القاهرة مباشر

كييف تحت هجمات المسيّرات.. وحديث عن سيناريو روسي لفتح جبهة جديدة

الأحد 30 أغسطس 2026 03:26 مـ 16 ربيع أول 1448 هـ
دوي انفجارات في سماء العاصمة الأوكرانية
دوي انفجارات في سماء العاصمة الأوكرانية

دوت انفجارات في العاصمة الأوكرانية كييف، اليوم الأحد 30 أغسطس 2026، بالتزامن مع استمرار التحذيرات من هجمات بالطائرات المسيّرة، في وقت تشهد فيه العاصمة ومحيطها موجة متواصلة من الضربات الجوية الروسية.

وأطلقت السلطات الأوكرانية إنذارات جوية متكررة، فيما أفادت تقارير محلية باندلاع حرائق في عدة مناطق بالعاصمة نتيجة الهجمات وسقوط حطام طائرات مسيّرة.

وأسفرت هجمات الليلة الماضية وصباح الأحد عن إصابة 3 أشخاص على الأقل في كييف، إلى جانب تسجيل أضرار في عدد من المباني، وفق أحدث البيانات المتاحة.

حرائق في عدة مناطق بالعاصمة

وأفادت السلطات في كييف بوقوع أضرار في حي هولوسيفسكي، حيث أصيب مبنى غير سكني من طابقين، كما تسبب حطام أهداف جوية جرى إسقاطها في اشتعال سطح مبنى آخر.

وأكدت خدمات الطوارئ الأوكرانية استمرار التعامل مع آثار الضربات في عدة مناطق من العاصمة، بعد ليلة شهدت سلسلة من الإنذارات والانفجارات.

وكانت القوات الجوية الأوكرانية قد أعلنت أن روسيا أطلقت 224 طائرة مسيّرة هجومية خلال ساعات من يوم السبت، مشيرة إلى أن العدد الأكبر منها اتجه نحو كييف.

الكرملين: نستهدف البنية العسكرية وشبه العسكرية

وفي موسكو، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن القوات الروسية تنفذ ما وصفها بـ«ضربات منهجية» تستهدف البنية التحتية العسكرية وشبه العسكرية في أوكرانيا.

وأضاف بيسكوف أن موسكو ستواصل الرد على الضربات الأوكرانية التي تستهدف قطاعات من الاقتصاد الروسي، معتبرًا أن كييف تتلقى «ردًا مناسبًا، بل أكثر من مناسب»، بحسب تعبيره.

وتقول روسيا إن ضرباتها تستهدف منشآت عسكرية أو مرتبطة بالعمليات العسكرية، بينما تؤكد السلطات الأوكرانية أن الهجمات الروسية تتسبب كذلك في سقوط ضحايا وأضرار بمناطق ومنشآت مدنية.

تحذير أوكراني من خطط روسية تجاه كييف وتشيرنيهيف

وبالتوازي مع التصعيد الجوي، أثارت تصريحات مسؤول أوكراني كبير مخاوف بشأن احتمال فتح روسيا جبهة جديدة في شمال البلاد.

ونقلت «بلومبيرج» عن بافلو باليسا، نائب رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية، قوله إن كييف حصلت على معلومات استخباراتية تشير إلى أن القيادة السياسية الروسية كلفت القيادة العسكرية بإعداد عدة سيناريوهات لعمليات محتملة في اتجاهي كييف وتشيرنيهيف.

لا حشود روسية لهجوم وشيك

وشدد باليسا على ضرورة التمييز بين «التخطيط» لعملية عسكرية وبين الاستعداد الفعلي لبدء هجوم.

وأكد أن أوكرانيا لا ترصد، حتى الآن، تشكيل قوة هجومية روسية أو حشد وحدات ضاربة على المحاور الشمالية، كما لا توجد تواريخ محددة لتنفيذ أي هجوم محتمل.

وقال إن هيئة الأركان الأوكرانية وضعت بالفعل سيناريوهات للدفاع والرد حال انتقال تلك الخطط الروسية من مرحلة الدراسة إلى التنفيذ.

هل تستعد روسيا للعودة إلى شمال أوكرانيا؟

وتأتي هذه المخاوف بعدما كانت القوات الروسية قد حاولت التقدم نحو كييف من شمال أوكرانيا في الأسابيع الأولى من الحرب عام 2022، قبل انسحابها من المنطقة والتركيز بصورة أكبر على جبهات الشرق والجنوب.

وأشار باليسا كذلك إلى استمرار خطط روسية لإنشاء ما تسميه موسكو «منطقة عازلة» في أجزاء من مناطق خاركيف وسومي وتشيرنيهيف، مع إمكانية توسيعها بحسب تطورات العمليات العسكرية.

زيارة مفاجئة لمدير الـCIA إلى موسكو

وتزامنت التصريحات الأوكرانية مع زيارة نادرة أجراها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «CIA» جون راتكليف إلى موسكو خلال الأسبوع الماضي.

وأكدت تقارير أمريكية وروسية أن راتكليف عقد اجتماعات مع مسؤولين روس، في أول زيارة معروفة لرئيس للـCIA إلى العاصمة الروسية منذ زيارة ويليام بيرنز في نوفمبر 2021.

ولم يلتقِ راتكليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب الكرملين، إلا أن بوتين أُبلغ بنتائج المحادثات.

ولم يُعلن بصورة رسمية ونهائية عن جميع الملفات التي ناقشها مدير الـCIA في موسكو، بينما ظهرت تقارير متباينة بشأن أهداف الزيارة، لذلك لا يمكن الجزم بوجود ارتباط مباشر بينها وبين المعلومات الأوكرانية المتعلقة بخطط محتملة تجاه كييف وتشيرنيهيف.

تصعيد متواصل حول كييف

وتأتي التطورات بعد ضربة روسية استهدفت مستودع ذخيرة في قرية ميلا قرب كييف يوم الجمعة، وتسببت في انفجارات متتالية وحرائق واسعة.

وارتفعت حصيلة الضربة، وفق أحدث بيانات أوكرانية، إلى 38 قتيلًا و20 مصابًا، مع استمرار البحث عن 4 مفقودين، فيما فتحت السلطات الأوكرانية تحقيقًا بشأن تخزين ذخائر بالقرب من مناطق سكنية.

ومع استمرار الضربات بالطائرات المسيّرة وتبادل الهجمات بعيدة المدى بين موسكو وكييف، تبقى المخاوف قائمة من اتساع نطاق التصعيد، خصوصًا مع الحديث عن سيناريوهات روسية محتملة لفتح محاور جديدة شمال أوكرانيا.