القاهرة مباشر

عاجل.. مصر والصين تبحثان ملفات المناخ والطاقة والأمن الغذائي ضمن شراكة استراتيجية شاملة

الأربعاء 2 سبتمبر 2026 05:50 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
عاجل.. مصر والصين تبحثان ملفات المناخ والطاقة والأمن الغذائي ضمن شراكة استراتيجية شاملة

صدر بيان مشترك بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية بشأن مواصلة تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وذلك بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر يومي 1 و2 سبتمبر 2026، تلبية لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وتتزامن الزيارة مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية، حيث كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية وتقيم معها علاقات دبلوماسية عام 1956.

وأكد البيان أن العلاقات بين القاهرة وبكين شهدت على مدار العقود السبعة الماضية تطورًا مستمرًا ومستقرًا، استنادًا إلى مبادئ المساواة والثقة والمنفعة المتبادلة والتضامن والدعم المشترك، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الصينية أسهمت في تعزيز التعاون بين الصين والدول العربية والأفريقية.

مصر والصين تعززان التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب

اتفق الجانبان على مواصلة تعزيز التعاون في مجالات إنفاذ القانون والأمن، إلى جانب تكثيف الجهود المشتركة لمواجهة الجرائم العابرة للحدود.

كما أكدا أهمية تسريع المشاورات بشأن التوقيع على اتفاقية تسليم المطلوبين، وتعزيز التواصل والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، مع استمرار دعم كل طرف لجهود الطرف الآخر في هذا الملف.

وشدد البيان على الرفض القاطع للإرهاب بكل أشكاله وصوره، ورفض ربط الإرهاب بأي دولة أو عرق أو دين، فضلًا عن رفض المعايير المزدوجة في التعامل مع قضايا مكافحة الإرهاب.

كما أكد الطرفان رفض إيواء أو دعم التنظيمات والقوى الإرهابية تحت أي ذريعة، مع ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لمواجهة مختلف المنظمات الإرهابية.

الصين تشيد بمبادرة حياة كريمة

وثمن الجانب الصيني الجهود التنموية التي تبذلها الدولة المصرية، وفي مقدمتها مبادرة "حياة كريمة"، باعتبارها نموذجًا تنمويًا يستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين وتحقيق التنمية الشاملة.

وتعكس الإشادة الصينية بالمبادرة أهمية المشروعات التنموية والاجتماعية التي تنفذها مصر، خاصة في المناطق والقرى الأكثر احتياجًا، ضمن جهود تحسين الخدمات والبنية الأساسية ورفع جودة الحياة.

مصر تثمن مبادرات الصين للتنمية والسلام

وفي المقابل، أعرب الجانب المصري عن تقديره لمبادرة التنمية العالمية التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينج، باعتبارها إحدى المبادرات الدولية التي تستهدف تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق أجندة الأمم المتحدة 2030.

وأكدت مصر استمرار مشاركتها النشطة في التعاون ضمن المبادرة بمختلف المجالات، كما ثمنت مبادرة الحضارة العالمية، خاصة في ظل ما يجمع القاهرة وبكين من تاريخ حضاري عريق وإسهامات مؤثرة في مسيرة الحضارة الإنسانية.

كما أشادت مصر بمبادرتي الأمن العالمي والحوكمة العالمية اللتين طرحتهما الصين، باعتبارهما من المبادرات التي تستهدف مواجهة التحديات الدولية وتعزيز السلام والتنمية والازدهار المشترك.

تنسيق مصري صيني في القضايا الإقليمية والدولية

وفيما يتعلق بالملفات الإقليمية والدولية، أكد الرئيسان عبد الفتاح السيسي وشي جين بينج تعزيز التنسيق السياسي والأمني بين البلدين بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وشدد الجانبان على استمرار التنسيق الوثيق بما يدعم السلم والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي، مع التأكيد على الالتزام بمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

كما أعربت مصر والصين عن رفضهما للمعايير المزدوجة والإجراءات الأحادية الجانب، وأكدتا ضرورة إصلاح النظام الدولي ومؤسسات التمويل الدولية، بما يجعلها أكثر عدالة وتمثيلًا للدول النامية وأكثر قدرة على الاستجابة للتحديات العالمية.

مصر والصين تعززان التعاون في الأمم المتحدة والبريكس

واتفق الرئيسان على استمرار تعزيز التنسيق والتعاون بين مصر والصين في مختلف المحافل الدولية، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة، وتجمع البريكس، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ومجموعة العشرين.

ويشمل التعاون بين البلدين عددًا من الملفات الدولية المهمة، من بينها تغير المناخ، والأمن الغذائي، والطاقة، والاقتصاد الرقمي، بما يعزز التنسيق بين القاهرة وبكين في مواجهة التحديات العالمية.

وأكد الجانب المصري دعمه للرئاسة الصينية لتجمع البريكس خلال عام 2027، إلى جانب تنظيم الاجتماع التاسع عشر لقادة دول البريكس.

إشادة مصرية بالمنظمة الدولية للوساطة والتعاون في الذكاء الاصطناعي

وثمن الجانب المصري المبادرات الصينية المتعلقة بإطلاق المنظمة الدولية للوساطة والمنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الدولي في الملفات المستحدثة.

ويعكس الاتفاق المصري الصيني توجه البلدين إلى توسيع مجالات الشراكة لتشمل قضايا التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع التعاون السياسي والأمني والتنموي.

وتؤكد بنود البيان المشترك استمرار القاهرة وبكين في تطوير علاقاتهما الاستراتيجية، وتعزيز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود السلام والتنمية والتعاون بين الدول النامية.