القاهرة مباشر

رامي عاشور: الصين تنظر إلى مصر كأولوية استراتيجية في أفريقيا

الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 04:19 مـ 18 ربيع أول 1448 هـ
الدكتور رامي عاشور
الدكتور رامي عاشور

قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن العلاقات المصرية الصينية تمتد لنحو 7 عقود، وشهدت تطورًا كبيرًا منذ تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عام 2014، مؤكدًا أن مصر تمثل أولوية مهمة في حسابات وتحركات الصين في أفريقيا والشرق الأوسط.

وأوضح عاشور، خلال لقائه عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن أهمية الصين لا تقتصر على قوتها الاقتصادية، وإنما تمتد إلى كونها نموذجًا للدول النامية في تحقيق النمو الاقتصادي رغم التحديات السكانية والضغوط الدولية.

الصين نموذج اقتصادي وقوة دولية صاعدة

وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن الصين تمثل قوة اقتصادية كبرى تتطلع إلى تعزيز مكانتها الدولية، موضحًا أن نجاحها في استغلال الكثافة السكانية لتحقيق النمو الاقتصادي يجعلها نموذجًا جديرًا بالدراسة.

وأضاف أن الصين، باعتبارها دولة عانت تاريخيًا من الاحتلال، تتبنى توجهات تقوم على الحفاظ على استقلال الدول واستقرارها، وهو ما يخلق قدرًا من التوافق بينها وبين مصر والعديد من دول العالم النامي.

مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف بالصين

وأكد عاشور أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية عام 1956، في ظل أجواء الحرب الباردة والضغوط الدولية الرافضة للاعتراف بالحكومة الصينية.

ولفت إلى أن هذا الموقف المصري ساهم في تشجيع دول أخرى، خاصة دول عدم الانحياز، على الاعتراف بالصين، مشيرًا إلى أن بكين لم تنس هذا الموقف التاريخي حتى اليوم.

دعم صيني لمصر في أزمات ومحطات مهمة

وأشار إلى أن الصين دعمت القيادة المصرية في عدد من الأزمات والمحطات التاريخية، موضحًا أن العلاقات بين البلدين شهدت مزيدًا من التطور بعد عام 2013، وصولًا إلى الشراكة الاستراتيجية في المشروعات القومية المصرية.

وأضاف أن الصين أصبحت شريكًا استراتيجيًا لمصر في العديد من المشروعات، مؤكدًا أن قوة العلاقات السياسية بين البلدين تحقق مصالح مشتركة للطرفين.

الاستثمارات الصينية تتجه نحو توطين الصناعة في مصر

وأوضح عاشور أن الاستثمارات الصينية في مصر تشهد تحولًا مهمًا، بعدما انتقلت من التركيز على مشروعات البنية التحتية إلى قطاعات صناعية متعددة.

وأشار إلى أن الاستثمارات الصينية تتجه حاليًا نحو توطين صناعات مرتبطة بالسيارات الكهربائية، والأجهزة المنزلية والمعدات الكهربائية، وإطارات السيارات، إلى جانب صناعات مرتبطة بالطاقة والطاقة الشمسية والزجاج المستخدم في مشروعات الطاقة.