عاجل.. الأمم المتحدة تحذر من تسارع انتشار إيبولا في الكونغو
حذر مسؤول بالأمم المتحدة من خطورة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدًا أن الوباء ينتشر بوتيرة متسارعة داخل مناطق واسعة من البلاد، وسط ارتفاع أعداد الوفيات والحاجة العاجلة إلى مزيد من الدعم والمساعدات الإنسانية.
وقال جوليان هارنيس، كبير منسقي الأمم المتحدة لمكافحة الإيبولا، إن أكثر من 2500 شخص لقوا حتفهم حتى الآن جراء تفشي المرض في الكونغو الديمقراطية، مشيرًا إلى أن انتشار الفيروس امتد إلى منطقة تتجاوز مساحتها مساحة فرنسا.
تفشي إيبولا يواجه نقصًا في التمويل والمساعدات
وأوضح هارنيس خلال حديثه عبر مكالمة فيديو من مدينة بونيا شمال شرق الكونغو، أن الموارد المالية المتاحة لمواجهة الوباء ستنفد خلال أسابيع، داعيًا المجتمع الدولي إلى تقديم مزيد من الدعم لمواصلة جهود مكافحة الفيروس والحد من انتشاره.
وأشار إلى أن العاملين في القطاع الصحي يواجهون ظروفًا صعبة للغاية، حيث يتعرضون لهجمات من بعض السكان المحليين الذين يشعرون بالخوف والغضب بسبب تفشي المرض، لافتًا إلى إصابة عدد من العاملين الصحيين بالفيروس ووفاة بعضهم أثناء أداء مهامهم.
إصابة ووفاة عشرات العاملين في مواجهة إيبولا
وأكد مسؤول الأمم المتحدة أن نحو 160 من العاملين في مجال الرعاية الصحية أصيبوا بفيروس إيبولا، فيما توفي 43 منهم، موضحًا أن الفرق الطبية تعمل في بيئة شديدة الخطورة بسبب انتشار المرض والصعوبات الأمنية.
وأضاف أن تفشي إيبولا الحالي يعد السابع عشر في تاريخ الكونغو الديمقراطية، كما أنه أصبح الأكبر من حيث عدد الحالات منذ تسجيل الوباء السابق بين عامي 2018 و2020.
هجمات على الفرق الطبية بسبب الخوف من الوباء
وكشف هارنيس عن تعرض العاملين الصحيين لأكثر من 260 هجومًا خلال الأشهر الستة الماضية، أسفرت عن مقتل 8 أشخاص، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات تمثل تهديدًا كبيرًا لجهود احتواء المرض.
وأوضح أن بعض السكان المحليين وقعوا ضحية لنظريات مؤامرة تزعم أن تفشي المرض مجرد خدعة، ما أدى إلى تصاعد التوترات ورفض بعض الإجراءات الصحية، خاصة المتعلقة بدفن المتوفين بطريقة آمنة.
إيبولا يواصل تهديد المناطق المتضررة من الصراعات
وأشار هارنيس إلى أن تفشي الفيروس يحدث في منطقة عانت من صراعات مستمرة على مدار ثلاثة عقود، وهو ما يزيد من صعوبة التعامل مع الأزمة الصحية، ويضاعف الاحتياجات الإنسانية للسكان.
وأكد أن فيروس إيبولا يمثل تهديدًا خطيرًا، خاصة مع غياب لقاحات أو علاجات معتمدة للسلالة الحالية من الفيروس، مطالبًا بتوفير الدعم اللازم لتعزيز قدرات الاستجابة الطبية والحد من انتشار الوباء.
