القاهرة مباشر

مصر تستهدف تصنيع المنتجات المستوردة محليًا.. تعاون جديد بين الصناعة والعربية للتصنيع

الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 10:34 صـ 18 ربيع أول 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

استقبل اللواء أركان حرب مهندس محمد عبد الفتاح أبو بكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، لبحث تعزيز التعاون المشترك والاستفادة من القدرات التصنيعية للهيئة في دعم خطط الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا وزيادة الاعتماد على المكونات والمنتجات المصرية.

وتأتي الزيارة في إطار تنفيذ مستهدفات رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، وتعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية والتصنيعية المتاحة في القطاعات الصناعية المدنية، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية، وتقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة القيمة المضافة للصناعة الوطنية ودعم الصادرات.

ويشغل خالد هاشم منصب وزير الصناعة منذ فبراير 2026، فيما تولى محمد عبد الفتاح أبو بكر رئاسة الهيئة العربية للتصنيع في أغسطس الماضي.

بحث تصنيع المنتجات المستوردة محليًا

وتناولت المباحثات القدرات التصنيعية التي تمتلكها الهيئة العربية للتصنيع باعتبارها أحد الأذرع الصناعية للدولة، وما لديها من خبرات وإمكانات في مجالات الصناعات المدنية والدفاعية.

كما ناقش الجانبان فرص الاستفادة من إمكانات الهيئة في تصميم وتصنيع عدد من المنتجات والمكونات التي يتم استيرادها من الخارج، وتلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة وفقًا لمعايير الجودة المطلوبة.

وتتوافق تلك التحركات مع توجه وزارة الصناعة نحو توطين الصناعات الاستراتيجية والصناعات المغذية لها، ورفع نسبة المكون المحلي بما يدعم تنافسية الصناعة المصرية.

رئيس العربية للتصنيع: مستعدون لتنفيذ مشروعات مشتركة

وأكد اللواء محمد عبد الفتاح أبو بكر استعداد الهيئة العربية للتصنيع لتعزيز التعاون مع وزارة الصناعة وتنفيذ مشروعات مشتركة تستهدف دعم الصناعة الوطنية.

وشدد على أهمية الإسراع في تنفيذ الخطط والمشروعات التصنيعية المستهدفة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تعميق التصنيع المحلي ونقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة.

وتركز الدولة خلال المرحلة الحالية على رفع نسبة المكون المحلي، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وتقليل فاتورة استيراد المنتجات التي يمكن تصنيعها داخل مصر.

وزير الصناعة: الهيئة ركيزة استراتيجية للدولة

ومن جانبه، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الهيئة العربية للتصنيع تمثل أحد الصروح الصناعية المهمة وركيزة استراتيجية للدولة في تنفيذ مستهدفات تعميق الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا الحديثة.

وأشار إلى أن الهيئة تمتلك قدرات هندسية وتصنيعية وخطوط إنتاج متطورة يمكنها التكيف مع التطورات المتسارعة في الصناعة العالمية، بما يجعلها شريكًا رئيسيًا لوزارة الصناعة في تنفيذ خطط التنمية الصناعية.

وكان وزير الصناعة قد أكد في وقت سابق أن استراتيجية الوزارة تستهدف زيادة الإنتاج ورفع جودة المنتج المصري وتعزيز قدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية، إلى جانب جذب الاستثمارات للصناعات ذات الأولوية.

ربط البحث العلمي بالصناعة

وأشاد وزير الصناعة بالإمكانات التصنيعية المتاحة لدى الهيئة العربية للتصنيع، وجهودها لزيادة نسب التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا في عدد من القطاعات.

وأوضح أن تعزيز التعاون بين الوزارة والهيئة يمكن أن يفتح مجالات جديدة لربط البحث العلمي بالتطبيق الصناعي، وتحويل الابتكارات والأبحاث إلى منتجات قابلة للتصنيع والإنتاج التجاري.

كما يستهدف التعاون دعم الشراكة مع القطاع الخاص والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى مختلف الجهات الصناعية في تنفيذ مشروعات تستهدف إحلال المنتجات المحلية محل نظيرتها المستوردة.

تقليل الواردات وزيادة الصادرات

وتستهدف خطط تعميق التصنيع المحلي زيادة قدرة مصر على إنتاج السلع والمكونات التي يتم استيرادها من الخارج، بما يقلل الضغط على فاتورة الواردات ويوفر احتياجات المصانع من مدخلات الإنتاج محليًا.

كما يمكن أن يسهم زيادة الإنتاج المحلي ورفع جودة المنتجات في تعزيز قدرة الصناعة المصرية على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية وزيادة معدلات التصدير.

وتعمل وزارة الصناعة على دمج الصناعة المصرية بصورة أعمق في سلاسل القيمة والإمداد العالمية، مع التركيز على التكنولوجيا والابتكار وزيادة مشاركة القطاع الخاص.

شراكة لدعم الصناعة المصرية

ويأتي التعاون بين وزارة الصناعة والهيئة العربية للتصنيع ضمن توجه الدولة نحو تحقيق تكامل أكبر بين المؤسسات والجهات صاحبة القدرات الإنتاجية، بهدف استغلال الطاقات الصناعية المتاحة وتوجيهها نحو الصناعات ذات الأولوية.

وتراهن الدولة على تعميق المكون المحلي وتوطين التكنولوجيا باعتبارهما من الأدوات الرئيسية لزيادة القيمة المضافة، وتوفير فرص العمل، وتحسين الميزان التجاري، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.