نقيب الفلاحين يحذر: كيلو الطماطم قد يتجاوز 40 جنيهًا قريبًا
تشهد أسعار الطماطم حالة من الترقب في الأسواق، وسط توقعات بموجة ارتفاع جديدة خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع تراجع المعروض وارتفاع تكاليف الزراعة وتأثر الإنتاج بالظروف المناخية.
وقال حسين أبوصدام، نقيب الفلاحين، إن أسعار الطماطم مرشحة لمواصلة الصعود، متوقعًا وصول سعر الكيلو للمستهلك إلى نحو 40 جنيهًا مع بداية أكتوبر المقبل، إذا استمرت العوامل الحالية المؤثرة في حجم الإنتاج والمعروض.
أسعار الطماطم اليوم
وتأتي هذه التوقعات بينما لا تزال الأسعار الحالية أقل من مستوى الـ40 جنيهًا.
وسجل متوسط سعر كيلو الطماطم للمستهلك اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 نحو 21.64 إلى 25 جنيهًا، وفق بيانات بوابة الأسعار المحلية والعالمية التابعة لمركز معلومات مجلس الوزراء.
وفي سوق العبور للجملة، تراوحت أسعار الطماطم بين 10 و20 جنيهًا للكيلو، فيما تختلف أسعار التجزئة من محافظة إلى أخرى بحسب الجودة وتكاليف النقل والتداول.
لماذا قد ترتفع أسعار الطماطم؟
وأرجع نقيب الفلاحين توقعاته بارتفاع الأسعار إلى عدة عوامل، في مقدمتها موجات الحرارة المرتفعة التي أثرت في عمليات التزهير وعقد الثمار، فضلًا عن زيادة انتشار بعض الأمراض وانخفاض الإنتاجية.
كما أشار إلى تراجع أعداد بعض المزارعين الراغبين في زراعة الطماطم بعد تعرضهم لخسائر خلال مواسم سابقة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار التقاوي والأسمدة والمبيدات والعمالة والطاقة وتكاليف الري.
وكان أبوصدام قد أشار في تصريحات سابقة إلى انخفاض المساحات المزروعة في العروة الصيفية إلى نحو 140 ألف فدان مقابل 180 ألف فدان في مواسم سابقة، ما انعكس على حجم الكميات المطروحة في الأسواق.
هل يوجد نقص حقيقي في الطماطم؟
وفي المقابل، يرى بعض العاملين في سوق الخضروات أن السوق لا يعاني نقصًا دائمًا في الطماطم، وأن ما يحدث يرتبط جزئيًا بفترة انتقالية بين العروات الزراعية.
وقال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة، إن الفجوة بين العروات ظاهرة موسمية معتادة، وقد تستمر عادة ما بين 15 و20 يومًا قبل زيادة المعروض مع بدء إنتاج العروة التالية.
وأوضح أن أسعار التجزئة في بعض المناطق تتراوح بين 22 و25 جنيهًا، وقد تصل في مناطق أخرى إلى 27 أو 30 جنيهًا للكيلو، وفق الجودة ومكان البيع.
حلقات التداول ترفع السعر
ويرى نقيب الفلاحين أن ارتفاع السعر الذي يدفعه المستهلك لا يعني بالضرورة استفادة المزارع بنفس النسبة، بسبب تعدد الحلقات الوسيطة بين الحقل وسوق الجملة وتاجر التجزئة.
وأكد أن ارتفاع تكاليف النقل والتداول والهوامش بين مراحل البيع المختلفة يؤدي إلى اتساع الفارق بين سعر خروج المحصول من المزرعة والسعر النهائي للمستهلك.
خسائر المزارعين وراء تراجع المساحات
وأشار أبوصدام إلى أن خسائر المزارعين خلال بعض المواسم السابقة ساهمت في عزوف عدد منهم عن زراعة الطماطم، خاصة عندما هبطت الأسعار إلى مستويات لا تغطي تكلفة الإنتاج.
وكان قد قدر تكلفة زراعة فدان الطماطم خلال العام الحالي بما يتراوح بين 100 و150 ألف جنيه وفق العروة ومستلزمات الإنتاج.
الزراعة التعاقدية أحد الحلول
وطالب نقيب الفلاحين بالتوسع في تطبيق منظومة الزراعة التعاقدية، بما يتيح للمزارع معرفة آلية تسويق المحصول والسعر أو أسلوب التسعير قبل بدء الموسم.
كما دعا إلى تقليل عدد الحلقات الوسيطة، وزيادة عمليات الشراء المباشر من المزارعين، وتشديد الرقابة على الأسواق لمنع الزيادات غير المبررة.
ويرى أن تنظيم العلاقة بين المزارع والسوق، وضمان سعر يغطي تكاليف الإنتاج، وفي الوقت نفسه الحفاظ على سعر مناسب للمستهلك، يمثلان عنصرين أساسيين لتحقيق استقرار أكبر في سوق الطماطم.
