتى لا تترك مساحة للخلط أو تفسير المواقف بشكل غير دقيق، مؤكدًا ضرورة وضع الأمور في نصابها الصحيح، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات تمس أصول الدولة ومصالحها.

حقيقة تصريح «قناة السويس تخسر 500 مليون دولار شهريًا»

وبعد صدور البيان، قال مدبولي إن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد، إذ فوجئت الدولة في اليوم التالي مباشرة باجتزاء أو فبركة تصريح سابق له، ونسبت إليه تصريحات تفيد بأن قناة السويس تخسر 500 مليون دولار شهريًا.

وأوضح أن هذا التصريح بدأ تداوله والاستناد إليه في بناء روايات أخرى، وكأنه يتناقض مع البيان الذي أصدرته الدولة، الأمر الذي أدى إلى خلق انطباع بأن هناك تصريحات متناقضة من جانب رئيس الوزراء.

وشدد "مدبولي" على أن التصريح المتداول يعود إلى عامين، وأنه قيل في سياق مختلف تمامًا وفي ظل ظروف شهدت تطورات كبيرة في المنطقة.

«500 لـ550 مليون دولار».. مدبولي يوضح سياق التصريح

وربط رئيس الوزراء التصريح بالظروف التي أعقبت اندلاع الحرب في غزة عام 2024، وما تبعها من مهاجمة الحوثيين للسفن التي كانت تمر في باب المندب والبحر الأحمر، وهو ما أدى إلى انخفاض إيرادات قناة السويس في ذلك الوقت.

وأوضح أن القناة فقدت بالفعل إيرادات دولارية مهمة خلال تلك الفترة، وكانت الخسائر تُقدر آنذاك بنحو 500 إلى 550 مليون دولار شهريًا، مشيرًا إلى أن هذا هو السياق الذي صدر فيه التصريح الذي أعيد تداوله لاحقًا.

وأضاف أن قناة السويس بدأت في التعافي وفقًا للأرقام، مؤكدًا أن استدعاء تصريح قديم وإخراجه من سياقه يمثل مشكلة في طريقة التعامل مع المعلومات.

«محاولة تضليل الرأي العام».. مدبولي ينتقد اجتزاء التصريحات

وتوقف "مدبولي" عند الطريقة التي جرى بها تداول التصريح، معتبرًا أن ما حدث يمثل نموذجًا لمحاولات تضليل الرأي العام من خلال اجتزاء التصريحات واستخدامها في غير السياق الذي قيلت فيه.

وقال إن المشكلة ليست فقط في نقل معلومة قديمة، وإنما في إعادة استخدامها في ظروف مختلفة وبطريقة تهدف إلى تقديم صورة توحي بوجود تناقض في تصريحات الحكومة.

وأضاف: "أنا هنا بتوقف عند كيفية محاولة تضليل الرأي العام وإزاي بيتم استخدام تصريحات بطريقة خبيثة ويتم اجتزاء تصريح بقاله سنتين في سياق معين وفي ظروف معينة".

وأكد أن الهدف من إعادة استدعاء التصريح بهذه الطريقة هو محاولة التأثير على الرأي العام، ووضع رئيس الحكومة في صورة من يدلي بتصريحات متناقضة.

«حرب يومية» للتشكيك في كل ما يحدث داخل الدولة

وفي سياق أوسع، قال رئيس مجلس الوزراء إن الدولة تواجه حاليًا ما وصفها بـ"حرب بلا هوادة"، مؤكدًا أنها حرب يومية تستهدف تشكيك المواطن في كل ما يحدث داخل الدولة المصرية.

وأوضح أن الهدف من هذه المحاولات، هو خلق مناخ من عدم الثقة وعدم الرضا لدى المواطنين، مشيرًا إلى أن الدولة تدرك هذه المحاولات وتتعامل معها بشكل مستمر.

وقال مدبولي: "إحنا بنواجه حاليًا كدولة حرب بلا هوادة، حرب يومية هدفها تشكيك المواطن في أي شيء بيحصل في الدولة المصرية، وخلق مناخ من عدم الثقة وعدم الرضا".

مدبولي: ما يحدث جزء من «حروب الجيل الرابع»

وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذه المحاولات تأتي ضمن ما يطلق عليه "حروب الجيل الرابع"، معتبرًا أن نشر المعلومات المجتزأة وإعادة تقديم التصريحات القديمة خارج سياقها يمثل أحد أشكال هذه الممارسات التي تستهدف التأثير على وعي المواطنين وثقتهم فيما يجري داخل الدولة.

وشدد على أن توضيح الحقائق وإخراج المعلومات في سياقها الصحيح يأتيان في مقدمة أدوات مواجهة هذه المحاولات، خاصة في القضايا المرتبطة بأصول الدولة والسيادة والمصالح القومية.