القاهرة مباشر

قرى اختفت تحت المياه.. أكثر من 1300 مفقود في فيضانات نيبال والتبت

الخميس 27 أغسطس 2026 09:56 صـ 13 ربيع أول 1448 هـ
نيبال
نيبال

اجتاحت فيضانات مفاجئة وانهيارات طينية مدمرة مناطق جبلية على الحدود بين نيبال وإقليم التبت الصيني، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصًا وفقدان أكثر من 1300 آخرين، بينهم مئات الأجانب، وسط عمليات بحث وإنقاذ واسعة في المناطق المنكوبة.

وضربت موجة ضخمة من المياه والطين والصخور قرى ومناطق حدودية، وجرفت منازل ومركبات وطرقًا وجسورًا ومنشآت حيوية، بينما تواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة للوصول إلى عدد من المناطق بسبب انهيار الطرق وارتفاع منسوب المياه.

165 وفاة في نيبال والتبت

وبحسب أحدث البيانات المتاحة، انتشلت السلطات النيبالية 162 جثمانًا، بينما أعلنت السلطات الصينية تسجيل 3 وفيات في مقاطعة جيرونغ بالتبت، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 165 وفاة على الأقل.

ولا تزال السلطات تحذر من ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار عمليات البحث في المناطق التي غمرتها السيول أو أصبحت معزولة نتيجة تدمير الطرق والجسور.

أكثر من 1300 مفقود بينهم مئات الأجانب

وأظهرت أحدث الأرقام فقدان نحو 826 شخصًا في نيبال، بينهم قرابة 600 أجنبي، بينما أعلنت وسائل إعلام رسمية صينية فقدان 558 شخصًا في منطقة جيرونغ بالتبت، من بينهم نحو 260 أجنبيًا.

وبذلك يصل إجمالي المفقودين وفق هذه الحصيلة إلى نحو 1384 شخصًا على جانبي الحدود، فيما يعمل مسؤولو السياحة والجهات الأمنية على تحديد مصير مجموعات من السياح والحجاج الذين كانوا موجودين في المنطقة وقت وقوع الكارثة.

وتضم قوائم المفقودين مواطنين من عدة دول، من بينها الهند والولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا وكندا ودول آسيوية وأوروبية أخرى.

موجة من الطين والمياه تجرف قرى كاملة

وأظهرت مقاطع مصورة من المناطق المتضررة موجات هائلة من المياه والطين والحطام تجتاح منشآت ومركبات، في مشاهد وصفها شهود بأنها تشبه موجات «تسونامي» من حيث القوة والسرعة.

وجرفت الفيضانات مباني وحافلات وشاحنات وسيارات، فيما تعرضت قرى ومناطق تجارية لأضرار جسيمة، ودُمرت طرق وجسور ومشروعات للطاقة على امتداد المناطق التي مرت بها السيول.

انهيار جليدي وراء الكارثة

وتشير التقديرات الأولية إلى أن انهيارًا ضخمًا لجزء من كتلة جليدية في جبال الهيمالايا أدى إلى اندفاع كميات هائلة من المياه والصخور والطين نحو الوديان والأنهار في المنطقة الحدودية.

وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بأن انهيارًا جليديًا كان وراء الفيضان الكارثي، بينما أشارت تحليلات إلى أن انهيارات صخرية وجليدية ربما تسببت في تكوين سد طبيعي مؤقت قبل انهياره وإطلاق موجة ضخمة من المياه والحطام.

ووصل ارتفاع المياه في بعض المناطق إلى مستويات كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة، ما حد من قدرة السكان على الفرار وأدى إلى اتساع نطاق الخسائر.

تدمير طرق وجسور يعطل عمليات الإنقاذ

وتسببت الكارثة في أضرار واسعة بالبنية التحتية، حيث جرفت المياه جسورًا وقطعت عشرات الكيلومترات من الطرق، ما أدى إلى عزل تجمعات سكانية كاملة وصعوبة وصول فرق الإنقاذ إليها.

وتشارك قوات الجيش والشرطة وفرق الطوارئ في نيبال في عمليات البحث، مستخدمة المروحيات والطائرات المسيّرة وفرق الإنقاذ المتخصصة، فيما دفعت الصين أيضًا بمئات من عناصر الطوارئ والمركبات والمعدات إلى المناطق المتضررة.

إجلاء السكان وتحذيرات من فيضانات جديدة

وتواصل السلطات عمليات إجلاء الأسر من المناطق القريبة من مجاري الأنهار، في ظل مخاوف من حدوث موجات فيضانية جديدة نتيجة استمرار وجود انسدادات وسدود طبيعية تكونت بفعل الصخور والطين.

كما حذرت الجهات المختصة السكان من الاقتراب من الأنهار والمناطق المنخفضة، وطالبت الموجودين في المناطق المعرضة للخطر بالانتقال إلى مواقع أكثر أمانًا حتى استقرار الأوضاع.

وتبقى أعداد الوفيات والمفقودين قابلة للتغير مع اتساع عمليات البحث والوصول إلى المناطق التي ظلت معزولة خلال الساعات الأولى للكارثة، فيما تواصل السلطات في نيبال والصين جهودها للعثور على ناجين وإغاثة آلاف المتضررين.