القاهرة مباشر

3 انتصارات متتالية للأهلي.. لماذا يشعر عموتة بالقلق قبل المواجهات المقبلة؟

الأحد 30 أغسطس 2026 04:15 مـ 16 ربيع أول 1448 هـ
3 انتصارات متتالية للأهلي.. لماذا يشعر عموتة بالقلق قبل المواجهات المقبلة؟

واصل النادي الأهلي انطلاقته المثالية في بطولة الدوري الممتاز، بعدما حقق فوزه الثاني على التوالي بتخطي زد بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما على استاد القاهرة، ليحصد المارد الأحمر العلامة الكاملة ويرفع رصيده إلى 6 نقاط من مباراتين.

وسجل الأهلي هدفي الانتصار عن طريق المغربي أشرف بن شرقي وطاهر محمد طاهر، ليؤكد الفريق قدرته على حصد النقاط حتى في المباريات التي لا يقدم خلالها أفضل مستوياته.

ورغم البداية المثالية على مستوى النتائج، فإن الأداء الفني للأهلي لا يزال يثير عددًا من علامات الاستفهام، خاصة مع بداية مرحلة جديدة تحت قيادة المدرب المغربي الحسين عموتة، الذي يبحث عن الوصول إلى الشكل المثالي للفريق خلال الفترة المقبلة.

الأهلي يحصد النقاط.. والأداء يثير القلق

النتائج الإيجابية لا تعني أن الأهلي وصل إلى المستوى المنتظر فنيًا، إذ كشفت أول مباراتين في الموسم عن بعض السلبيات التي تحتاج إلى تدخل سريع من الجهاز الفني.

وفي الجولة الأولى، استقبل الأهلي هدفين أمام الشرقية إنبي، قبل أن يتمكن من قلب تأخره وتحقيق الفوز، في مباراة أظهرت شخصية الفريق وقدرته على العودة، لكنها في الوقت نفسه كشفت عن بعض الثغرات الدفاعية التي يمكن أن تمثل خطورة أمام منافسين أكثر قوة.

أما أمام زد، فنجح الأهلي في الحفاظ على نظافة شباكه، إلا أن المباراة أكدت استمرار الحاجة إلى مزيد من العمل على المستوى الدفاعي، خاصة مع وجود بعض المساحات والأخطاء التي سمحت للمنافس بالوصول إلى مرمى الفريق.

وكانت أخطر فرص زد تسديدة محمد ربيعة التي ارتدت من العارضة، في لقطة كانت كفيلة بتغيير شكل المباراة لو تحولت إلى هدف.

التراجع الهجومي بعد التقدم

ومن أبرز الملاحظات على أداء الأهلي أمام زد، التراجع الهجومي الذي ظهر عقب تسجيل الهدف الأول، حيث فقد الفريق جزءًا من فاعليته الهجومية قبل أن يستعيد ضغطه في الشوط الثاني.

ويحتاج الأهلي إلى التعامل بشكل أفضل مع مثل هذه المواقف، خاصة أن الاكتفاء بهدف واحد لفترة طويلة يضع الفريق تحت ضغط المنافس، ويمنحه فرصة العودة إلى المباراة.

ومع قوة المنافسة في الدوري المصري، لن يكون الأهلي دائمًا قادرًا على الحصول على عدد كبير من الفرص، وبالتالي فإن استغلال الفرص المتاحة وتحويلها إلى أهداف سيكون من أهم الملفات أمام الجهاز الفني.

الصفقات الجديدة لم تقدم أوراق اعتمادها كاملة

ولم تقدم معظم الصفقات الجديدة التي شاركت مع الأهلي حتى الآن المستوى الذي تنتظره الجماهير، في ظل حاجة اللاعبين الجدد إلى مزيد من الوقت للانسجام مع الفريق والتأقلم مع طريقة اللعب.

ومن بين الأسماء التي شاركت منصف بقرار، وسفيان بن جديدة، وعلي محمود، وأقطاي عبد الله، وعمر الساعي.

وقدم سفيان بن جديدة لمحة إيجابية في الجولة الأولى بعدما صنع الهدف الذي سجله محمد مجدي أفشة أمام الشرقية إنبي، لكن المهاجم المغربي لا يزال مطالبًا بتقديم مردود أكبر وفرض نفسه بصورة أوضح على الخط الأمامي للأهلي.

إهدار الفرص.. صداع مستمر للأهلي

يمثل إهدار الفرص أحد أبرز الملفات التي تحتاج إلى حلول عاجلة داخل الأهلي، خاصة بعدما أهدر لاعبو الفريق العديد من الفرص السهلة أمام زد، ولا سيما خلال الشوط الثاني.

وكان بإمكان الأهلي حسم المباراة مبكرًا وتسجيل أكثر من هدف، إلا أن الرعونة أمام المرمى أبقت النتيجة معلقة لفترات طويلة، قبل أن يأتي الهدف الثاني ليمنح الفريق قدرًا أكبر من الأمان.

وتكمن خطورة هذه المشكلة في أن مباريات الدوري لن تمنح الأهلي دائمًا هذا الكم من الفرص، وقد يجد الفريق نفسه في مواجهة منافس يغلق المساحات ولا يسمح سوى بفرصة واحدة أو اثنتين طوال المباراة.

لذلك، سيكون استغلال الفرص وإنهاء الهجمات أحد أهم الاختبارات التي تنتظر لاعبي الأهلي خلال الفترة المقبلة.

عموتة أمام مهمة تصحيح الأخطاء

ورغم حصول الأهلي على 6 نقاط من أول مباراتين، فإن الحسين عموتة أمام مهمة واضحة تتمثل في تطوير الأداء بالتوازي مع الحفاظ على النتائج.

ويحتاج المدير الفني المغربي إلى معالجة الأخطاء الدفاعية، وزيادة الفاعلية الهجومية، ورفع معدلات الانسجام بين الصفقات الجديدة والقدامى، إلى جانب تحسين التعامل مع الفرص أمام مرمى المنافسين.

وبذلك، فإن بداية الأهلي تبدو مثالية على جدول الدوري من حيث النتائج، لكنها في الوقت نفسه تحمل عدة مؤشرات تحتاج إلى المعالجة قبل الدخول في مراحل أكثر صعوبة من الموسم.

6 نقاط كاملة.. بداية مثالية رقميًا، لكن الأهلي لا يزال يبحث عن الأداء الذي يطمئن جماهيره.