القاهرة مباشر

عاجل.. التضامن تتحرك لفحص مزاعم سوء معاملة أطفال داخل دار رعاية بالدقهلية

الأربعاء 2 سبتمبر 2026 10:29 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
مايا مرسي
مايا مرسي

وجهت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بإرسال لجنة من مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة الدقهلية، بالتنسيق مع فريق التدخل السريع، لفحص ما جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إحدى دور الرعاية الاجتماعية للأطفال بالمحافظة، والوقوف على حقيقة ما تضمنته المنشورات والفيديو المتداول من ادعاءات.

ويأتي تحرك وزارة التضامن الاجتماعي في إطار متابعة ما يتم تداوله بشأن مؤسسات ودور الرعاية، والتأكد من توفير أوجه الحماية والرعاية اللازمة للأطفال الموجودين بها، مع فحص أي شكاوى أو بلاغات تتعلق بظروف الإقامة أو أسلوب التعامل مع النزلاء.

التضامن تفحص فيديو متداول عن دار أطفال بالدقهلية

وبحسب ما صرح به مسؤول بوزارة التضامن الاجتماعي، فإن الوزيرة مايا مرسي وجهت بإيفاد اللجنة المختصة إلى الدار محل الحديث، لفحص ما ورد في مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ويتضمن الفيديو حديثًا عن أوضاع الأطفال داخل إحدى دور الرعاية بمحافظة الدقهلية، إلى جانب عدد من الادعاءات المتعلقة بطريقة التعامل معهم، ومدى السماح للزوار بالتواصل مع الأطفال أو رؤيتهم، فضلًا عن أمور أخرى طالبت ناشرة الفيديو الجهات المعنية بالتحقق منها.

ومن المنتظر أن تتولى اللجنة فحص أوضاع الدار ميدانيًا، والاطلاع على الإجراءات المتبعة في رعاية الأطفال، إلى جانب مراجعة ما يخص الخدمات المقدمة لهم ومدى توافقها مع الضوابط المنظمة لعمل مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

مزاعم بشأن منع الزوار من رؤية الأطفال

وتضمن الفيديو المتداول مزاعم من إحدى السيدات بشأن منع الزوار من رؤية الأطفال أو التعامل معهم بصورة مباشرة، وهو الأمر الذي طالبت على إثره الجهات المختصة بالتدخل وفحص حقيقة ما يحدث داخل الدار.

وأكدت السيدة، خلال حديثها عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، ضرورة التحقق من أوضاع الأطفال، مشيرة إلى أن الأطفال الموجودين داخل دور الرعاية يحتاجون إلى توفير بيئة آمنة ومستقرة تضمن حصولهم على الرعاية الاجتماعية والنفسية المناسبة.

وتظل هذه الادعاءات، في الوقت الحالي، محل فحص من جانب الجهات المختصة، ولا يمكن اعتبارها وقائع ثابتة إلا بعد انتهاء اللجنة من أعمالها وإعلان نتائج الفحص والتحقق من صحة ما ورد في الفيديو.

ادعاءات بشأن خروج الأطفال للعمل

كما تضمنت المزاعم المتداولة حديثًا عن خروج بعض الأطفال للعمل، بدلًا من توفير الرعاية اللازمة لهم داخل الدار، وهو ما يمثل، حال ثبوته، أمرًا يستدعي التدخل من الجهات المعنية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا للقواعد المنظمة لرعاية الأطفال.

وطالبت السيدة التي نشرت الفيديو الجهات المختصة بفحص هذه الادعاءات ميدانيًا، والتأكد من طبيعة الأنشطة التي يمارسها الأطفال، وأماكن وجودهم، ومدى التزام الدار بالضوابط الخاصة برعاية الأطفال وحمايتهم.

وتعمل وزارة التضامن الاجتماعي من خلال فرق التدخل السريع على التعامل مع البلاغات والاستغاثات المتعلقة بالأطفال والحالات الإنسانية ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، حيث سبق للوزارة الإعلان عن تدخلات لفحص شكاوى وبلاغات تخص مؤسسات وبيوتًا صغيرة ودور رعاية في عدد من المحافظات.

فحص مزاعم بشأن سيارة مخصصة لخدمة الدار

وتطرقت السيدة في الفيديو كذلك إلى سيارة قالت إنها كانت مخصصة لخدمة الدار، مشيرة إلى أنه تم عرضها للبيع عبر الإنترنت، مطالبة بفحص ملابسات عملية البيع، ومعرفة الإجراءات التي تمت بشأن السيارة وأوجه الاستفادة من قيمتها المالية.

ومن المقرر أن تتولى الجهات المختصة التحقق من هذه المزاعم، ومراجعة المستندات والبيانات المتعلقة بممتلكات الدار، إذا اقتضت نتائج الفحص ذلك، للوصول إلى حقيقة ما جرى تداوله.

مطالب بفحص التبرعات وأوجه إنفاقها

كما أثارت السيدة تساؤلات حول التبرعات التي تحصل عليها مديرة الدار، مطالبة بالتحقق من مصادر هذه التبرعات، وطريقة تحصيلها، وأوجه إنفاق الأموال، والجهات المستفيدة منها.

وتعد مراجعة الموارد المالية وأوجه الإنفاق من الأمور التي يمكن للجهات المختصة فحصها في إطار أعمال التفتيش والرقابة على المؤسسات ودور الرعاية، وذلك للتأكد من الالتزام بالقواعد واللوائح المنظمة للعمل.

ولا تزال هذه النقاط في إطار الادعاءات التي أثارها الفيديو المتداول، بينما يتحدد موقف الجهات المختصة منها بعد الانتهاء من أعمال اللجنة وظهور نتائج الفحص.

وزيرة التضامن توجه بسرعة فحص الواقعة

ويعكس توجيه الدكتورة مايا مرسي بسرعة إرسال لجنة من مديرية التضامن الاجتماعي بالدقهلية وفريق التدخل السريع اهتمام الوزارة بالتعامل مع ما يثار بشأن أوضاع الأطفال داخل دور الرعاية، خاصة عندما تتضمن البلاغات أو المقاطع المتداولة مزاعم تمس سلامتهم أو حقوقهم.

وكانت وزارة التضامن الاجتماعي قد أعلنت في وقائع سابقة عن تدخل فرقها المختصة لفحص مقاطع فيديو تتعلق بأطفال داخل مؤسسات للرعاية، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا لما تسفر عنه أعمال الفحص والتحقيق.

وتنتظر الواقعة نتائج اللجنة التي تم توجيهها لفحص الدار محل الفيديو، لتحديد مدى صحة ما ورد في الادعاءات المتداولة، وما إذا كانت هناك مخالفات تستوجب اتخاذ إجراءات إضافية من جانب الوزارة أو الجهات المختصة.

الرعاية والحماية حق أساسي للأطفال

وتأتي عملية الفحص في إطار مسؤولية الجهات المعنية عن متابعة مؤسسات الرعاية الاجتماعية والتأكد من توفير بيئة مناسبة للأطفال، بما يشمل الرعاية والإقامة والخدمات الاجتماعية والنفسية والتعليمية، وفقًا للقواعد المنظمة.

كما تبرز أهمية التعامل مع أي محتوى متداول بشأن الأطفال من خلال التحقق الرسمي، بعيدًا عن تداول الاتهامات باعتبارها حقائق نهائية، خاصة أن نتائج الفحص الميداني هي التي تحدد مدى صحة الادعاءات وما إذا كانت هناك مخالفات بالفعل.