عاجل.. بعد توجيهات الرئيس السيسي.. مراجعة عاجلة لعقود المطورين العقاريين لحماية حقوق المواطنين
عاد ملف تأخر بعض الشركات العقارية في تنفيذ وتسليم المشروعات إلى دائرة الاهتمام، بعد توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة إجراء متابعة دقيقة لمدى التزام المطورين بتنفيذ العقود المبرمة مع المواطنين، والتأكد من الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لتسليم الوحدات وإنشاء المرافق والبنية الأساسية.
وتأتي هذه التوجيهات في الوقت الذي يواصل فيه عدد من العملاء تقديم شكاوى بشأن تأخر بعض المشروعات العقارية، مؤكدين أن الأمر يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا عليهم، خاصة مع استمرار سداد الأقساط أو تحمل تكاليف إيجارات إضافية نتيجة عدم استلام الوحدات في المواعيد المتفق عليها.
السيسي: مراجعة شاملة لعقود الشركات العقارية
وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال كلمته في احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف، أن الدولة ستجري مراجعة شاملة للعقود المبرمة بين المواطنين والمطورين العقاريين، بهدف التأكد من التزام الشركات بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في التعاقدات.
وشدد الرئيس على أهمية الحفاظ على حقوق المواطنين الذين دفعوا أموالهم للحصول على وحدات سكنية أو مشروعات عقارية، مؤكدًا أن أي مخالفات يثبتها الفحص سيتم التعامل معها وفق الإجراءات القانونية اللازمة.
شكاوى العملاء من تأخر تسليم المشروعات
وتزامنت توجيهات الرئيس السيسي مع تجدد مطالب عدد من العملاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة فحص أوضاع المشروعات التي شهدت تأخرًا في التنفيذ أو التسليم، ووضع حلول واضحة تضمن سرعة الانتهاء من الأعمال.
وأوضح عدد من المتضررين أن أزمة التأخير لا ترتبط فقط بموعد استلام الوحدة، لكنها تمتد إلى أعباء مالية إضافية يتحملها المواطن بسبب طول فترة الانتظار، سواء من خلال استمرار دفع الأقساط أو تحمل تكاليف السكن البديل.
مراجعة نسب التنفيذ والمرافق والبنية الأساسية
وطالب العملاء بأن تشمل المراجعات الحكومية متابعة الموقف التنفيذي الحقيقي لكل مشروع، ونسب الإنجاز، ومدى الالتزام بمواعيد التسليم المعلنة، بالإضافة إلى التأكد من تنفيذ أعمال المرافق والخدمات الأساسية التي تم الإعلان عنها عند التعاقد.
ويؤكد خبراء القطاع العقاري أن ثقة المواطنين تمثل عنصرًا أساسيًا في استقرار السوق، وأن الالتزام بالعقود ومواعيد التسليم يعد من أهم عوامل الحفاظ على قوة القطاع وجذب المزيد من الاستثمارات.
شركات وردت أسماؤها في شكاوى متداولة
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية قوائم تتضمن أسماء عدد من الشركات والمطورين العقاريين الذين وردت بشأنهم شكاوى من بعض العملاء، ومن بينهم: لافيردي، الكازار للتطوير العقاري، الشرقيون للتنمية العمرانية OUD، الصفوة SUD، إمباير ستيت، كونر ستون، تبارك العقارية، جي في للاستثمار العقاري، المصرية العربية للمباني الحديثة، كونسبت، ماستر جروب، معمار المرشدي، المنصور، رافكو، تاج مصر، خالد صبري هولدينج، كابيتال هيلز، ستيلا، مصر إيطاليا، تطوير مصر، شركة عربية للتطوير العقاري، سيتي إيدج، ماونتن فيو، ERG Developments، مكسيم، والمطورون العرب.
وأكدت مصادر مطلعة أن مجرد ورود اسم أي شركة ضمن قوائم متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لا يعني ثبوت وجود مخالفة عليها، حيث تحتاج كل حالة إلى فحص رسمي من الجهات المختصة، وفقًا للعقود ونسب التنفيذ والجدول الزمني لكل مشروع.
مرحلة جديدة من الرقابة على السوق العقاري
وتشير التوجيهات الرئاسية إلى توجه الدولة نحو تعزيز الرقابة على السوق العقاري، بحيث لا تقتصر المتابعة على مرحلة بيع الوحدات فقط، وإنما تمتد إلى متابعة مراحل التنفيذ والتسليم الفعلي وفق العقود المبرمة.
ومن المتوقع أن تركز الجهات المختصة خلال الفترة المقبلة على مراجعة الموقف التنفيذي للمشروعات المتأخرة، والتأكد من قدرة الشركات على استكمال الأعمال وتسليم الوحدات في المواعيد المحددة.
وتظل حماية حقوق العملاء والحفاظ على استقرار السوق العقاري مرتبطة بسرعة فحص الشكاوى، ومراجعة التزامات الشركات، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي جهة يثبت عدم التزامها بالعقود.
