السيسي يصطحب الرئيس الصيني في جولة داخل المتحف المصري الكبير
اصطحب الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيدة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية، اليوم الأربعاء، الرئيس الصيني شي جينبينج وقرينته السيدة بنج لي يوان، في جولة داخل المتحف المصري الكبير، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الصيني إلى مصر.
وتأتي الجولة في إطار برنامج الزيارة الرسمية للرئيس شي جينبينج، والتي شهدت مباحثات موسعة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي حول سبل تعزيز العلاقات المصرية الصينية، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
استقبال الرئيس الصيني وقرينته في المتحف المصري الكبير
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيدة انتصار السيسي في استقبال الرئيس الصيني وقرينته لدى وصولهما إلى المتحف المصري الكبير، حيث بدأت الجولة بعرض تفصيلي حول المتحف وما يضمه من مقتنيات أثرية متميزة تعكس جوانب متعددة من تاريخ الحضارة المصرية القديمة.
وتضمن العرض شرحًا إرشاديًا باللغتين العربية والصينية حول أبرز القطع الأثرية المعروضة، بما أتاح للرئيس الصيني وقرينته التعرف على جانب من تاريخ مصر القديم وما يقدمه المتحف من عرض متكامل للتراث الحضاري المصري.
السيسي وشي جينبينج يتفقدان الدرج العظيم
وشملت جولة الرئيس الصيني داخل المتحف المصري الكبير منطقة الدرج العظيم، حيث استمع الرئيسان وقرينتاهما إلى شرح وافٍ حول القطع الأثرية الممتدة على طول الدرج، والتي تمثل نماذج بارزة من مقتنيات الحضارة المصرية القديمة.
وعقب الجولة في منطقة الدرج العظيم، التقط الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جينبينج وقرينتاهما صورًا تذكارية في منطقة بانوراما الأهرامات، في مشهد يجمع بين رمزية الحضارة المصرية القديمة وأحد أبرز المعالم التي يحتضنها محيط المتحف المصري الكبير.
زيارة قاعة كنوز الملك توت عنخ آمون
واختتمت الجولة بزيارة قاعة كنوز الملك توت عنخ آمون، حيث استمع الرئيسان وقرينتاهما إلى شرح حول أبرز مقتنيات القاعة، وفي مقدمتها القناع الذهبي الشهير وكرسي العرش، إلى جانب مجموعة من القطع الأثرية التي تعكس التطور الفني والدقة التي تميزت بها الحضارة المصرية القديمة.
وتعد قاعة كنوز توت عنخ آمون من أبرز المناطق التي تستوقف زوار المتحف المصري الكبير، لما تضمه من مقتنيات مرتبطة بالملك الشاب، والتي تمثل جانبًا مهمًا من التراث الأثري المصري.
الرئيس الصيني يشيد بالحضارة المصرية
وخلال الجولة، أعرب الرئيس الصيني شي جينبينج عن إعجابه الكبير بالحضارة المصرية، وما تمثله من إسهام بارز في مسيرة الإنسانية عبر التاريخ.
كما أشاد الرئيس الصيني بالمتحف المصري الكبير، معتبرًا إياه صرحًا ثقافيًا عالميًا يليق بعظمة الحضارة المصرية، في ضوء ما يقدمه من عرض لمجموعة واسعة من المقتنيات الأثرية المصرية في إطار متحفي حديث.
وتعكس زيارة الرئيس الصيني للمتحف المصري الكبير أهمية البعد الثقافي والحضاري في العلاقات بين مصر والصين، بالتزامن مع احتفال البلدين بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما. وكانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية عام 1956.
المتحف المصري الكبير واجهة ثقافية لمصر
وتبرز الجولة أهمية المتحف المصري الكبير باعتباره أحد أهم المشروعات الثقافية والحضارية في مصر، وواجهة للتعريف بتاريخ الحضارة المصرية أمام الزوار والقادة والمسؤولين من مختلف دول العالم.
كما تمثل زيارة الرئيس الصيني للمتحف فرصة لإبراز ما تمتلكه مصر من إرث حضاري وثقافي، في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية الصينية تطورًا متواصلًا على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية.
وتزامنت زيارة شي جينبينج مع مباحثات مصرية صينية تناولت توسيع التعاون بين البلدين في مجالات متعددة، من بينها الاقتصاد والاستثمار والبنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا، إلى جانب التشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
جولة تجمع الحضارتين المصرية والصينية
وجاءت جولة الرئيس الصيني داخل المتحف المصري الكبير في ظل العلاقات التاريخية التي تجمع القاهرة وبكين، والتي شهدت خلال السنوات الماضية توسعًا في مجالات التعاون المختلفة.
وشكلت الجولة مناسبة للتأكيد على عمق العلاقات بين البلدين، ليس فقط من الناحية السياسية والاقتصادية، وإنما أيضًا على المستوى الثقافي والحضاري، خاصة أن مصر والصين تمتلكان حضارتين من أقدم الحضارات في تاريخ الإنسانية.
وكان الرئيس شي جينبينج قد وصل إلى مصر في زيارة رسمية، هي الأولى له إلى البلاد منذ سنوات، في إطار تحركات صينية لتعزيز العلاقات مع مصر ودول المنطقة، فيما تؤكد القاهرة أهمية الشراكة مع بكين في عدد من المجالات الاستراتيجية والتنموية.
