القاهرة مباشر

«كنت بقاتل بالكلام وأهرب لو اتضربت».. طه دسوقي يكشف أسرار طفولته

الأربعاء 26 أغسطس 2026 03:26 مـ 12 ربيع أول 1448 هـ
الفنان طه دسوقي
الفنان طه دسوقي

كشف الفنان طه دسوقي عن جوانب من طفولته وبدايات علاقته بالكوميديا، موضحًا أن نشأته باعتباره الشقيق الأصغر بين إخوته جعلته أكثر ملاحظة لتصرفات من حوله، إذ كان يتابع أخطاء إخوته ويتعلم منها حتى لا يتعرض للعقاب نفسه.

وقال طه دسوقي، خلال لقائه مع الإعلامي أنس بوخش في برنامج «ABtalks»، إنه كان طفلًا مشاغبًا، لكنه كان يجيد إخفاء الكثير من تصرفاته عن أسرته، ويحرص على الظهور بصورة هادئة داخل المنزل.

طه دسوقي يتحدث عن طفولته في المطرية

وأوضح طه دسوقي أن طفولته كانت طبيعية، وأنه نشأ في منطقة المطرية بالقاهرة وسط أسرة كان لها حضور وصورة معينة أمام المحيطين بها.

وأشار إلى أن والده الراحل كان يعمل ضابط شرطة، بينما كانت والدته مدرسة، وهو ما جعله يشعر خلال طفولته بوجود مسؤولية وضغط للحفاظ على صورة الأسرة أمام الآخرين.

وأضاف أنه كان يمارس بعض المشاغبات بعيدًا عن المنزل، ثم يعود إلى أسرته ويتصرف بهدوء وكأن شيئًا لم يحدث، مشيرًا إلى أن والدته قد تتفاجأ ببعض التفاصيل التي كشفها خلال الحلقة ولم تكن تعرفها عنه من قبل.

كونه الأصغر بين إخوته جعله شديد الملاحظة

وتحدث طه دسوقي عن تأثير ترتيبه بين إخوته على شخصيته، موضحًا أن كونه الأصغر جعله يراقب ما يحدث حوله بصورة كبيرة.

وكان يتابع تصرفات إخوته والنتائج التي تترتب عليها، خاصة الأخطاء التي تؤدي إلى العقاب، حتى يتجنب تكرارها.

ويرى دسوقي أن هذه القدرة على الملاحظة انعكست لاحقًا على شخصيته وطريقته في التعامل مع المواقف، وهي إحدى المهارات المهمة أيضًا في صناعة الكوميديا.

طه دسوقي: الكوميديا كانت وسيلتي للدفاع عن نفسي

وكشف الفنان عن ارتباطه بالكوميديا منذ مرحلة مبكرة من حياته، مؤكدًا أن السخرية والفكاهة لم تكونا بالنسبة له مجرد وسيلة لإضحاك الآخرين، وإنما شكلتا نوعًا من الدفاع عن النفس.

وأوضح أنه لم يكن يمتلك القوة الجسدية التي تجعله يدخل في المشاجرات داخل المدرسة، ولذلك كان يعتمد على سرعة البديهة والكلمات الساخرة لمواجهة من يحاول مضايقته.

وأشار إلى أنه كان يحاول تحويل الموقف إلى مادة كوميدية وإضحاك الموجودين على الشخص الآخر، وإذا تحول الأمر إلى اشتباك جسدي كان يفضل الهروب، مؤكدًا بطريقته الساخرة أنه كان يجيد الجري.

الكوميديا مساحة آمنة وقت التوتر

ولم يقتصر استخدام طه دسوقي للكوميديا على التعامل مع المشاجرات أو المواقف داخل المدرسة، إذ كشف أنه كان يلجأ إلى المزاح أيضًا عندما يشعر بالضغط أو التوتر.

وأوضح أنه اعتاد استخدام الفكاهة لمحاولة تغيير اتجاه الحديث والخروج من المواقف التي تسبب له القلق، لتتحول الكوميديا تدريجيًا إلى مساحة يشعر داخلها بالأمان.

وأكد أن هذه العلاقة المبكرة مع الضحك والكوميديا كان لها تأثير واضح في شخصيته والمسار الذي اختاره لاحقًا في حياته المهنية.

من الطفولة إلى الـ«ستاند أب كوميدي»

وتطورت علاقة طه دسوقي بالكوميديا لاحقًا حتى دخل عالم الـ«ستاند أب كوميدي»، حيث كشف أن إحدى بداياته المهمة جاءت من خلال مشاركته في حفلة «أوبن مايك» بعدما شجعه أصدقاؤه على خوض التجربة.

وأوضح أنه شعر بالتوتر في البداية، لكنه استمتع بالتجربة، لتكون واحدة من الخطوات التي ساهمت في استمراره في مجال الكوميديا قبل انتقاله إلى التمثيل وتحقيق انتشار جماهيري واسع.

ويعكس حديث طه دسوقي جانبًا من العلاقة بين تجاربه الشخصية وأسلوبه الكوميدي، إذ بدأت الفكاهة بالنسبة إليه كوسيلة للتعامل مع الخوف والتوتر والمواقف الصعبة، قبل أن تتحول مع مرور الوقت إلى جزء أساسي من مسيرته الفنية.