القاهرة مباشر

وسط التصعيد مع إيران.. حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» تتجه للشرق الأوسط

الخميس 27 أغسطس 2026 10:07 صـ 13 ربيع أول 1448 هـ
حاملة الطائرات الأمريكية ثيودور روزفلت
حاملة الطائرات الأمريكية ثيودور روزفلت

تستعد مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس ثيودور روزفلت» لعملية انتشار طويلة في منطقة الشرق الأوسط خلال الأسابيع المقبلة، وسط استمرار التوترات الإقليمية والمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

وكشف موقع معهد البحرية الأمريكية «USNI News» أن عائلات البحارة العاملين ضمن مجموعة «ثيودور روزفلت» الضاربة بدأت بالفعل الاستعداد لمهمة يُتوقع أن تستمر لأكثر من سبعة أشهر، في مؤشر على استعداد البحرية الأمريكية لبقاء المجموعة في المنطقة لفترة ممتدة.

«ثيودور روزفلت» تتجه إلى نطاق القيادة المركزية

ومن المقرر أن تغادر حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» وسفن الحراسة التابعة لها والجناح الجوي الحادي عشر قاعدة سان دييجو خلال الأسابيع المقبلة.

وبحسب «USNI News»، يُتوقع أن تتجه المجموعة الضاربة إلى نطاق عمليات القيادة المركزية الأمريكية «CENTCOM»، التي تشمل منطقة الشرق الأوسط.

ومن المنتظر أن تتولى «ثيودور روزفلت» المهمة بدلًا من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن»، التي دخلت نطاق الأسطول الخامس الأمريكي خلال الأسبوع الماضي.

استعداد لمهمة قد تصل إلى 8 أشهر

وقال جون بيريمن، كبير ضباط الصف في البحرية الأمريكية، إن أسر البحارة على متن «ثيودور روزفلت» تستعد بالفعل لفترة غياب تتجاوز سبعة أشهر.

وأوضح أن أفراد المجموعة يدركون أن مدة المهمة ستكون أطول من سبعة أشهر، وأن قائد الحاملة طلب منهم الاستعداد والتخطيط على أساس إمكانية امتداد المهمة إلى نحو ثمانية أشهر.

وتعكس هذه الاستعدادات حجم الضغوط التي تواجهها البحرية الأمريكية مع تزايد فترات انتشار حاملات الطائرات خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا في ظل استمرار العمليات في منطقة الشرق الأوسط.

وجود أمريكي مستمر في بحر العرب

وتحافظ الولايات المتحدة على وجود لحاملات الطائرات في منطقة بحر العرب منذ بدء العمليات العسكرية الأخيرة المرتبطة بالمواجهة مع إيران.

وبحسب تقرير المعهد البحري الأمريكي، استخدمت حاملات الطائرات الأمريكية في تنفيذ مهام قتالية وفرض الحصار البحري على إيران، ما أدى إلى استمرار الحاجة إلى تبديل المجموعات الضاربة ونشرها لفترات طويلة.

وتعمل حاملة الطائرات «جورج واشنطن» حاليًا في منطقة الشرق الأوسط بعدما تحركت من منطقة المحيطين الهندي والهادئ، فيما تعمل «جورج إتش دبليو بوش» أيضًا ضمن المنطقة، بحسب تقارير أمريكية.

«جورج واشنطن» جسر قبل وصول روزفلت

وكانت «جورج واشنطن» قد وصلت إلى الشرق الأوسط لتحل محل حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، التي غادرت المنطقة بعد انتشار استمر قرابة سبعة أشهر.

وأشار «USNI News» إلى أن «جورج واشنطن» قد تؤدي دورًا انتقاليًا بين انتهاء مهمة «أبراهام لينكولن» ووصول مجموعة «ثيودور روزفلت» إلى المنطقة.

وكانت «أبراهام لينكولن» قد أمضت أكثر من 270 يومًا في الانتشار قبل مغادرة الشرق الأوسط، فيما استمرت لفترة طويلة دون زيارة معلنة لأي ميناء، وهو ما سلط الضوء على الضغوط التي يتعرض لها البحارة خلال فترات الانتشار الممتدة.

البحرية الأمريكية تستعد لمهام أطول

ويأتي التحرك في وقت تناقش فيه قيادة البحرية الأمريكية كيفية التعامل مع زيادة مدة انتشار حاملات الطائرات، نتيجة متطلبات العمليات العسكرية واتساع مناطق الانتشار.

وقال قائد العمليات البحرية الأمريكية الأدميرال داريل كودل إنه يفضل فترات انتشار تبلغ نحو سبعة أشهر، لكنه أشار إلى أن التطورات والتهديدات الميدانية قد تفرض تمديد بعض المهام.

ومنذ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، بلغ متوسط فترات انتشار مجموعات حاملات الطائرات الأمريكية نحو 8.5 أشهر، وفق قاعدة بيانات «USNI News».

ويعكس الاستعداد لإرسال «ثيودور روزفلت» إلى المنطقة استمرار اعتماد واشنطن على حاملات الطائرات باعتبارها أحد أبرز عناصر قوتها العسكرية في الشرق الأوسط، وسط حالة من عدم اليقين بشأن المدة التي ستستمر خلالها المواجهة والتوترات مع إيران.