القاهرة مباشر

مصر والصين تؤكدان مواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة في الذكرى الـ70 للعلاقات

الأربعاء 2 سبتمبر 2026 03:49 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
مصر والصين تؤكدان مواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة في الذكرى الـ70 للعلاقات

صدر بيان مشترك بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، بشأن مواصلة تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وذلك في أعقاب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، والتي جاءت في إطار العلاقات التاريخية الممتدة بين القاهرة وبكين، وبالتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وأكد البيان المشترك أن العلاقات المصرية الصينية شهدت على مدار العقود الماضية تطورًا مستمرًا في مختلف المجالات، لتصبح نموذجًا للتعاون والصداقة القائمة على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة.

زيارة شي جين بينج إلى مصر

وأشار البيان إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه دعوة إلى الرئيس الصيني شي جين بينج لزيارة مصر، حيث قام الرئيس الصيني بزيارة دولة إلى جمهورية مصر العربية يومي 1 و2 سبتمبر 2026.

وتزامنت الزيارة مع الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، والتي بدأت رسميًا عام 1956، وكانت مصر خلالها أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية وتقيم معها علاقات دبلوماسية.

وتعكس زيارة الرئيس الصيني أهمية العلاقات التي تجمع القاهرة وبكين، خاصة في ظل التطور الذي شهدته الشراكة بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، واتساع نطاق التعاون ليشمل العديد من المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.

70 عامًا من العلاقات المصرية الصينية

وأكد البيان أن العقود السبعة الماضية شهدت تطورًا ملحوظًا في علاقات التعاون والصداقة بين مصر والصين، والتي واصلت نموها بصورة مستقرة، وأصبحت من أبرز نماذج العلاقات القائمة على المساواة والثقة والمنفعة المتبادلة والتضامن والتعاون المشترك.

وأشار الجانبان إلى أن العلاقات المصرية الصينية أسهمت كذلك في تطوير روح الصداقة والتعاون بين الصين والدول العربية والأفريقية، بما يعكس المكانة التي تتمتع بها القاهرة في محيطها العربي والأفريقي، والدور الذي تضطلع به بكين على المستوى الدولي.

مباحثات السيسي وشي جين بينج

وعقد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج محادثات رسمية تناولت مختلف أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث استعرض الرئيسان التطورات التي شهدتها العلاقات المصرية الصينية، خاصة منذ تدشين الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين عام 2014.

وناقش الرئيسان ما تحقق من تطور وطفرة نوعية في التعاون المشترك منذ إطلاق هذه الشراكة، إلى جانب بحث سبل تعزيزها خلال المرحلة المقبلة، بما يحقق مصالح البلدين ويدعم التعاون في مختلف المجالات.

توافق مصري صيني حول القضايا الدولية

كما تبادل الرئيسان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث أظهرت المباحثات توافقًا واسع النطاق بشأن العديد من الملفات المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية.

ويعكس هذا التوافق أهمية التنسيق السياسي بين القاهرة وبكين، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، والحاجة إلى تعزيز الحوار بين الدول ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والتنمية.

تعزيز التنسيق الاستراتيجي بين البلدين

واتفق الرئيسان على مواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين، من خلال مجموعة من المحاور الرئيسية التي تستهدف تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين خلال الفترة المقبلة.

ويتضمن المحور الأول مواصلة الحفاظ على التبادلات رفيعة المستوى بين المسؤولين في البلدين، إلى جانب الاستفادة من آليات الحوار الاستراتيجي بين وزيري الخارجية المصرية والصينية وغيرها من الآليات القائمة، بما يسهم في استمرار التنسيق السياسي والاستراتيجي بين القاهرة وبكين.

توطيد التعاون في مختلف المجالات

كما اتفق الجانبان على توطيد التعاون ذي المنفعة المتبادلة بين مصر والصين في مختلف المجالات، بما يعزز الشراكة القائمة بين البلدين ويفتح المجال أمام المزيد من المشروعات والبرامج المشتركة.

ويأتي هذا التوجه في إطار العلاقات المتنامية بين القاهرة وبكين، والتي شهدت خلال السنوات الماضية توسعًا في مجالات التعاون، بما يعكس حرص البلدين على الاستفادة من الإمكانات المتاحة وتعزيز المصالح المشتركة.

دعم دول الجنوب العالمي

وشمل الاتفاق المصري الصيني كذلك توسيع التنسيق بشأن قضايا الحوكمة العالمية، والعمل على الدفاع عن مصالح الدول النامية ودول الجنوب العالمي.

ويؤكد هذا المحور رغبة مصر والصين في تعزيز التنسيق داخل الأطر الدولية، ودعم القضايا التي تهم الدول النامية، بما يتوافق مع الرؤية المشتركة بشأن أهمية تحقيق قدر أكبر من التوازن في العلاقات الدولية وتعزيز التعاون بين دول الجنوب.

مصر والصين نحو مرحلة جديدة من الشراكة

ويعكس البيان المشترك توجه القاهرة وبكين نحو الانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر تقدمًا، مستندتين إلى تاريخ طويل من التعاون السياسي والدبلوماسي، إلى جانب الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تم تدشينها عام 2014.

وتؤكد مخرجات زيارة الرئيس الصيني إلى مصر حرص البلدين على مواصلة البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية، وتعزيز آليات الحوار والتنسيق، وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.