القاهرة مباشر

سرقة عقد الملكة نازلي في فيينا.. 673 ماسة تفتح تحركًا دوليًا لاستعادته

السبت 29 أغسطس 2026 06:12 مـ 15 ربيع أول 1448 هـ
عقد الملكة نازلي
عقد الملكة نازلي

في واقعة أثارت اهتمامًا دوليًا، تعرض عقد تاريخي للملكة المصرية الراحلة نازلي، المرصع بـ673 ماسة تتجاوز 200 قيراط، للسرقة من متحف الفنون التطبيقية في العاصمة النمساوية فيينا، بعدما اقتحم رجلان المتحف وحطما واجهة العرض بمطرقة واستوليا على القطعة. 

وأعلنت الشرطة النمساوية إدراج العقد في قاعدة بيانات الأعمال الفنية المسروقة التابعة للإنتربول، وسط تحركات لاستعادة واحدة من أبرز قطع المجوهرات المرتبطة بتاريخ الأسرة المالكة المصرية.

عقد الملكة نازلي ضمن قاعدة بيانات الإنتربول

أفاد بيان صادر عن الإنتربول الدولي، اليوم السبت، بأن الشرطة النمساوية أضافت عقد الملكة المصرية الراحلة نازلي، المرصع بـ673 ماسة تزن أكثر من 200 قيراط، إلى قاعدة بيانات الأعمال الفنية المسروقة التابعة للإنتربول.

وجاءت الخطوة عقب سرقة العقد من متحف الفنون التطبيقية في فيينا، في واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا نظرًا للقيمة الفنية والتاريخية للقطعة.

من البلاتين وصممته فان كليف آند آربلز

يعود العقد إلى الملكة نازلي، وهو مصنوع من البلاتين ويحمل تصميم دار المجوهرات الفرنسية الشهيرة فان كليف آند آربلز.

وارتدت الملكة نازلي العقد عام 1939 خلال حفل زفاف ابنتها الأميرة فوزية على ولي عهد إيران آنذاك محمد رضا بهلوي.

وسبق أن بيع العقد في أحد المزادات مقابل نحو 4.3 مليون دولار، ما يعكس جانبًا من قيمته المالية، إلى جانب أهميته التاريخية.

تفاصيل صادمة لسرقة العقد من المتحف

وقعت السرقة علنًا يوم 27 أغسطس 2026، بعدما تمكن رجلان من دخول المتحف عقب شراء تذاكر، قبل أن يستخدما مطرقة لتحطيم واجهة العرض والاستيلاء على العقد.

وأثارت الطريقة التي نُفذت بها العملية اهتمام السلطات النمساوية، باعتبارها من أبرز وقائع سرقة الأعمال الفنية التي شهدتها فيينا خلال السنوات الأخيرة، وهو ما دفع إلى توسيع نطاق التعاون الدولي في محاولة لتعقب القطعة واستعادتها.

الأميرة فوزية: القلادة جزء من تاريخ مصر

وعلقت الأميرة فوزية لطيفة أحمد فؤاد الثاني، حفيدة الملكة نازلي، على سرقة القلادة، معربة عن حزنها العميق إزاء فقدان القطعة التاريخية.

وقالت الأميرة، في منشور عبر حسابها على منصة «إنستجرام»، إن القلادة ليست مجرد مجموعة من المجوهرات ذات القيمة الفنية والجمالية الاستثنائية، وإنما تمثل جزءًا من تاريخ مصر وتراثها وهويتها الثقافية.

«قيمتها تتجاوز أي مصلحة شخصية»

أوضحت الأميرة فوزية أن القلادة تمثل شاهدًا حقيقيًا على عصر بلغت فيه صناعة المجوهرات مستويات لافتة من الحرفية والإبداع، مؤكدة أن قيمتها ومعناها يتجاوزان بكثير أي مصلحة شخصية.

وأعربت عن ثقتها في أن السلطات المعنية والجهات الدولية ستتخذ الإجراءات اللازمة لاستعادة القلادة، معربة عن أملها في أن تعود القطعة بأمان، لما تمثله من قيمة تاريخية وثقافية للأجيال المقبلة.

قطعة تتجاوز قيمتها ملايين الدولارات

ولا ترتبط أهمية العقد بسعره في المزادات أو عدد الألماس الذي يزينه فقط، إذ يمثل جزءًا من تاريخ الأسرة المالكة المصرية، كما ارتبط بحدث تاريخي بارز من خلال ارتداء الملكة نازلي له خلال زفاف ابنتها الأميرة فوزية عام 1939.

ومع إدراجه في قاعدة بيانات الإنتربول للأعمال الفنية المسروقة، تتجه الأنظار إلى التحقيقات الدولية، في محاولة لتحديد مكان العقد واستعادته قبل أن يختفي في سوق المجوهرات أو الأعمال الفنية المسروقة.