القاهرة مباشر

«قربنا على المعاش».. معلمون كبار السن بالسويس يستغيثون من النقل لمدارس بعيدة

الأحد 30 أغسطس 2026 02:08 مـ 16 ربيع أول 1448 هـ
«قربنا على المعاش».. معلمون كبار السن بالسويس يستغيثون من النقل لمدارس بعيدة

وجّه عدد من المعلمين كبار السن بمحافظة السويس استغاثة إلى مسؤولي مديرية التربية والتعليم، طالبوا خلالها بإعادة النظر في قرارات نقل بعض المعلمين الذين تجاوزت أعمارهم 57 عامًا ويقتربون من سن الـ58 إلى مدارس وأماكن عمل جديدة، مؤكدين أن هذه القرارات تزيد الأعباء عليهم في السنوات الأخيرة من حياتهم الوظيفية.

وأوضح المعلمون، في استغاثتهم، أنهم أمضوا سنوات طويلة في خدمة العملية التعليمية، وأنهم كانوا يتوقعون مراعاة سنوات الخدمة والسن والظروف الشخصية عند إجراء أي حركة نقل خلال هذه المرحلة.

مطالب بإعادة النظر في قرارات النقل

وطالب المعلمون مسؤولي مديرية التربية والتعليم بمحافظة السويس بمراجعة قرارات نقل المعلمين كبار السن، خاصة الحالات التي يترتب عليها الانتقال إلى مدارس بعيدة عن محل الإقامة أو مقر العمل السابق.

وأكدوا أن تغيير أماكن العمل في هذه السن قد يفرض عليهم أعباء إضافية تتعلق بالانتقال اليومي والتأقلم مع مدارس جديدة، في وقت لم يتبق فيه سوى فترة محدودة على بلوغ بعضهم سن التقاعد.

مراعاة الظروف الصحية والاجتماعية

وناشد أصحاب الاستغاثة مسؤولي التعليم مراعاة الظروف الصحية والاجتماعية للمعلمين الذين اقتربوا من نهاية خدمتهم، إلى جانب النظر إلى سنوات العمل التي قضوها في المدارس وخدمة الطلاب.

وطالبوا بوضع ضوابط واضحة عند إجراء حركات النقل، تتضمن إعطاء أولوية للحالات الأكبر سنًا والأكثر احتياجًا للاستقرار الوظيفي، خاصة إذا لم تكن هناك ضرورة ملحّة لنقلهم إلى أماكن بعيدة.

«سنوات العطاء تستحق التقدير»

وقال المعلمون إن سنوات العمل الطويلة ينبغي أن تقابل بقدر أكبر من التقدير والمرونة في السنوات الأخيرة من الخدمة، مؤكدين أنهم لا يعترضون على متطلبات العمل، وإنما يطالبون بمراعاة البعد الإنساني والاجتماعي عند اتخاذ قرارات النقل.

وشددوا على أن مطلبهم الأساسي يتمثل في إعادة فحص الحالات بصورة فردية، بما يحقق مصلحة العملية التعليمية من ناحية، ويحافظ على استقرار المعلم وقدرته على أداء عمله من ناحية أخرى.

مناشدة لمديرية تعليم السويس

ودعا المعلمون مديرية التربية والتعليم بالسويس إلى فتح باب التظلمات أو مراجعة الحالات المتضررة من قرارات النقل، والاستماع إلى ظروف كل معلم قبل تثبيت القرار بصورة نهائية.

وأكدوا أن إعادة النظر في هذه الحالات ستسهم في تخفيف الأعباء عن المعلمين الأكبر سنًا، وتضمن استمرارهم في أداء دورهم التعليمي خلال السنوات المتبقية من خدمتهم في ظروف أكثر استقرارًا.