القاهرة مباشر

عاجل.. مصر والصين تؤكدان مواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية وبناء مجتمع للمستقبل المشترك

الأربعاء 2 سبتمبر 2026 03:55 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
عاجل.. مصر والصين تؤكدان مواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية وبناء مجتمع للمستقبل المشترك

صدر بيان مشترك بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، بشأن مواصلة تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وذلك بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، واحتفال القاهرة وبكين بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ويعكس البيان المشترك مستوى التطور الذي وصلت إليه العلاقات المصرية الصينية، إلى جانب حرص قيادتي البلدين على تعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، وتوسيع نطاق التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

زيارة شي جين بينج إلى مصر وذكرى 70 عامًا من العلاقات

وأشار البيان إلى أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر جاءت تلبية لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، حيث أجرى الرئيس الصيني زيارة دولة إلى مصر يومي 1 و2 سبتمبر 2026.

وتزامنت الزيارة مع الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، والتي بدأت عام 1956، وكانت مصر حينها أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية وتُقيم معها علاقات دبلوماسية.

وأكد البيان أن العقود السبعة الماضية شهدت تطورًا ملحوظًا ومستقرًا في علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، والتي قامت على مجموعة من المبادئ، من بينها المساواة والثقة والمنفعة المتبادلة والتضامن والمؤازرة والكسب المشترك.

كما أشار الجانبان إلى أن العلاقات المصرية الصينية أسهمت في تعزيز روح الصداقة والتعاون بين الصين والدول العربية والأفريقية.

مباحثات السيسي وشي جين بينج حول العلاقات الثنائية

وعقد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج مباحثات رسمية تناولت مختلف أوجه العلاقات الثنائية بين القاهرة وبكين.

واستعرض الرئيسان التطورات التي شهدتها العلاقات المصرية الصينية خلال السنوات الماضية، وما حققته من طفرة نوعية منذ تدشين الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين عام 2014.

كما تبادل الرئيسان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها الساحة الدولية، وأكد البيان التوصل إلى توافق واسع النطاق بشأن القضايا التي جرى بحثها.

3 محاور لتعميق الشراكة الاستراتيجية المصرية الصينية

واتفق الرئيسان على مواصلة العمل لتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين، من خلال عدد من المحاور الرئيسية.

ويتمثل المحور الأول في مواصلة التبادلات رفيعة المستوى، والاستفادة من آليات الحوار الاستراتيجي بين وزيري الخارجية في البلدين، إلى جانب مختلف آليات التعاون القائمة، بما يسهم في تعزيز التنسيق الاستراتيجي بين القاهرة وبكين.

ويركز المحور الثاني على توطيد التعاون ذي المنفعة المتبادلة في مختلف المجالات، بما يعزز المصالح المشتركة ويدعم فرص التنمية والتعاون بين البلدين.

أما المحور الثالث فيتعلق بتوسيع نطاق التنسيق في قضايا الحوكمة العالمية، والدفاع عن مصالح الدول النامية ودول الجنوب العالمي، بما يتوافق مع رؤية البلدين تجاه تعزيز التعاون الدولي.

مصر والصين تتطلعان إلى بناء مجتمع للمستقبل المشترك

وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى البناء على التطور الكبير الذي شهدته العلاقات المصرية الصينية خلال السنوات الماضية، والعمل على الدفع قدمًا نحو بناء المجتمع المصري الصيني للمستقبل المشترك.

ويعكس هذا التوجه رغبة القاهرة وبكين في الانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر اتساعًا، من خلال تعزيز التعاون في المجالات ذات الأولوية، وتطوير آليات الشراكة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وفي السياق ذاته، ثمن الجانب الصيني مبدأ الاتزان الاستراتيجي الذي أرسته مصر، معتبرًا أنه يدعم التعددية الدولية ويسهم في تعزيز التعاون بين الدول في مواجهة التحديات المشتركة.

مصر والصين تؤكدان الدعم المتبادل في القضايا الجوهرية

وأكد الجانبان مجددًا تبادل الدعم الثابت في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية والشواغل الرئيسية لكل من مصر والصين.

وفي هذا الإطار، أكد الجانب الصيني إدراكه للأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة إلى مصر، باعتباره شريان الحياة الرئيسي للبلاد، مشددًا على حق مصر المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية.

ودعا الجانبان جميع دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك الالتزام بعدم التسبب في إحداث ضرر، بما يراعي المصالح والحقوق المشروعة للدول المعنية.

مصر تؤكد موقفها من مبدأ الصين الواحدة

من جانبه، أكد الجانب المصري رفضه التدخل في الشؤون الداخلية للصين، ومواصلة الالتزام الثابت بمبدأ الصين الواحدة.

وشددت مصر على أن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصين الشعبية، مؤكدة دعمها لموقف الجانب الصيني بشأن القضايا المرتبطة بسيادة الصين ووحدة أراضيها.

كما أكد الجانب المصري دعمه لتحقيق إعادة توحيد الصين، في إطار الموقف الذي تم التأكيد عليه ضمن البيان المشترك بين البلدين.

مرحلة جديدة في العلاقات المصرية الصينية

ويؤكد البيان المشترك أن العلاقات المصرية الصينية تشهد مرحلة متقدمة من التعاون الاستراتيجي، في ظل ما تحقق على مدار 70 عامًا من العلاقات الدبلوماسية، وما شهدته الشراكة بين البلدين من تطور خلال السنوات الأخيرة.

ويعكس الاتفاق على مواصلة التبادلات رفيعة المستوى، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتنوي والتنسيق بشأن الحوكمة العالمية، حرص القاهرة وبكين على تعزيز الشراكة القائمة على المصالح المتبادلة.

كما يمثل التأكيد المشترك على دعم المصالح الجوهرية لكل طرف، وتعزيز التعاون في القضايا الدولية، خطوة جديدة نحو ترسيخ العلاقات المصرية الصينية، ودفعها إلى آفاق أوسع خلال المرحلة المقبلة.