القاهرة مباشر

اعترافات قاتل أسرة التجمع تكشف تفاصيل الساعة الأخيرة قبل تنفيذ مخططه

الأربعاء 26 أغسطس 2026 11:47 صـ 12 ربيع أول 1448 هـ
أسرة التجمع
أسرة التجمع

كشفت اعترافات المتهم أمام النيابة في واقعة مقتل أسرة التجمع الخامس، تفاصيل الساعة الاخيرة التي قضاها داخل منزل المجني عليهم قبل بدء تنفيذ مخططه، وفقا لما ورد في التحقيقات.

وقال المتهم إنه وصل إلى منزل أسامة في نحو التاسعة والنصف مساء السبت 8 أغسطس 2026، وكان بحوزته مسدس، كما اصطحب معه تورتة اشتراها من أحد فروع "لابوار" في الجولدن سكوير.

وبحسب اعترافاته، استقبله أسامة بصورة طبيعية، وصافحه واحتضنه، ثم دخلا إلى المنزل، حيث حضرت زوجة أسامة وابنتاه، وجلس الجميع معا لنحو ساعة.

وخلال هذه الجلسة، لم يظهر المتهم، بحسب روايته، ما يكشف عن مخططه، قبل أن يقترح على أسامة النزول للجلوس في أحد الأماكن.

ووافق المجني عليه، واستقل مع المتهم سيارته المرسيدس، وتوجها إلى "ديستريكت فايف"، بينما كان المتهم قد اصطحب معه السلاح وسبق أن حسم قراره بارتكاب الجريمة.

وتكشف هذه التفاصيل مفارقة لافتة في الواقعة، إذ جلس المتهم وسط الأسرة بصورة طبيعية، قبل أن يبدأ بعد دقائق تنفيذ مخطط انتهى بمقتل أفرادها.

وكانت النيابة العامة قد تلقت إخطارا بالعثور على جثامين أربعة أشخاص من أسرة واحدة بدائرة القاهرة الجديدة، مقتولين إثر إصابتهم بأعيرة نارية، فباشرت التحقيقات التي استمرت ثماني ساعات، وانتقلت إلى مسرح الواقعة، وناظرت الجثامين، وأمرت بإجراء الصفة التشريحية، كما تتبعت خط سير المجني عليهم من خلال آلات المراقبة، وطلبت تحريات الشرطة، التي أسفرت عن أن مرتكب الواقعة صديق للمجني عليهم، فأمرت بضبطه وإحضاره.

وباستجوابه، أقر المتهم بقتل المجني عليه وزوجته وطفلتيهما مع سبق الإصرار، إثر رفض المجني عليه إقراضه مبلغا ماليا، فعقد العزم على قتله والاستيلاء على أمواله، واستدرجه إلى منطقة القطامية، وأطلق صوبه ثلاثة أعيرة نارية أودت بحياته، ثم استولى على مفتاح مسكنه وتخلص من جثمانه بإحدى الطرق الصحراوية.

واستدرج المتهم زوجة المجني عليه وطفلتيه، موهما إياهن بتعرض المجني عليه لحادث سير، قاصدا إخلاء المسكن وسرقة محتوياته، ثم أطلق عليهن داخل السيارة التي كانت تقلهن خمسة أعيرة نارية أودت بحياتهن، وتوجه إلى المسكن، إلا أن وجود حارس العقار حال دون إتمام مخططه.

وأجرى المتهم محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الواقعة، وجاء اعترافه متفقا مع ما أسفرت عنه التحقيقات من أقوال الشهود الذين كانوا على تواصل مع المجني عليه قبيل مقتله، وما ثبت من تفريغ آلات المراقبة التي تحصلت عليها النيابة العامة من الحوانيت والأماكن التي ارتادها المتهم والمجني عليهم إبان الواقعة، وما أسفر عنه الاستعلام من شركات المحمول من توافق وجود المتهم والمجني عليهم مع النطاقات الجغرافية لمسارح الواقعة.

كما ثبت من التقارير الفنية صحة المقاطع المرئية، وأن القياسات البيومترية أكدت أن المتهم هو الظاهر بها، إلى جانب ما انتهت إليه تقارير الصفة التشريحية.

وعلى ذلك، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم احتياطيا، وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.