القاهرة مباشر

مصر تنشئ كابلًا بحريًا جديدًا بين شرم الشيخ وطابا بسعة 5 بيتابت

الأربعاء 2 سبتمبر 2026 03:48 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
المهندس رأفت هندي
المهندس رأفت هندي

شهد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مراسم توقيع اتفاقية جديدة بين الشركة المصرية للاتصالات وشركة Power Sub Link S.A اليونانية، لتنفيذ كابل بحري يربط بين شرم الشيخ وطابا، في خطوة تستهدف دعم البنية التحتية الرقمية الدولية وتعزيز قدرات مصر في مجال نقل البيانات عبر الكابلات البحرية.

ووقع الاتفاقية المهندس تامر المهدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، وبايرون سكاڤتيروس، العضو المنتدب لشركة Power Sub Link S.A اليونانية، المتخصصة في تنفيذ الكابلات البحرية وتقنيات الهندسة البحرية.

ويأتي المشروع في إطار التوسع في البنية التحتية الرقمية لمصر، وتنويع مسارات الربط الدولية، بما يدعم قدرة الدولة على استيعاب النمو المتزايد في حركة البيانات العالمية.

كابل بحري بطول 200 كيلومتر بين شرم الشيخ وطابا

يبلغ طول الكابل البحري الجديد نحو 200 كيلومتر، ويتميز بكونه أحد أقصر المسارات لنقل البيانات بين شرم الشيخ وطابا، بما يسهم في توفير مسار سريع وموثوق للاتصالات الدولية.

ومن المقرر أن يمثل الكابل جزءًا مهمًا من جهود استكمال الربط الرقمي بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، من خلال اتصاله بممر الإنترنت المصري المعروف باسم «مسار المرشدين»، الأمر الذي يعزز من تكامل منظومة الكابلات البحرية التي تمر عبر الأراضي والمياه المصرية.

سعة تصميمية تصل إلى 5 بيتابت

ويتميز الكابل الجديد بكثافة عالية من حيث عدد شعيرات الألياف الضوئية، مع سعة تصميمية تصل إلى نحو 5 بيتابت، إلى جانب اعتماده على أحدث تقنيات الألياف الضوئية.

وتتيح هذه الإمكانات زيادة السعات التراسلية وتحسين أداء الشبكات، فضلًا عن توفير خيارات ومسارات إضافية أمام مشغلي الكابلات البحرية الدوليين، بما يعزز مرونة شبكات الاتصالات الدولية ويقلل الاعتماد على مسار واحد لنقل البيانات.

ومن المتوقع أن يدخل كابل شرم الشيخ–طابا البحري حيز الخدمة خلال الربع الرابع من عام 2027، بعد الانتهاء من أعمال التنفيذ والتجهيزات اللازمة لتشغيله.

امتداد لمسار الفيستون البحري

ويمثل الكابل الجديد امتدادًا لمسار الفيستون البحري التابع للشركة المصرية للاتصالات عبر البحر الأحمر وصولًا إلى طابا، بما يسمح بربط مجموعة من نقاط الإنزال البحرية المنتشرة على الساحل المصري.

ويشمل هذا المسار نقاط إنزال في السويس والزعفرانة ورأس غارب وشرم الشيخ، وهو ما يضيف مزيدًا من التنوع إلى شبكة البنية التحتية الدولية للكابلات البحرية التابعة للشركة.

وتسهم إضافة نقاط الإنزال الجديدة في زيادة مرونة مسارات الربط وتوفير بدائل متعددة لحركة البيانات الدولية، خاصة البيانات العابرة لمصر والمرتبطة بحركة الاتصالات بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

تعزيز مكانة مصر في نقل البيانات عالميًا

وأكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الاتفاقية تأتي ضمن استراتيجية الدولة لتطوير البنية التحتية الرقمية، وزيادة تنوع ومرونة مسارات الربط الدولية العابرة والمتصلة بمصر.

وأوضح أن الكابل البحري الجديد يمثل خطوة مهمة ضمن الجهود الرامية إلى تعظيم الاستفادة من موقع شبه جزيرة سيناء، ودعم الدور المصري في مجال الكابلات البحرية، سواء من خلال التوسع في البنية التحتية البحرية أو المسارات الأرضية الدولية.

وأشار إلى أن الدولة تعمل على ترسيخ مكانة مصر كممر عالمي لنقل البيانات بين الشرق والغرب، مع مواصلة تطوير البنية التحتية الرقمية الدولية لمواجهة الزيادة المستمرة في الطلب على خدمات نقل وتوطين البيانات الدولية.

المصرية للاتصالات تعزز بنيتها التحتية الدولية

وبموجب الاتفاقية، تتولى شركة Power Sub Link S.A اليونانية تنفيذ كابل شرم الشيخ–طابا البحري، مستفيدة من خبراتها في مجال هندسة الكابلات البحرية وتنفيذ مشروعات البنية التحتية الرقمية البحرية.

وأكد المهندس تامر المهدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، أن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة تطوير البنية التحتية الدولية للشركة، ويتوافق مع استراتيجيتها الهادفة إلى تعظيم دورها في مجال البنية التحتية الرقمية وتعزيز حضورها على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أهمية المشروع في دعم البنية التحتية للكابلات البحرية في شبه جزيرة سيناء، وزيادة تنوع مسارات الربط ومرونتها وتأمينها، إلى جانب استكمال تطوير الممر الرقمي الشرقي الجديد الذي يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط عبر سيناء.

المشروع يدعم الممر الرقمي الشرقي

ومن شأن الممر الرقمي الشرقي أن يعزز موقع مصر كمحور استراتيجي لحركة الاتصالات الدولية، مستفيدًا من الموقع الجغرافي للدولة عند نقطة التقاء قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا.

كما يتيح المشروع فرصًا أكبر أمام مشغلي الكابلات البحرية وشركات الاتصالات الدولية للحصول على مسارات آمنة ومتنوعة ذات سعات مرتفعة لنقل البيانات، بما يتناسب مع الزيادة المتواصلة في استخدام الخدمات الرقمية والحوسبة السحابية ومراكز البيانات.

شراكة مصرية يونانية لتطوير الاتصالات البحرية

من جانبه، أكد بايرون سكافتوروس، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة Power Sub Link S.A، أهمية الشراكة مع الشركة المصرية للاتصالات في تطوير البنية التحتية للكابلات البحرية.

وأوضح أن إنشاء مسار بحري موثوق عبر البحر الأحمر يسهم في تعزيز مكانة مصر كمحور استراتيجي للاتصالات الدولية، كما يدعم استمرارية حركة البيانات ويفتح المجال أمام تطوير ممرات رقمية ذات أهمية عالمية.

وتعكس الاتفاقية توجهًا نحو بناء بنية تحتية رقمية أكثر مرونة واستدامة، قادرة على مواكبة احتياجات قطاع الاتصالات ونمو حركة البيانات خلال السنوات المقبلة.

خطوة جديدة لتعزيز مسارات الكابلات البحرية

ويمثل مشروع كابل شرم الشيخ–طابا البحري خطوة جديدة في تطوير مسارات عبور الكابلات البحرية عبر البحر الأحمر وشبه جزيرة سيناء، بما يعزز تعددية طرق نقل البيانات الدولية من وإلى مصر.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع، عند دخوله الخدمة، في رفع كفاءة البنية التحتية الرقمية، وتوفير مسارات إضافية أمام حركة البيانات الدولية، فضلًا عن دعم مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للاتصالات ونقل البيانات بين الشرق والغرب.