القاهرة مباشر

تحذير للمزارعين بعد انتهاء الموجة الحارة.. توصيات مهمة لحماية المحاصيل من الآفات

الأربعاء 26 أغسطس 2026 03:52 مـ 12 ربيع أول 1448 هـ
الموجة الحارة
الموجة الحارة

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الموجة الطويلة من ارتفاع درجات الحرارة وشدة الإشعاع الشمسي تقترب من الانتهاء، محذرًا في الوقت نفسه من أن آثار الإجهاد الحراري على المحاصيل الزراعية، خاصة في محافظات الصعيد، قد تظهر بشكل أوضح خلال الأيام المقبلة.

وأوضح رئيس مركز معلومات المناخ أن انتهاء الموجة الحارة لا يعني انتهاء مخاطرها على النباتات، لافتًا إلى أن تعرض المحاصيل لفترات طويلة من الحرارة والإشعاع الشمسي قد يؤدي إلى إضعاف النباتات وتهيئة الظروف لظهور وانتشار بعض الأمراض والآفات.

توصيات مهمة للمزارعين بعد الموجة الحارة

وشدد فهيم على ضرورة البدء فورًا في تنفيذ الإجراءات الوقائية للمحاصيل، خاصة النباتات التي ما زالت في النصف الأول من عمرها، من خلال العمل على دعمها ومساعدتها على استعادة نشاطها بعد انتهاء موجة الإجهاد الحراري.

وأشار إلى إمكانية استخدام سليكات البوتاسيوم ومحفزات النمو والأحماض الأمينية الحرة والعناصر الصغرى، ومنها الحديد والمنجنيز والزنك، وفقًا لاحتياجات كل محصول وتوصيات المتخصصين.

تحذير بشأن أشجار الفاكهة والخضر

وأكد أهمية تكثيف الاهتمام بأشجار الفاكهة خلال الفترة الحالية، مع تنفيذ برامج المكافحة الوقائية للآفات التي قد تنشط عقب موجة الإجهاد الحراري، ومن بينها الحشرات القشرية والبق الدقيقي وذبابة الفاكهة وذبابة الزيتون.

وأوضح أن المكافحة يمكن أن تعتمد على الزيوت المعدنية الصيفية أو الصابون البوتاسي، وفقًا للبرنامج الموصى به لكل محصول.

وبالنسبة لمحاصيل الخضر ومشاتل الفراولة، دعا رئيس مركز معلومات المناخ إلى رفع درجة الاستعداد للتدخل بالمبيدات الجهازية عند الضرورة وبعد التشخيص الدقيق للإصابة، خاصة مع احتمالية ظهور بعض الأمراض الفطرية، ومنها الأنثراكنوز والفيتوفثورا وتبقعات الأوراق.

توصيات لزراعة المحاصيل الجديدة

ولفت فهيم إلى أن الظروف الجوية الحالية أصبحت مناسبة لتنفيذ عدد من العمليات الزراعية، وفي مقدمتها تطعيم وشتل بعض أشجار الفاكهة، خاصة المانجو والموالح والزيتون والنخيل.

كما دعا إلى الاستعداد لزراعة العروة الجديدة من الخضر، ومن بينها الطماطم والفلفل والكرنب والخرشوف، مع مراعاة المواعيد المناسبة لكل محصول.

وأوصى بإدخال مركبات التحجيم التي تعتمد على البوتاسيوم ضمن برامج خدمة محاصيل الزيتون والتمور والكمثرى والموالح، بحسب الحالة الفسيولوجية للمحصول ومرحلة نموه.

كما نصح باستخدام محفزات النمو، ومنها الأحماض الأمينية والطحالب والسيتوكينين، للمحاصيل التي تعرضت للإجهاد الحراري، ومن بينها الأرز والذرة المتأخرة والخضر حديثة الشتل.

فحص الطماطم والفلفل بعد ارتفاع الحرارة

وشدد رئيس مركز معلومات المناخ على ضرورة رصد ظاهرة التفاف الأوراق إلى أعلى في محاصيل الطماطم والفلفل، والتعامل معها وفق السبب الفعلي لظهورها، إلى جانب تكثيف الفحص الحقلي لاكتشاف أي أعراض مرضية في مراحلها الأولى.

وأكد أن الاكتشاف المبكر للإصابات والتدخل السريع يساعدان على الحد من انتشار الأمراض وتقليل الخسائر في الإنتاج.

الاستعداد للعروة النيلية

ودعا فهيم المزارعين إلى الإسراع في تجهيز الأراضي لزراعة العروة النيلية، خاصة محاصيل البطاطس والبنجر والثوم ومشاتل البصل والفاصوليا والبسلة والفراولة المبكرة.

وأشار إلى ضرورة استكمال الاستعدادات للزراعة خلال الأيام المقبلة، وفقًا للمواعيد المناسبة لكل محصول والمنطقة الزراعية.

كما شدد على أهمية المتابعة اليومية للمحاصيل تحسبًا لظهور تبقعات الأوراق ولفحات الخضر والبياض الزغبي وأعفان الجذور والأنثراكنوز، مع اهتمام خاص بمشاتل الفراولة خلال هذه المرحلة.

مواعيد ري الذرة في محافظات الصعيد

وفيما يتعلق بمحافظات الصعيد، خاصة سوهاج وقنا، أوصى رئيس مركز معلومات المناخ بإجراء ريات الذرة الرفيعة طويلة الساق خلال فترات انخفاض درجات الحرارة.

وأوضح أن الري يفضل أن يتم خلال ساعات الفجر أو بعد الساعة العاشرة مساءً، في ظل توقعات بنشاط الرياح خلال ساعات النهار، بما يساعد على تقليل فقد المياه وتجنب زيادة الإجهاد على النباتات.

تحذير من تداعيات الموجة الحارة على المحاصيل

وأكد فهيم أن المرحلة المقبلة تمثل مرحلة مهمة للمزارعين، مطالبًا بالانتقال من التعامل مع موجة الحرارة إلى ما وصفه بمرحلة «كشف الحساب»، من خلال فحص المحاصيل بشكل مستمر ورصد أي علامات للإجهاد أو الإصابة.

وشدد على ضرورة التدخل الوقائي المبكر وعدم الانتظار حتى تتفاقم المشكلات، مؤكدًا أن انتهاء موجة الصهد لا يعني انتهاء تداعياتها على المحاصيل.

واختتم رئيس مركز معلومات المناخ تحذيراته بالتأكيد على أن المتابعة اليومية والتدخل المبكر يمثلان خط الدفاع الأول للحفاظ على إنتاجية المحاصيل وتقليل الخسائر المحتملة خلال الفترة المقبلة.