عاجل| نتنياهو: سنُسقط النظام الإيراني
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل مقتنعة بقدرتها على إسقاط النظام الإيراني، مؤكدًا أن جميع الأجهزة الإسرائيلية تعمل لتحقيق هذا الهدف.
نتنياهو يتوعد إيران
وأضاف نتنياهو، خلال مقابلة صحفية، أن إسرائيل ستواصل العمل ضد النظام الإيراني، معتبرًا أن التطورات الأخيرة تفتح المجال أمام تغيير سياسي في طهران.
وعندما سُئل عما إذا كان حديثه عن "هزيمة النظام" يعني إسقاطه، أجاب نتنياهو بالإيجاب، قائلًا إن النظام "سيسقط وسنسقطه"، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية وإقليمية.
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل استمرار التوتر بين إسرائيل وإيران، وبعد أشهر من العمليات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية ضد أهداف إيرانية، والتي استهدفت بصورة أساسية القدرات النووية والصاروخية والبنية العسكرية الإيرانية.
من منع النووي إلى إسقاط النظام
يمثل الحديث عن إسقاط النظام الإيراني تطورًا لافتًا في الخطاب الإسرائيلي تجاه طهران، إذ لم يعد التركيز مقتصرًا على منع إيران من تطوير قدراتها النووية أو إضعاف برنامجها الصاروخي، وإنما امتد إلى الحديث صراحة عن تغيير النظام السياسي نفسه.
وخلال المواجهة العسكرية التي اندلعت في وقت سابق من عام 2026، تبنت إسرائيل والولايات المتحدة خطابًا يربط العمليات العسكرية بإضعاف القدرات العسكرية والنووية الإيرانية، وأعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن عملياتها العسكرية تستهدف إزالة التهديد الذي يمثله النظام الإيراني، بينما تحدث مسؤولون إسرائيليون بصورة متكررة عن ضرورة منع طهران من إعادة بناء قدراتها.
كان نتنياهو قد وجه في مارس الماضي رسائل مباشرة إلى الإيرانيين، داعيًا إياهم إلى استغلال ما وصفه بفرصة تاريخية للتخلص من النظام، بالتزامن مع الضربات الإسرائيلية والأمريكية على إيران.
وتكشف التصريحات الجديدة أن تغيير النظام بات حاضرًا بشكل أكثر وضوحًا في الأهداف التي يعلنها نتنياهو، خصوصًا مع تأكيده أن الأجهزة الإسرائيلية تعمل بصورة متكاملة لتحقيق هذه الغاية.
الحرس الثوري في المواجهة
لكن إسقاط نظام سياسي في دولة بحجم إيران يختلف جذريًا عن إلحاق أضرار بالبنية العسكرية أو المنشآت النووية، فإيران تمتلك مؤسسات أمنية وعسكرية واسعة، وفي مقدمتها الحرس الثوري، إلى جانب مؤسسات سياسية ودينية مترسخة، ما يجعل الانتقال من إضعاف النظام إلى إسقاطه عملية أكثر تعقيدًا.
كما أن مسألة من سيحكم إيران في حال حدوث تغيير سياسي تظل غير محسومة، فضلًا عن المخاوف من أن يؤدي انهيار مؤسسات الدولة إلى فراغ سياسي أو صراع داخلي طويل.
وفي الوقت نفسه، لا يعني إعلان نتنياهو أن إسقاط النظام أصبح وشيكًا أو مضمونًا؛ فهو موقف سياسي وعسكري إسرائيلي معلن، وليس تأكيدًا على تحقق هذا الهدف، وقد سبق أن أشار نتنياهو إلى أن إسرائيل لا تستطيع وحدها تحديد ما إذا كان الإيرانيون سيطيحون بالنظام، حتى مع استمرار الضغوط العسكرية عليه.
وتكتسب تصريحات نتنياهو أهمية إضافية في ظل اختلاف الرؤى حول أهداف الحرب، إذ يرى بعض المسؤولين أن تدمير القدرات النووية والصاروخية يمكن أن يحقق هدفًا أمنيًا دون الحاجة إلى تغيير النظام، بينما يدفع نتنياهو باتجاه هدف أكثر طموحًا يتمثل في إسقاط القيادة الإيرانية وإعادة تشكيل المشهد السياسي في طهران.
