القاهرة مباشر

الرئيس السيسي: العلاقات المصرية الصينية شهدت طفرة ملموسة في مختلف المجالات

الأربعاء 2 سبتمبر 2026 04:55 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
الرئيس السيسي: العلاقات المصرية الصينية شهدت طفرة ملموسة في مختلف المجالات

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، اليوم بقصر الاتحادية، الرئيس الصيني شي جين بينج وقرينته، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الصيني إلى مصر، والتي تأتي في توقيت مهم بالتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين.

وشهد قصر الاتحادية مراسم استقبال رسمية للرئيس الصيني، عكست مستوى العلاقات التي تجمع البلدين، وما تتمتع به من شراكة استراتيجية شاملة امتدت على مدار السنوات الماضية وشملت العديد من المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتكنولوجية.

مراسم استقبال رسمية للرئيس الصيني

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن مراسم استقبال الرئيس شي جين بينج تضمنت اصطفاف الخيول، إلى جانب إطلاق المدفعية 21 طلقة، وأداء حرس الشرف للتحية، فضلًا عن عزف السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية.

وعقب انتهاء مراسم الاستقبال الرسمية، التقط الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيدة انتصار السيسي صورة تذكارية مع الرئيس الصيني شي جين بينج وقرينته، في مشهد عكس أهمية الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الصيني إلى مصر.

مباحثات موسعة بين السيسي وشي جين بينج

وعقب مراسم الاستقبال، عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، تناولت عددًا من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب سبل تعزيز التعاون الثنائي خلال المرحلة المقبلة.

وشهدت الزيارة كذلك التوقيع على اتفاقية وعدد من مذكرات التفاهم بين مصر والصين، في إطار العمل على توسيع مجالات التعاون المشترك ودعم العلاقات الثنائية، قبل أن يقيم الرئيس السيسي وقرينته مأدبة غداء تكريمًا للرئيس الصيني وقرينته والوفد المرافق له.

السيسي يرحب بـ"صديقي الرئيس الصيني"

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مستهل المباحثات، مرحبًا بالرئيس الصيني: "في البداية أرحب بصديقي الرئيس الصيني شي جين بينج في مصر، في زيارة تاريخية تتزامن مع احتفال البلدين بمرور سبعين عامًا على تدشين العلاقات الدبلوماسية بينهما".

وأشار الرئيس السيسي إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين تأسست عام 1956، موضحًا أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية وتقيم معها علاقات دبلوماسية.

وتعكس هذه المحطة التاريخية عمق العلاقات التي جمعت القاهرة وبكين على مدار سبعة عقود، والتي تطورت بصورة مستمرة لتشمل العديد من المجالات، وصولًا إلى مستوى متقدم من الشراكة بين البلدين.

الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين

وأكد الرئيس السيسي أن العلاقات المصرية الصينية تطورت على مدار السنوات الماضية حتى ارتقت إلى مرتبة الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، وهو ما أتاح للبلدين تعزيز التعاون والتنسيق في العديد من الملفات.

وأوضح أن هذه الشراكة مكنت مصر والصين من القيام بدور فعال في صياغة التفاعلات الدولية، في ظل نظام عالمي يشهد تغيرات متلاحقة ومهمة خلال المرحلة الراهنة.

وتأتي زيارة الرئيس الصيني إلى مصر لتؤكد استمرار التواصل السياسي رفيع المستوى بين البلدين، وحرص قيادتيهما على دفع العلاقات الثنائية نحو مزيد من التطور خلال الفترة المقبلة.

طفرة في العلاقات المصرية الصينية

وأشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي بما حققته العلاقات المصرية الصينية من طفرة ملموسة في مختلف المجالات، مؤكدًا وجود إرادة سياسية واضحة لدى البلدين للارتقاء بآفاق التعاون الثنائي.

وأوضح الرئيس أن التعاون بين مصر والصين شهد تطورات مهمة في عدد من المجالات، مع التركيز على الملفات الاقتصادية والتنموية التي تمثل أهمية مشتركة للجانبين.

وأشار السيسي إلى أن توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا يحتلان أولوية لدى مصر والصين، مؤكدًا التطلع إلى استمرار العمل المشترك مع الجانب الصيني لتحقيق المزيد من النتائج المثمرة خلال المرحلة المقبلة.

توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا في مقدمة الأولويات

وتولي مصر أهمية كبيرة لتطوير التعاون مع الصين في المجالات الصناعية والتكنولوجية، بما يدعم جهود توطين الصناعة وتعزيز الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الحديثة.

ويأتي ذلك في إطار توجه البلدين نحو تطوير الشراكة الاقتصادية، وزيادة الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى كل طرف، بما يساهم في دعم التنمية وتحقيق نتائج عملية على أرض الواقع.

وتؤكد تصريحات الرئيس السيسي خلال المباحثات أن العلاقات المصرية الصينية لا تقتصر على الجانب السياسي، وإنما تمتد إلى مجالات اقتصادية وصناعية وتكنولوجية متعددة، مع وجود رغبة مشتركة في مواصلة تطويرها.

70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين

وتكتسب الزيارة الحالية للرئيس الصيني أهمية خاصة لكونها تتزامن مع مرور 70 عامًا على تدشين العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، والتي بدأت عام 1956.

وخلال هذه العقود، شهدت العلاقات بين القاهرة وبكين مراحل متعددة من التطور، وصولًا إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تم الإعلان عنها عام 2014.

ومن المنتظر أن تسهم اللقاءات والمباحثات التي تجمع قيادتي البلدين في تعزيز أوجه التعاون القائمة وفتح مجالات جديدة للعمل المشترك، خاصة في القطاعات ذات الأولوية الاقتصادية والتكنولوجية.

مصر والصين.. شراكة تتجه نحو مزيد من التعاون

وتعكس الزيارة الرسمية للرئيس شي جين بينج إلى مصر حرص البلدين على مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون خلال السنوات الماضية، وتعزيز العلاقات المصرية الصينية بما يخدم المصالح المشتركة.

كما يمثل التوقيع على الاتفاقية ومذكرات التفاهم خلال الزيارة خطوة جديدة على طريق دعم التعاون بين القاهرة وبكين، في ظل العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والرغبة المتبادلة في تطويرها.

وتؤكد المباحثات بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينج أهمية استمرار التنسيق بين البلدين، والعمل على تحقيق مزيد من النتائج المثمرة في المجالات المختلفة، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين خلال الفترة المقبلة.